الاربعاء 23 اغسطس/اب 2017، العدد: 10731

الاربعاء 23 اغسطس/اب 2017، العدد: 10731

رئيس حكومة الوفاق الليبية يطلب دعم الناتو للتصدي للميليشيات

طلب السراج دعم حلف الأطلسي يستبق أي تحرك قد تقوم به الميليشيات الموالية لما يعرف بحكومة الإنقاذ الوطني برئاسة خليفة الغويل.

العرب  [نُشر في 2017/02/17، العدد: 10546، ص(4)]

مستعد لأي تحرك يهدد حكومته

بروكسل - طلب رئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج من حلف شمال الأطلسي “الناتو” تقديم الدعم لإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية والعسكرية في بلاده.

ويستبق السراج في هذا الطلب أي تحركات محتملة لميليشيات موالية لحكومة خليفة الغويل في العاصمة طرابلس.

وأوضح الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبيرغ، الخميس، على هامش اجتماع وزراء الدفاع في بروكسل، أن حلف الأطلسي سوف يناقش حاليا بأقصى سرعة ممكنة الطريقة التي يمكن تلبية الطلب من خلالها.

وأشار إلى أنه تم اتخاذ قرار بالفعل خلال قمة الحلف في الصيف الماضي بشأن استعداد الحلف لتقديم الدعم من الأساس.

ويعد تحقيق المزيد من الاستقرار والنظام في ليبيا مقوما أساسيا لاتخاذ إجراء ناجح ضد الهجرة من أفريقيا إلى أوروبا. ولكن لم يتسن حتى الآن تحقيق أوجه تقدم في هذا النطاق إلا على نحو محدود.

وفيما لم يتمكن السراج المدعوم من الأمم المتحدة من توسيع نطاق سلطة حكومة الوحدة الوطنية الخاصة به خلال عام في منصبه لتتمدد إلى خارج حدود العاصمة طرابلس، قام خصمه خليفة حفتر بتقوية تأثيره في شرق البلاد.

وأعلن “الناتو”، الأربعاء، أنه قرر إنشاء مركز خاص يتبع المجال الجنوبي للحلف وداخل مقر القيادة المشتركة للقوات الأطلسية في مدينة نابولي جنوب إيطاليا.

وقال ستولتنبيرغ، إن مهام محددة ستوكل لهذا المركز الجديد وفي مقدمتها إدارة الأزمات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتحديدا في دول مثل ليبيا والعراق.

ولم يعط المسؤول الأطلسي توضيحات محددة بشأن دور المركز في الدولتين، لكنه قال إنه سيساعد الحلف على إدارة التحديات الناشئة في المنطقة ومواجهة الإرهاب.

ويرى مراقبون أن طلب السراج يأتي استباقا لأي تحرك قد تقوم به الميليشيات الموالية لما يعرف بحكومة الإنقاذ الوطني برئاسة خليفة الغويل.

وسيطرت تلك الميليشيات مؤخرا على عدد من الوزارات والمقار الحكومية، الأمر الذي دفع الكثيرين إلى اعتبارها خطوة نحو انهيار حكومة الوفاق.

وأعاد الغويل، الخميس، افتتاح مطار طرابلس، الذي كان مسرحا لمعارك عنيفة بين ميليشيات مؤيدة لمجلس النواب وأخرى مؤيدة للإسلاميين منتصف سنة 2014.

ويتساءل مراقبون حول هدف الغويل من إعادة فتح هذا المطار الذي تحول إلى خراب. ويتخوف كثيرون من أن يستعمله لجلب إرهابيين، كانوا يقاتلون في سوريا والعراق، للقتال في صفوفه. وظلت حكومة الغويل تسيطر على العاصمة طرابلس حتى دخول حكومة الوفاق الوطني مطلع أبريل الماضي.

ولئن سلمت في البداية مقار الوزارات للحكومة الجديدة، بطريقة سلمية، إلا أنها سرعان ما عادت لانتزاعها منها مجددا بعد اشتباكات.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر