الثلاثاء 17 اكتوبر/تشرين الاول 2017، العدد: 10784

الثلاثاء 17 اكتوبر/تشرين الاول 2017، العدد: 10784

الهلال الأحمر الجزائري ينتقد التوظيف المغرض لترحيل اللاجئين الأفارقة

منظمات حقوقية محلية ودولية وجهت انتقادات للحكومة الجزائرية على خلفية ما أسمته بـ'الظروف غير الإنسانية التي تتم فيها عملية الترحيل'.

العرب صابر بليدي [نُشر في 2017/03/16، العدد: 10573، ص(4)]

انتقادات كبيرة للسلطات الجزائرية

الجزائر- أكدت رئيسة الهلال الأحمر الجزائري سعيدة بن حبيلس أن عملية ترحيل الرعايا الأفارقة من الجزائر إلى بلدانهم الأصلية تجري في ظروف إنسانية ووفق المعايير الدولية، عكس ما تروّج بعض الدوائر الإعلامية والحقوقية، وقد أسفرت العملية لحد الآن عن ترحيل أكثر من 18 ألف رعية أفريقية.

وقالت بن حبيلس إن أكثر من نصف المرحّلين إلى بلدانهم هم من الأطفال والنساء، وقد تم تسخير إمكانيات معتبرة من طرف الحكومة الجزائرية لتوفير الشروط اللازمة لترحيلهم من مدن الشمال نحو مدينة تمنراست ومنها إلى بلدانهم الأصلية.

ويوجد من بين العدد أربعة آلاف امرأة وحوالي ستة آلاف طفل، استغلتهم شبكات الهجرة السرية لتهجيرهم من أوطانهم في دول الساحل الأفريقي نحو الجزائر مقابل دفع عمولات ومبالغ مالية.

وكانت منظمات حقوقية محلية ودولية قد وجهت انتقادات للحكومة الجزائرية على خلفية ما أسمته بـ”الظروف غير الإنسانية التي تتم فيها عملية الترحيل”.

واستندت في تقاريرها لبعض الحوادث التي شابت عملية تجميع الرعايا ونقلهم من مدن الشمال، وظروف الإقامة في مدينة تمنراست، وحتى تعرض حافلات النقل لحوادث مرور أودت بقتل عدد منهم.

وأثارت في وقت سابق تصريحات رعايا من دولة مالي حول تعرضهم للتعنيف من طرف الأمن الجزائري وإلى المعاملة السيئة، اهتمام منظمة حقوق الإنسان الدولية والرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان.

وأكدت بن حبيلس “هذه التقارير ليست صحيحة والأرقام التي تم تقديمها مغلوطة لأن الجزائر ساهمت بشكل كبير في التكفل باللاجئين، والتقرير السنوي الأخير في 2016 بين أن37 بالمئة من الخدمات الصحية المقدمة مثلا على مستوى مستشفى تمنراست موجهة لصالح اللاجئين الأفارقة”.

وتلمح جمعيات مدنية إلى أن الرعايا الأفارقة تحولوا إلى عبء حقيقي، بسبب عدم التزامهم بمراكز الإيواء التي أعدت لهم، حيث يفضلون الانتشار في الشوارع للتسول.

وكانت عدة أحياء في الجزائر العاصمة قد شهدت في مناسبات عدة مشادات بين المهاجرين والأهالي بسبب ما يعتبره السكان “تجاوزات أخلاقية وسلوكية كالتحرش والمخدرات والدعارة”، داعين السلطات إلى تجميعهم في مراكز رسمية بدل تركهم في تجمعات فوضوية تزعج السكان وتهدد الأمن.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر