الجمعة 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، العدد: 10822

الجمعة 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، العدد: 10822

غوغل تغير مفاهيم صناعة هياكل المركبات المستقبلية

  • بدأ تأثير شركة غوغل الأميركية المختصة في التكنولوجيا على مصنعي السيارات يتزايد لبلوغ أفضل ظروف السلامة للسائقين ولمركباتهم الجديدة التي يتوقع أن تغزو العالم في غضون بضع سنوات، لا سيما مع ابتكارها هيكلا مرنا قد يحول اتجاه هذه الصناعة جذريا في المستقبل.

العرب  [نُشر في 2017/08/23، العدد: 10731، ص(17)]

نجم جديد على مسرح الطرقات

لندن – تعدّ السيارات واحدة من الاختراعات التي غيرت حياة البشر بشكلٍ كامل، فبفضلها بات بإمكان الشخص أن ينتقل من مكان إلى آخر بسرعة كبيرة جدا لكن المخاطر قد تتزايد أثناء حصول الحوادث.

ومن المعروف أن صناعة السيارة تبدأ بصنع الهيكل الخارجي من خلال لفات كبيرة من الحديد أو الفولاذ أو المواد التي تتحمل الضغط ومقاومة الهواء والصدأ وغيرها.

لكن شركة غوغل الأميركية غيرت مفهوم صناعة السيارات بعد أن ابتكرت هيكلا مرنا في سيارتها الاختبارية ذاتية القيادة يتوقع المختصون أن يقلل من حجم الأضرار في المركبة في حال الاصطدام.

تخطيط محكم

في السابق كان يتم ضغط المواد التي سيصنع منها هيكل السيارة في قوالب ضخمة يصل وزنها إلى 5 آلاف طن ومن الممكن أن يحوي المصنع الواحد 9 آلاف مكبس لزيادة سرعة الإنتاجية، ويتم بعد ذلك وضع الأجزاء في عربات خاصة يتم فحص جودة القطع داخلها ومن ثم تنقل إلى مرحلة تجميع الهيكل كاملا.

ومع تطور أساليب الصناعة بالتكنولوجيا، ظهر تنافس شديد في الفترة الماضية بين الشركات العالمية لصناعة السيارات المتطورة ذات القيادة الذاتية مثل فورد وجنرال موتورز وتيسلا وغيرها من الشركات المصنعة بالتعاون مع غوغل لوضع خطط مستقبلية لأشكال التحكم الذاتي عبر مراحل التصنيع لتكون جاهزة لطرحها في الأسواق في السنوات الخمس المقبلة.

غوغل إن أحدث أجهزة الاستشعار بسياراتها يمكنها سماع صفارات الإنذار إذا ضعفت قدرتها كما يمكن للمستشعرات معرفة الاتجاه الذي من المرجح أن تأتي منه صفارات الإنذار لحل المشكلة

ويقول خبراء السيارات والتكنولوجيا إن هذا الابتكار الجديد سيمكن المصنعين في المستقبل من تقليص التكاليف وسيعطي للسيارات روحا جديدة قد تزيد من عمرها الافتراضي وسيؤمن حياة أصحابها كذلك بنسب أكبر.

هيكل مرن

حصلت سيارة وايمو ذاتية القيادة مؤخرا على براءة اختراع بعد أن أدخلت غوغل مادة مرنة على هيكلها الخارجي بالاستخدام المبتكر للتكنولوجيا، وهو ما يجعلها السيارة ذاتية القيادة الأكثر أمانا للمشاة في حالة حدوث تصادم.

ويقول الخبراء في الشركة الأميركية العملاقة إن براءة الاختراع التي مُنحت للسيارة مطلع هذا الشهر كانت بفضل صنعها مركبة مميزة من مادة مرنة تخفف من صلابتها قبل وقوع حوادث بهدف تخفيف تأثيرها على المشاة أو راكبي الدراجات على وجه التحديد.

وجاء في نص براءة الاختراع أن “تصميم المادة سيحد من الأضرار التي تسببها السيارات أثناء الاصطدامات”.

وتعتبر قوة وصلابة السيارة عاملا أساسيا في كمية الضرر الذي تسببه، ولذلك من المهم تصميم السيارة بطريقة تقلل من شدة تأثّرها خلال الاصطدام.

وعند حالة حدوث تصادم، تؤدي أجهزة الاستشعار في السيارة إلى قطع الكابلات الموجودة لتخفيف حدة تصادمها أو تغير مكونات السيارة المختلفة كغطاء محرك السيارة أو الألواح الجانبية اعتمادا على السرعة والاتجاه وحتى تصنيف الشيء المصطدم به.

ويعني هذا الأمر أن الجزء الخارجي من السيارة يمكن أن يتغير ويصبح لينا وفق تصنيف المُصطدم به سواء كان سيارة أو دراجة أو حائطا أو حتى من المترجلين.

وعلى سبيل المثال، إذا حددت أجهزة الاستشعار في السيارة أن دراجة نارية على وشك الاصطدام بغطاء محرك السيارة والمصد الأمامي فإنه قد يتم تخفيض صلابة الأجزاء المرتبطة بغطاء المحرك والمصد وذلك للحد من تأثير صلابته أثناء التصادم.

سيارة وايمو ذاتية القيادة حصلت على براءة اختراع جديدة مؤخرا بعد أن أدخلت شركة غوغل مادة مرنة على هيكلها الخارجي

اختبار السيارة

يؤكد المختصون أن السيارات ذاتية القيادة لها قدرة خارقة على التعرف على محيطها الذي تسير فيه باستخدام أجهزة استشعار لجمع الكثير من البيانات بحيث يسهل على المركبة التأقلم مع البيئة المتغيرة.

وفي الحقيقة، ما تفعله شركات تصنيع السيارات ذاتية القيادة هو محاولة لتقليد قيادة البشر باستخدام هذه الأجهزة التكنولوجية المتطورة.

وهنا، لم تذكر براءة الاختراع ما إذا كانت سيارة وايمو قد أجرت أي اختبارات إلزامية لتحليل مدى فعالية التصميم، كما أنها لم تؤكد صراحة ما إذا كان السائقون سيصبحون أكثر أمنا.

وجاء إعلان حصول غوغل على البراءة بعد أن ظهرت معلومات الشهر الماضي تفيد بأن سياراتها ذاتية القيادة تخضع لاختبارات خاصة لتجريب أجهزة الاستشعار في كيفية التعرف على سيارات الطوارئ خلال السير على الطرقات.

وعلى مدار يوم كامل عمل فريق الشركة مع شرطة تشاندلر حيث تم تجريب مجموعة من السيارات المزودة بمجموعة قوية من أجهزة الاستشعار من سيارات الشرطة والإسعاف والإطفاء وحتى عدد قليل من السيارات السرية أثناء مرورها.

وتقول غوغل إن أحدث أجهزة الاستشعار بسياراتها يمكنها سماع صفارات الإنذار إذا ضعفت قدرتها كما يمكن للمستشعرات معرفة الاتجاه الذي من المرجح أن تأتي منه صفارات الإنذار لحل المشكلة.

وفضلا عن نظام السمع يمكن لسيارات وايمو أن ترى مركبات الطوارئ وأضواءها بوضوح أكثر مع نظام الرؤية والرادارات التي يمكن حقنها في أيّ سيارة إذ أنها ليست مقتصرة على السيارات ذاتية القيادة.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر