الثلاثاء 12 ديسمبر/كانون الاول 2017، العدد: 10840

الثلاثاء 12 ديسمبر/كانون الاول 2017، العدد: 10840

إخلاء سبيل مبارك نهاية رمزية للربيع العربي

استعادة الرئيس المصري الأسبق لحريته بمثابة نهاية رمزية للثورات التي أطاحت في ست سنوات بما حصلت عليه شعوب المنطقة من المكاسب لأكثر من نصف قرن.

العرب  [نُشر في 2017/03/14، العدد: 10571، ص(1)]

إخلاء سبيل مبارك نهاية فعلية للربيع العربي؟

القاهرة – حكم القضاء الاثنين بإخلاء سبيل الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك وإبطال القضايا التي تعلقت بذمته منذ 2011، ما يعد نصرا له على موجة الربيع العربي خاصة أنه رفض مغادرة البلاد، وصمد بمواجهة الكثير من القضايا المرفوعة ضده.

وتمثل استعادة الرئيس المصري الأسبق لحريته بمثابة نهاية رمزية للثورات التي أطاحت في ست سنوات بما حصلت عليه شعوب المنطقة من المكاسب لأكثر من نصف قرن.

ووافق النائب العام المصري على إخلاء سبيل مبارك بعد قرابة أسبوعين من تبرئته نهائيا من اتهامات بالتورط في قتل المتظاهرين عام 2011، حسب ما أكد محاميه فريد الديب.

وقال الديب إن مبارك “يمكنه الآن العودة إلى منزله حين يقرر الأطباء قدرته على ذلك”، مضيفا أنه “ممنوع من السفر (خارج البلاد)، على ذمة قضية كسب غير مشروع”.

وكانت محكمة جنايات مصرية قضت بالسجن المؤبد على حسني مبارك (88 عاما) في العام 2012 بتهمة التورط في قتل متظاهرين خلال احتجاجات يناير 2011، ولكن محكمة النقض ألغت الحكم وأعادت محاكمته أمام دائرة أخرى لمحكمة الجنايات في العام 2014 وحصل على البراءة.

وطعنت النيابة العامة بالحكم الأخير ولكن محكمة النقض أيدت البراءة الخميس في حكم بات غير قابل للطعن.

وأدين مبارك بشكل نهائي وأودع السجن لثلاث سنوات في قضية فساد تعرف إعلاميا في مصر باسم “قضية القصور الرئاسية” .

ويعد إخلاء سبيل مبارك بمثابة ضربة قاضية لما تبقى من الثورة التي أسقطته قبل ست سنوات.

وتقول مي مجيب أستاذة العلوم السياسية في جامعة القاهرة إن “مفهوم الربيع العربي انتهى ولم يعد موجودا في مصر الآن”.

وتابعت “انتهى الحديث عن الربيع العربي تماما، فالحديث عن مبارك ورموز عصره أصبح مرحبا به في الإعلام والشارع”.

ويمثل إخلاء سبيل مبارك نهاية فعلية للربيع العربي ليس فقط في مصر، بل في مختلف الدول التي شهدت احتجاجات نهاية 2010 وبداية 2011.

وتعيش أغلب هذه الدول الآن خريفا أمنيا واجتماعيا واقتصاديا، بعد أن ذهبت “الثورات” بالاستقرار وفشلت في تحقيق الشعارات التي رفعتها والهادفة إلى تطوير الأوضاع الاجتماعية خاصة في ظل سيطرة أحزاب عقائدية وأيديولوجيات بعيدة عن الواقع.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر