الجمعة 28 ابريل/نيسان 2017، العدد: 10616

الجمعة 28 ابريل/نيسان 2017، العدد: 10616

صراع بين البرلمان والقضاء في مصر

قضاة كبار يرفضون بالإجماع توسيع صلاحيات الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي وتدخله في عملية اختيار رؤساء الهيئات القضائية.

العرب أحمد حافظ [نُشر في 2017/03/13، العدد: 10570، ص(1)]

أزمة جديدة

القاهرة – اقترب مجلس النواب المصري من الدخول في أزمة جديدة مع الهيئات القضائية، في سعيه لتوسيع صلاحيات الرئيس عبدالفتاح السيسي لتشمل اختيار رؤساء الهيئات القضائية. ورفض قضاة كبار بالإجماع تدخل الرئيس في عملية اختيار رؤساء الهيئات القضائية.

واجتمع مجلس القضاء الأعلى، الأحد، برئاسة المستشار مصطفى شفيق ورفض بإجماع آراء رؤساء الهيئات القضائية مشروع قانون اختيار تعيينهم، الذي يفرض ترشيح ثلاثة أسماء بكل هيئة قضائية ليختار منهم السيسي رئيسا لها، وهو ما يفتح باب الجدل والصراع بين القضاة والبرلمان خلال الأيام المقبلة.

وقال المستشار عادل الشوربجي النائب الأول لرئيس محكمة النقض وعضو مجلس القضاء الأعلى في تصريحات صحافية، إن القضاة متمسكون بطريقة اختيار رؤساء الهيئات القضائية الواردة في قانون السلطة القضائية الحالي والتي تنص على مبدأ الأقدمية في اختيار رؤساء الهيئات.

وكان النائب أحمد حلمي الشريف وكيل اللجنة الدستورية والتشريعية في البرلمان تقدم بمشروع قانون يسمح للسيسي باختيار رئيس كل هيئة قضائية من بين 3 أعضاء، الأمر الذي أدى إلى مواجهة بين السلطتين التشريعية والقضائية بكامل هيئاتها. ورد القضاة برفض المشروع والتلويح بالتصعيد ضد البرلمان إلى “مستويات غير مسبوقة”.

وقال الشريف لـ”العرب” إن “رفض الهيئات القضائية غير ملزم للبرلمان، وسوف تناقش اللجنة الدستورية مشروع القانون وفي حال الموافقة عليه سوف يتم رفعه إلى الجلسة العامة لمجلس النواب لمناقشته وإقراره”.

وأضاف أن “البرلمان ليس في صراع مع السلطة القضائية، لكنه يتبع الدستور والقانون، ولا يمكن أن يستمر العمل بالعرف القضائي القائم منذ العشرات من السنين في طريقة اختيار رؤساء الهيئات القضائية”.

وإذا ما صعد البرلمان، فستتحول الأزمة إلى صدام محتمل بين السلطتين التشريعية والقضائية، يكون رئيس الجمهورية طرفا أصيلا فيه، إذ أن القانون معد بحيث يصبح الرئيس صاحب الكلمة الفصل في اختيار اسم رئيس كل هيئة قضائية.

واختيار الهيئات القضائية يتم وفق الأقدمية، إذ ترشح الجمعية العمومية أقدم أعضائها فقط كي يعينه الرئيس بقرار جمهوري.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر