الثلاثاء 26 سبتمبر/ايلول 2017، العدد: 10763

الثلاثاء 26 سبتمبر/ايلول 2017، العدد: 10763

حكومة الوفاق الليبية تحرز نصرا على الميليشيات في طرابلس

حكومة الوفاق الوطني نجحت في استمالة البعض من الفصائل منذ توليها السلطة في مارس 2016، لكن لا تزال العديد من المناطق في طرابلس خارج سيطرتها.

العرب  [نُشر في 2017/03/16، العدد: 10573، ص(4)]

نجاح بعد معارك عنيفة

طرابلس - حققت القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا تقدّما عبر تمكنها الأربعاء من طرد مجموعات مسلحة مناهضة لها إثر معارك عنيفة أدت إلى شلل تام في العاصمة طرابلس.

وتنتشر عشرات الفصائل المسلحة في طرابلس التي تعاني من انعدام مزمن في الأمن منذ سقوط معمر القذافي العام 2011.

ونجحت حكومة الوفاق الوطني التي تحظى بتأييد الأمم المتحدة في استمالة البعض من الفصائل منذ توليها السلطة في مارس 2016، لكن لا تزال العديد من المناطق في طرابلس خارج سيطرتها.

وتمكّنت القوات الموالية لحكومة الوفاق الأربعاء من طرد مجموعات مسلحة والسيطرة على مقرّها إلى الجنوب من وسط طرابلس بعد معارك عنيفة استمرت ساعات استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة.

وأعلنت الشرطة في بيان “تنوّه مديرية أمن طرابلس بأنّ العمليات الأمنية والعسكرية الجارية هي ضد مجموعات خارجة عن القانون كانت طوال الأشهر الماضية تزعزع الأمن، وتحرّض على الفوضى وعدم الاستقرار، فكان الواجب استئصالها ومحاربتها حتى تستقر العاصمة وينعم أهلها بالراحة والأمان”.

وقد بدأ الهجوم ليل الثلاثاء الأربعاء، على محيط قصر الضيافة الذي يضم نحو عشر فيلات فاخرة ويستخدم مقرا لقيادة مجموعات موالية للرئيس السابق للحكومة غير المعترف بها خليفة الغويل الذي استبعد من السلطة في أبريل مع تشكيل حكومة الوفاق الوطني.

وقال شاهد لوسائل إعلام إن “قوات الغويل رحلت وقوات حكومة الوفاق الوطني سيطرت على الحي”.

وأكد مصدر أمني في طرابلس هذه المعلومات، لكنه لم يتمكّن من إعطاء حصيلة للضحايا المحتملين.

ويعتمد الغويل الذي تحدّى مرارا حكومة الوفاق الوطني على مسلحين من مسقط رأسه مصراتة (غرب) ومجموعات أخرى في طرابلس تتمركز خصوصا في جنوب العاصمة.

وقال ممرض في مستشفى الخضراء، غير البعيد عن المنطقة التي تدور فيها المعارك، إنّ المستشفى أصيب بصاروخ دون تسجيل إصابات ولم يوقع ضحايا.

وهاجم مجهولون مقرّ قناة النبأ الخاصة المعروفة بتوجهاتها الإسلامية ليل الثلاثاء الأربعاء، متسببين في بداية حريق وتعليق البث الذي استمر معلقا خلال نهار الأربعاء، وفق شهود.

وأصيبت طرابلس بحالة من الشلل الأربعاء بسب المعارك المستمرة لليوم الثالث اعتبارا من مساء الاثنين، حيث اندلعت في حيي الأندلس وقرقارش السكنيين والتجاريين في غرب العاصمة. وسجلت مواجهات كذلك الثلاثاء في هذين الحيين.

وأعلنت مديرية أمن طرابلس، التابعة لوزارة الداخلية في حكومة الوفاق الوطني، أنها “تقوم والقوة المساندة لها بتطهير منطقة حي الأندلس الكبرى من الخارجين عن القانون ولن تتوقف حتى يتم طرد العابثين والمعرقلين لعمل مراكز الشرطة والنجدة والمرور وبسط الأمن بالمنطقة، وعلى سكان المنطقة ضرورة أخذ الحيطة والحذر”.

وقال محمد الجارح، الباحث في المجلس الأطلسي، إن “ما يجري في طرابلس سببه الإخفاق المؤسف للترتيبات الأمنية للاتفاق السياسي الليبي المنبثق عن مفاوضات أجرتها الأمم المتحدة في 2015 وأدت إلى تشكيل حكومة الوفاق الوطني”.

وأضاف “لم يتم تطبيق أيّ ترتيبات نصّ عليها هذا الاتفاق في العاصمة. بات التصعيد العسكري الخيار الوحيد الممكن لحل مشكلة الميليشيات وانعدام الأمن”.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر