الخميس 23 مارس/اذار 2017، العدد: 10580

الخميس 23 مارس/اذار 2017، العدد: 10580

عملية السلام في سوريا خطوة إلى الأمام تقابلها خطوات إلى الوراء

المفوض السامي لحقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة: سوريا بأسرها تحولت إلى 'غرفة تعذيب'.

العرب  [نُشر في 2017/03/15، العدد: 10572، ص(2)]

الأمير زيد رعد الحسين: سوريا مكان للرعب الوحشي

أستانة - تعثرت محادثات السلام السورية التي تدعمها روسيا الثلاثاء، حيث قاطعت المعارضة السورية المسلحة المدعومة من تركيا جولة ثالثة في كازاخستان.

وقالت موسكو، أقوى حليف للرئيس السوري بشار الأسد، إن الأسباب التي أوردتها المعارضة للمقاطعة غير مقنعة وإن قرارها كان مفاجئا، مشددة على أنه لا توجد خلافات دولية حول العملية.

بالمقابل وصف مبعوث الحكومة السورية بشار الجعفري المعارضين بأنهم وكلاء لتركيا وقال إن أنقرة أخلت “بالتزاماتها” إزاء عملية أستانة.

وكانت المعارضة قد أعلنت في وقت سابق مقاطعتها لمحادثات أستانة، على خلفية فشل روسيا في إجبار النظام على وقف خرقه لاتفاق لوقف إطلاق النار تم التوصل إليه في ديسمبر.

وسعت روسيا لإحياء الجهود الدبلوماسية بشأن سوريا منذ أن ساعدت قواتها الجوية القوات الحكومية السورية على هزيمة جماعات المعارضة في شرق حلب في أكبر انتصار للأسد في الحرب الأهلية السورية.

ويقول مراقبون يبدو أن ما حدث في أستانة يعكس عودة الأزمة السورية إلى نقطة الصفر، وأن نفي روسيا لوجود خلافات دولية ليس إلا محاولة لتقليل وطأة الفشل.

ويرجح المراقبون أنه في حال لم تتوصل روسيا والولايات المتحدة وتركيا إلى تفاهمات في الكواليس فإن حقيقة هذا الفشل ستتكرس.

وهناك نقاط تباعد كثيرة بين الأطراف الثلاثة، التي يسعى كل طرف منها إلى فرض رؤيته للحل، والذي لا يكون إلا بضمان حصة كبيرة من النفوذ في هذا البلد.

وفي مقابل هذا التراجع الدراماتيكي لعملية السلام يسجل تصعيد لافت من قبل المجتمع الدولي ضد انتهاكات النظام السوري.

واعتبر المفوض السامي لحقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة الأمير زيد رعد الحسين الثلاثاء، أن سوريا بأسرها تحولت إلى “غرفة تعذيب” مشددا على أن النزاع الذي دخل عامه السابع يعد “الكارثة الأسوأ من صنع البشر” منذ الحرب العالمية الثانية.

يأتي ذلك في وقت كشفت فيه لجنة تحقيق أممية عن تورط النظام في قطع المياه عن العاصمة دمشق معتبرا أن ذلك جريمة حرب.

وقال الأمير رعد الحسين خلال نقاش على مستوى رفيع حول سوريا في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة “اليوم، تحول البلد بمعنى آخر إلى غرفة تعذيب، قُل إلى مكان للرعب الوحشي وعدم الإنصاف المطلق”.

وحمل المفوض السامي، النظام المسؤولية الكبرى لما يجري على الأرض السورية.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر