الاثنين 23 اكتوبر/تشرين الاول 2017، العدد: 10790

الاثنين 23 اكتوبر/تشرين الاول 2017، العدد: 10790

نتيجة بريكست تتجه بالمملكة المتحدة نحو التشرذم

يخطط قادة اسكتلندا لإجراء استفتاء ثان حول الخروج من المملكة نتائجه غير واضحة إلى حد الآن.

العرب  [نُشر في 2017/02/17، العدد: 10546، ص(5)]

اقتراب الحلم

لندن - فتحت نتيجة الاستفتاء حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي شهية عدد من المناطق في المملكة المتحدة لفك الارتباط بلندن.

ففي حين يخطط قادة اسكتلندا لإجراء استفتاء ثان حول الخروج من المملكة نتائجه غير واضحة إلى حد الآن، فإن فكرة حكم ذاتي أو استقلال نهائي تراود أيضا سكان أرخبيل شتلاند الواقع في أقصى شمال اسكتلندا.

وتقول الناشطة في حركة “فير شتلاند” المؤيدة للحكم الذاتي أندريا مانسون إن “ذلك سيكون رائعا”.

ويطبق الأرخبيل المعروف بالصيد والنفط والذي يبعد مئتي كلم عن شواطئ شمال اسكتلندا، نوعا من الاستقلالية على الصعيدين الجغرافي والثقافي، لأن شتلاند أقرب إلى اسكندينافيا من أدنبره، أما على الصعيد السياسي فإن قادتها أكثر انسجاما مع لندن.

وتقول مانسون “نرغب في أن نستعيد الإشراف على البحار ومناطق الصيد حولنا، وأن نتمكن من التخلص من جزء من البيروقراطية التي تسبب فيها الاتحاد الأوروبي، ومجلس العموم البريطاني والبرلمان الاسكتلندي”.

وتضيف أن “بحارنا تتعرض للنهب بواسطة السفن الغريبة ونساهم مساهمة كثيفة في الاقتصاد البريطاني عبر ضرائبنا ونفطنا، لكننا في المقابل لا نحصل على شيء”. وتوجد نسبة 60 بالمئة من الاحتياطات الأوروبية من النفط في اسكتلندا، بحسب الحكومة الاسكتلندية، وتمتلك اسكتلندا ثاني أكبر احتياطي من الغاز في أوروبا، بفضل شتلاند إلى حد كبير. ويتم في الأرخبيل اصطياد أسماك تفوق ما تصطاده بريطانيا وويلز وإيرلندا الشمالية مجتمعة.

وتقول مانسون “لا أتصور أننا قادرون على تحقيق استقلال تام. في عالم مثالي، سنكون مجرد أرض بريطانية ما وراء البحار، مثل جزر فيروي مع الدنمارك”.

وتتمتع جزر فيروي التي تبعد 320 كلم شمال غرب شتلاند، بحكم ذاتي عن الدنمارك، ولديها برلمان ومياه إقليمية ذات سيادة، ولها أيضا شركتها الجوية الخاصة، لكن سكان شتلاند يعتمدون على الشركات الخاصة الباهظة التكلفة التي تعيق تنشيط السياحة، بحسب قولهم. ويقول النائب الليبرالي-الديمقراطي تافيش سكوت الذي يمثل شتلاند في البرلمان الاسكتلندي، إنه يتفهم هذه الرغبة الجامحة في الحكم الذاتي، رغم أنه يدافع عن البقاء في اسكتلندا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي.

ويضيف في تصريح أن “سكان شتلاند فكروا في نوعية المستقبل المرغوب، وأعتقد أننا سنفكر من جديد، نريد أن يتم اتخاذ المزيد من القرارات محليا”.

لكن الحزب الوطني الاسكتلندي الحاكم في ادنبره قد يتمسك بالأرخبيل، في خطوة ستعتبر مكسبا كبيرا لاسكتلندا، إذا استعادت استقلالها.

وتعتبر ماري تود، النائبة الاسكتلندية من الحزب الوطني الاسكتلندي عن الجزر الاسكتلندية، أن الحزب يمكن أن يدرس مسألة سيادة شتلاند. لكنها تقول إن الخيار الأفضل لسكان شتلاند أن يكونوا جزءا من اسكتلندا مستقلة.

وتخلص إلى القول “نريد أن تعود مسألة اتخاذ القرار إلى اسكتلندا، وليس فقط في ادنبره، إنما للشعب الاسكتلندي كله”.

وصوّت 56 بالمئة من سكان شتلاند ضد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في استفتاء يونيو، وهم يشككون في احتمال أن يصبح استقلال اسكتلندا واقعا، وقد طرحته في أغسطس رئيسة وزراء اسكتلندا نيكولا ستورجون التي تحدثت عن وجود “احتمال كبير” لتنظيم استفتاء جديد لتقرير المصير.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر