الخميس 23 مارس/اذار 2017، العدد: 10580

الخميس 23 مارس/اذار 2017، العدد: 10580

كوريا الشمالية تتصدر أجندة تيلرسون الآسيوية

صقور وزارة الخارجية الأميركية يحاولون الدفع باتجاه فرض عقوبات غير مباشرة على كوريا الشمالية بحيث تستهدف المصارف الصينية التي تتعامل مع بيونغ يانغ.

العرب  [نُشر في 2017/03/14، العدد: 10571، ص(5)]

تهديدات لم تجد من يردعها

واشنطن – يتوجه وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون هذا الأسبوع إلى شرق آسيا التي تشهد توترا إزاء سعي كوريا الشمالية الحثيث لتزويد صواريخها برؤوس نووية والذي يبدو أنه سيشكل أول أزمة دبلوماسية للرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب.

وسيقوم تيلرسون بجولة تشمل اليابان وكوريا الجنوبية والصين للتباحث في الأزمة المتعلقة بالملف النووي الكوري الشمالي والتي يمكن أن تتحوّل إلى حرب كارثية.

وتأتي جولة وزير الخارجية الأميركي التي يستهلها من العاصمة طوكيو، بعد أن أثارت تجربة الصواريخ البالستية الأخيرة للجيش الكوري الشمالي قلقا شديدا في العالم.

ويتطلع ترامب منذ توليه منصبه في يناير الماضي، ومنذ تجربة الصواريخ الأخيرة لكوريا الشمالية الأسبوع الماضي إلى سبل من أجل تشديد الضغوط على النظام الشيوعي.

وقال مسؤول أميركي رفيع المستوى “أعتقد أنه من المعلوم أننا ندرس حاليا سبلا للتعاطي مع مسألة كوريا الشمالية ضمن نطاق من الاحتمالات”.

ويحاول صقور وزارة الخارجية الأميركية الدفع باتجاه فرض عقوبات غير مباشرة على كوريا الشمالية بحيث تستهدف المصارف الصينية التي تتعامل مع بيونغ يانغ.

لكن المسؤولين الذين أعدّوا لهذه الجولة، أكدوا للصحافيين أنه لن يصدر أيّ إعلان مهم في هذا الصدد، في الوقت الذي لا تزال فيه غالبية المناصب الدبلوماسية في واشنطن شاغرة. وقال أحد هؤلاء المسؤولين “نحاول معرفة ما ستكون عليه مقاربة الإدارة الجديدة”.

ومع أن الصين، أيدت في السابق عقوبات دولية ضد بيونغ يانغ وقامت مبدئيا بتعليق استيراد الفحم من هذا البلد، إلا أنها لا تزال تتردد في اتخاذ إجراءات من شأنها إطاحة هذا النظام.

ويجمع المراقبون على أنّ الصين هي الدولة الوحيدة التي تتمتع بنوع من التأثير على جارتها بما أن العقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة لم تعط نتيجة حتى الآن.

ويبدو أن هذه الأزمة ستكون التحدي الأبرز لترامب بعد أن أثار نشر منظومة الدفاع الأميركية “ثاد” في كوريا الجنوبية استنكار الصين.

وتشدّد واشنطن على أن المنظومة دفاعية، وتهدف فقط إلى حماية كوريا الجنوبية واليابان من صواريخ بيونغ يانغ، لكن الصين ترى فيها تهديدا لقدرتها على الردع.

ولا تعتبر الإشارات الصادرة عن الصين مشجعة بالنسبة إلى المسؤولين الأميركيين الذين لا يزالون يتمسكون بأمل أن تكون بكين مستعدة للتدخل لضبط الشمال.

وألمح وزير الخارجية الصيني وانغ يي إلى أن واشنطن وبيونغ يانغ تتحملان مسؤولية الأزمة الأخيرة وأنهما تسيران نحو “صدام مباشر”.

وحث وانغ الجيش الأميركي على وقف المناورات مع كوريا الجنوبية وذلك لقاء تعليق الشمال برامجه البالستية والنووية، وهو ما رفضته واشنطن على الفور.

ولدى كوريا الشمالية عدد صغير من القنابل، وفق إحصائيات الأمم المتحدة، وهي تقوم حاليا بتجربة صواريخ بالستية عابرة للقارات وأخرى بمدى أقصر يمكن أن تهدد القواعد الأميركية المنتشرة في المحيط الهادئ.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر