السبت 23 سبتمبر/ايلول 2017، العدد: 10760

السبت 23 سبتمبر/ايلول 2017، العدد: 10760

الروبوت سينجز أرقى أعمال البشر وعلى رأسها البرمجة

الذكاء الاصطناعي يعتبر قطاعا واعدا بالفرص والتحديات فعلى سبيل المثال تعتقد غوغل أن البشر ابتكروا برمجيات غاية في الذكاء قادرة على التعلم والقيام بأعمال البشر.

العرب  [نُشر في 2017/03/13، العدد: 10570، ص(12)]

قريبا.. مبرمجون آليون

لندن- تطلق المملكة المتحدة مراجعة شاملة في عملية تنمية الذكاء الاصطناعي كجزء أساسي مما تطلق عليه “الاستراتيجية الرقمية” معتمدة على الخبرات الشابة في النهوض بهذا القطاع الواعد لدعم اقتصادها الوطني وريادته عالميا.

وستحدد هذه المراجعة التقنية مجالات الفرص التجارية لقطاع البحوث المتخصصة بالذكاء الاصطناعي في بريطانيا، ويأتي ذلك بعد شهور قليلة من قيام لجنة من النواب بالدعوة إلى تشكيل “مجموعة تقنية جديدة” لتستكشف الآثار الاجتماعية والقانونية والأخلاقية والاقتصادية للذكاء الاصطناعي.

وستقود هذه المراجعة التقنية الخبيرة ويندي هول وهي أستاذة علوم الكمبيوتر بجامعة ساوثهامبتون والخبير جيروم بيسنتي وهو الرئيس التنفيذي لشركة الذكاء الاصطناعي بينيفولينت. ويتمثل الهدف المعلن لهذه المراجعة في “العمل معا لدعم هذه التقنية، التي يمكن أن تكشف فرصا اقتصادية كبيرة للبلاد”.

ونقل عن رئيس مجموعة المراجعة التقنية ويندي هول أن فرص التقدم التكنولوجي المستقبلي، تتوقف على تطوير مجال الذكاء الاصطناعي للقفز خطوة جديدة نحو الأمام.

وقالت كارين برادلي وزيرة الثقافة البريطانية “نحن بطبيعة الحال رواد في ثورة الذكاء الاصطناعي، والاستراتيجية الرقمية التي اعتمدناها ستنطلق من نقاط القوة التي لدينا لضمان استمرار المملكة المتحدة مقرا للعلماء والباحثين وأصحاب المشاريع الخلاقة لنبقى في الطليعة”.

وأضافت أن تكنولوجيا كحال الذكاء الاصطناعي ستغير مسيرة حياتنا وكيفية عملنا وسفرنا وتعلمنا، “إنه لأمر مهم جدا أن تعمل الحكومة جنبا إلى جنب مع رجال الأعمال والباحثين في هذا المجال لدفع الذكاء الاصطناعي نحو الأمام بطريقة تنعكس على اقتصادنا بالإضافة إلى الأخذ بعين الاعتبار المكاسب والتحديات الاجتماعية”.

حسب علماء في مجال البرمجيات، يبدو أن الفكرة الخيالية التي تهيمن على قصص الخيال العلمي بأن أجهزة الذكاء الاصطناعي ستتعلم وستطور ذاتها إلى درجة أنها ستصبح في مستويات تتجاوز الذكاء البشري

وترى أنه لابد من دعم الاقتصاد الرقمي ليتوسع وينمو من خلال “جمع الخبراء من عدة قطاعات ممن لهم علاقة بالذكاء الاصطناعي ليعملوا معا كفريق عمل واحد ليطوروا هذا المجال الواعد كجزء من خطة لبناء بلد حديث ومواكب لهذه الفرص المتاحة ليكون الرائد عالميا”.

وتقول ويندي إن العلماء والباحثين ورجال الأعمال هم في طليعة الأطراف المسؤولة عن تطوير الذكاء الاصطناعي. وقد أصبحت خبرات الذكاء الاصطناعي البريطانية أكثر رواجا لدى الشركات العالمية في السنوات الأخيرة، بما في ذلك الشركات التي مقرها الولايات المتحدة مثل غوغل ومايكروسوفت وأبل.

ففي عام 2014، دفعت غوغل 400 مليون دولار لشركة ديب-مايند التي مقرها لندن، والتي كانت عبارة عن شركة صغيرة تقف خلفها مجموعة من الشبان، أما الآن فينظر إليها على نطاق واسع كرائد عالمي في مجال الذكاء الاصطناعي مؤلف من فريق من أكثر من 250 خبيرا أكاديميا في هذا المجال.

ويعتبر العلماء والشركات البريطانية من أكثر الجهات المسؤولة عن التقدم الأخير في أبحاث الذكاء الاصطناعي، فقد أعدت شركة ديب-مايند ثلاث أوراق بحثية رفيعة المستوى في مجال الذكاء لدى الأجهزة والروبوتات ونشرتها في المجلة العلمية “ناتشر” في العامين الماضيين.

وقال وزير الأعمال البريطاني ساجد جاويد إن “الاستثمار في تطوير العمل الروبوتي والذكاء الاصطناعي سيساعد على جعل اقتصادنا أكثر تنافسية في السوق الدولية وسينطلق من سمعتنا كرواد في عالم التكنولوجيا والابتكارات وسيساعد على خلق منتجات جديدة ويطور خدمات إبداعية جديدة لتخلق أفضل الطرق لإقامة مشاريع جديدة في بريطانيا”.

ويعتبر الذكاء الاصطناعي قطاعا واعدا بالفرص والتحديات، فعلى سبيل المثال تعتقد غوغل أن البشر ابتكروا برمجيات غاية في الذكاء إلى درجة أنها قادرة على التعلم والقيام بأعمال البشر حتى تصميم برمجيات قادرة على ابتكار برمجيات. وأشارت إلى أن عمل البرمجيات لن يقتصر على قيادة الشاحنات بشكل ذاتي أو القيام بأعمال البشر في المصانع بل سيقفز إلى أرقى أعمال البشر وهو البرمجة بحد ذاتها.

ويبدو حسب علماء في مجال البرمجيات، أن الفكرة الخيالية التي تهيمن على قصص الخيال العلمي بأن أجهزة الذكاء الاصطناعي ستتعلم وستطور ذاتها إلى درجة أنها ستصبح في مستويات تتجاوز الذكاء البشري، في طريقها إلى التحقق وليست إلا مسألة وقت فحسب، حتى تتمكن البرمجيات التي نبتكرها من ابتكار برمجيات تقوم على الذكاء الاصطناعي يفوق ذكاءنا.

ويعتقد الخبير في مجال الروبوت بين جورتيزل وهو مدير شركة متخصصة بالذكاء الاصطناعي، أن تحقق هذه الفكرة الخيالية سيجعل البشر خارج الخدمة تقريبا، فما ابتكره البشر سابقا سيقوم الآن وفي المستقبل بابتكار ما لا يمكن للبشر ابتكاره لاحقا.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر