السبت 16 ديسمبر/كانون الاول 2017، العدد: 10844

السبت 16 ديسمبر/كانون الاول 2017، العدد: 10844

انتقادات للمحكمة الأوروبية بمنعها الحجاب في العمل

  • فتح قرار محكمة العدل الأوروبية السماح للشركات بحظر ارتداء السيدات للحجاب أثناء تأديتهن وظيفتهن، باعتباره سابقة لم تشهدها أوروبا من قبل، الباب على مصراعيه بشأن إمكانية اندماج المسلمين مستقبلا في المجتمعات الغربية.

العرب  [نُشر في 2017/03/15، العدد: 10572، ص(5)]

انتكاسة مؤقتة

برلين - أدانت الروابط الإسلامية في عدد من دول أوروبا بشدة قرار محكمة العدل الأوروبية بإعطاء الضوء الأخضر بطرد المحجبات من مواقع العمل.

ويثير القرار الكثير من الجدل في أوروبا وخاصة في ألمانيا التي تعوّل كثيرا على اندماج المهاجرين في المجتمع، لا سيما بعد الانقسام الكبير الذي أفرزته هذه المسألة بين قضاة المحكمة قبل الفصل في هذا الأمر.

واعتبر المجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا الثلاثاء، أن الحكم “يمثل في جوهره عدولا عن حقوق الحريات المكفولة”، مشيرا إلى أنّ قضاة المحكمة فتحوا الباب أمام المزيد من التمييز ضد النساء المسلمات في أوروبا.

وكانت محكمة العدل الأوروبية قضت في لوكسمبورغ بأنه يمكن لأرباب العمل حظر ارتداء الحجاب في أماكن العمل إذا كانت الرموز العقائدية محظورة بوجه عام في الشركة، وإذا كانت هناك أسباب وجيهة لذلك.

ويأتي الحكم على خلفية دعوى قدمتها امرأتان مسلمتان من فرنسا وبلجيكا بسبب فصلهما من عملهما لرفضهما خلع الحجاب.

وقال بكير البوجا، الأمين العام للاتحاد الإسلامي التركي الألماني (ديتيب) إن “من يدعي أن المسلمين بإمكانهم ممارسة شعائر دينهم بحرية في ألمانيا، لا ينبغي عليه أن يملي على النساء ما يتعين عليهن ارتداؤه”.

وأضاف “إذا كانت هناك امرأة درست وبنت استقلاليتها وقررت أن تلتحق بعمل وهي مرتدية الحجاب، فينبغي قبول قرار هذه المرأة كفرد”.

وانتقدت مفوضة الحكومة الألمانية لمكافحة التمييز كريستينه لودرز هذا القرار واعتبرت أن حظر الحجاب قد يصعب اندماج المسلمات في سوق العمل.

وقالت لودرز تعليقا على حكم محكمة الأوروبية “على أرباب العمل في ألمانيا أن يفكروا جيدا في المستقبل فيما إذا كانوا يريدون تقييد انتقائهم للعمالة بحظر الحجاب”.

وأكدت أن منع الحجاب في العمل سيصعّب على المسلمات العثور على وظيفة، موضحة أن أرباب العمل سيستبعدون بهذا الحظر موظفات بمؤهلات جيدة.

وفي أول قرار تتخذه المحكمة فيما أصبح قضية سياسية رئيسية في أوروبا وجد القضاة أن شركة بلجيكية لديها لائحة تمنع الموظفين الذين يتعاملون مع العملاء من ارتداء رموز دينية وسياسية بهدف تأكيد الحيادية لم تقترف أيّ تمييز إذا ما لبت شروطا معينة.

وقالت المحكمة في بيان “لا تمثل أيّ لائحة داخلية بحظر أيّ رمز سياسي أو فلسفي أو ديني تمييزا مباشرة. أما بخصوص الشركة الفرنسية التي فصلت مهندسة برمجيات لرفضها خلع الحجاب فاعتبرتها انتهكت قوانين الاتحاد الأوروبي التي تحظر التمييز على أساس ديني.

وأضافت “في ظل عدم وجود تلك اللائحة فإنه لا يمكن اعتبار حرص صاحب العمل على تلبية رغبة عميل في ألا يتلقى خدمات من عاملة مـحجبة إلزاما وظيفيا نافيا للتمييز”.

وللإشارة فإن ارتداء الحجاب في أماكن العمل بألمانيا مسموح به بصورة مبدئية، إلا أنه من الممكن فرض قيود على ذلك.

وسيتعين على المحاكم الألمانية في المستقبل الالتزام بإيضاحات محكمة العدل الأوروبية خلال إصدار أحكام في منازعات مماثلة.

وجاء الحكم عشية الانتخابات الهولندية التي يعتبر المهاجرون المسلمون قضية رئيسية فيها ومؤشرا على اتجاهات سياسات الهجرة واللجوء في أوروبا.

وتصوّت فرنسا لاختيار رئيس جديد الشهر المقبل وتتقدم مارين لوبان مرشحة اليمين المتطرف في استطلاعات الرأي.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر