الاحد 24 سبتمبر/ايلول 2017، العدد: 10761

الاحد 24 سبتمبر/ايلول 2017، العدد: 10761

ساعة بيغ بن تقرع جرسها الأخير مؤقتا

مجموعة كبيرة من الناس تحتشد على طول جسر وستمنستر، وفي ميدان البرلمان بلندن للاستماع إلى آخر دقات ساعة بيغ بن، التي من المقرر أن يستمر توقفها عن العمل لأربعة أعوام.

العرب  [نُشر في 2017/08/22، العدد: 10730، ص(24)]

الدقات الأخيرة حتى عام 2021

لندن – احتشدت مجموعة كبيرة من الناس، الاثنين، على طول جسر وستمنستر، وفي ميدان البرلمان بلندن، والشوارع القريبة منه، للاستماع إلى آخر دقات ساعة بيغ بن، التي من المقرر أن يستمر توقفها عن العمل لأربعة أعوام، بعد أن كانت بدأت دقاتها الأولى قبل أكثر من 150 عاما.

ومن المقرر أن يستمر الجرس في إطلاق دقاته في مناسبات خاصة فقط، مثل ليلة رأس السنة الجديدة. إلا أن الدقات العادية للساعة لن تستأنف حتى عام 2021، وهو ما أغضب عددا من الساسة البريطانيين ودفع رئيسة الوزراء تيريزا ماي لقول “سيكون من الخطأ أن تتوقف الساعة عن الدق لأربع سنوات”.

كما انتقد البعض من نواب البرلمان الصمت المطوّل، ووصفوا بيغ بن بأنها رمز هام للديمقراطية البريطانية، ويطالبون بتقصير الفترة.

وقدمت وسائل الإعلام في بريطانيا وخارجها ظهر الاثنين (في الساعة الـ11 بتوقيت غرينتش)، بثا حيا للدقات الـ12 لساعة بيغ بن، وهي الدقات الأخيرة حتى عام 2021، بحسب الخطط الحالية، وذلك بسبب بدء أعمال التجديد في البرج الذي يضم الساعة في أعلاه.

وكانت ساعة بيغ بن تدق كل ربع ساعة تقريبا دون انقطاع، على مدار 157 عاما. وكان قد تم إسكات الجرس -البالغ وزنه 13.7 طنا- لفترة وجيزة خلال أعمال التجديد في عام 2007، وقبل ذلك خلال الفترة بين عامي 1983 و1985.

وتم لحماية السمع لدى العمال أثناء أعمال التجديد، اقتراح إسكات جرس ساعة بيغ بن الذي يبلغ مستوى صوته 120 ديسيبيل، أثناء فترة التجديد بأكملها. ويشار إلى أن مستوى الضوضاء الخاص بجرس الساعة يعادل صفارة الإنذار الخاصة بالشرطة.

وسيسمح هذا الانقطاع للعمال بالقيام بأعمال الصيانة التي تحتاجها الساعة الفيكتورية وبرج الساعة الفيكتوري، ولكنه سيحرم سكان لندن والسياح من أحد الأصوات الشهيرة للعاصمة البريطانية.

وقال ستيفن كيلي، سفير الأعمال لدى رئيسة الوزراء، في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي، تويتر، إن “الصوت في لندن لن يكون كما هو دون دقات القلب الرنانة”.

واستشهدت جمعية “ذا بوتري سوسايتي” الخيرية على تويتر، بقصيدة شعرية بعنوان ذا بيلز (الأجراس) لإدغار ألين بو، إيذانا ببداية فترة الصمت الطويلة للساعة التاريخية التي تعلو برج إليزابيث الذي يبلغ ارتفاعه 96 مترا، والتي بدأ جرسها، بعد 12 دقة ظهيرة الاثنين، أطول فترة صمت له منذ أن قرع للمرة الأولى في 3 يونيو عام 1859. ومع آخر صوت للساعة ضج المكان بتصفيق المئات من الذين شهدوا هذا الحدث.

وقال ستيف جاجز حارس الساعة إن “هذا العمل الأساسي سيحفظ الساعة لفترة طويلة قادمة، كما سيحفظ المبنى الذي يحملها وهو برج إليزابيث تاور”.

وأعلنت محطة راديو 4 لموقع “بي بي سي” البريطاني، التي تبث دقات بيغ بن مباشرة، أنها سوف تبث تسجيلا لدقات الساعة أثناء فترة توقفها.

وقال دينيس ناولان، مدير المحطة، لبرنامج “توداي”، “درسنا عدة بدائل، من بينها أجراس مقرّ مجلس نوتنغهام”.

وأضاف “اقتربنا من اتخاذ قرار بشأن الاستعانة بدقات أجراس نوتنغهام”. وأكد “بعد طرح عدة خيارات ودراستها، توصلنا إلى أن فكرة الاستعانة بدقات مسجلة لساعة بيغ بن ستكون أكثر مصداقية وخيارا مرنا أثناء أعمال الترميم”.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر