الاربعاء 20 سبتمبر/ايلول 2017، العدد: 10757

الاربعاء 20 سبتمبر/ايلول 2017، العدد: 10757

'زايد2' يجمع قوات إماراتية ومصرية في اختبار للجاهزية

  • التمارين العسكرية التي تقوم بها القوات الإماراتية بشكل منفرد أو بالاشتراك مع قوات بلدان أخرى تعكس جدية هذا البلد الخليجي في مساعيه لتطوير قدراته العسكرية ليجعل منها جدار دفاعه الأول عن مجاله ومصالحه، وعن استقرار المنطقة حين تقتضي الضرورة.

العرب  [نُشر في 2017/03/17، العدد: 10574، ص(3)]

رسائل إماراتية للمتحرشين بأمن المنطقة

أبوظبي - أعلن الخميس في دولة الإمارات العربية المتّحدة عن وصول قوات مصرية لمشاركة القوات الإماراتية واحدا من التمارين العسكرية التي أصبحت تجريها قوات هذا البلد الخليجي بشكل مكثّف تطبيقا لعقيدة دفاعية تقوم على تطوير القدرات الذاتية والتعويل عليها إلى أقصى حدّ ممكن في حماية مصالح البلد واستقراره.

ومن ضمن الأهداف أيضا، مشاركة بلدان الإقليم في حماية المنطقة على غرار ما هو جار باليمن في إطار التحالف العربي بقيادة السعودية، والذي قام بدور مزدوج في التصدي للتمرّد الحوثي واستعادة المناطق اليمنية من تنظيم القاعدة مثل مدينة المكلا مركز محافظة حضرموت بشرق البلاد، والتي استعيدت من التنظيم منذ قرابة السنة بجهد بارز من قوة إماراتية خاصّة.

وفي يناير الماضي أنجزت القوات الإماراتية تمرينا عسكريا مشتركا مع القوات البريطانية حمل عنوان “خنجر البحر2017”.

ومطلع الشهر الجاري نفّذت تلك القوّات عرضا عسكريا كبيرا حمل اسم “حصن الاتحاد” وجرى وسط البحر قبالة شاطئ كورنيش العاصمة أبوظبي، وشهد محاكاة لعمليات تحرير رهائن من على متن سفينة مختطفة في عرض البحر والتعامل مع تهديدات في مناطق حضرية، وتخللته مناورات لطائرات مروحية، ومقاتلات نفاثة وغواصات.

ويجمع التمرين المشترك “زايد2” والذي يأتي امتدادا للتمرين “زايد1” الذي جرى في 2014، قوات إماراتية ومصرية حتى نهاية شهر مارس الجاري في سلسلة من التطبيقات الميدانية الهادفة إلى رفع مستوى التنسيق وتبـادل الخبرات العسكـرية بين قـوات البلدين.

وقالت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية “وام” إن التمرين يهدف “إلى تعزيز أواصر التعاون والعمل المشترك وتبادل الخبرات في المجالات العسكرية مما يسهم في رفع القدرة القتالية والتأهب لمواجهة التحديات التي تمر بها المنطقة ولزيادة التنسيق بين القوات المسلحة لدولة الإمارات والقوات المسلحة المصرية”.

دول الخليج تجمع بين قوتها الذاتية وتعاونها البيني والتعاون مع الحلفاء الدوليين والإقليميين في مجالات الدفاع

وشرحت أن تمرين “زايد 2” يشتمل على أحدث نظم التدريب العسكري المتقدم والنظريات القتالية في مختلف صنوف التدريب والأسلحة الحديثة المتطورة.

ومن المنتظر أن تتخلل فعالياته العديد من التدريبات المشتركة والمناورات التكتيكية وفق تسلسل مجريات التمرين الذي يأتي ضمن خطط تطوير الجاهزية العملياتية إضافة إلى تبادل الخبرات مع القوات المسلحة المصرية لتحقيق الأهداف التي رسمتها قيادتا البلدين.

وتخدم مثل هذه التمارين عملية التطوير السريعة التي تشهدها القوات الإماراتية في مختلف الجوانب البشرية والتقنية، حيث بدأت تبرز كقوّة وازنة في المنطقة التي تشهد تصاعدا لافتا للمخاطر والتهديدات من إرهاب وقرصنة بحرية وتدخلات أجنبية بالوكالة عن طريق أذرع محلّية. ودولة الإمارات بالإضافة إلى كونها عضوا في التحالف العربي باليمن، وفي التحالف الإسلامي الذي أنشأته السعودية لمكافحة الإرهاب، عضو في التحالف الدولي ضد تنظيم داعش بقيادة الولايات المتحدة.

وينسجم انخراط هذا البلد الخليجي في جهود محاربة الإرهاب بمختلف أشكاله مع سياسته القائمة على التوسّط والاعتدال ومكافحة التشدّد.

وتستفيد دولة الإمارات من ثرائها المادي في تزويد قواتها بأحدث الأسلحة والمعدّات، كما تستفيد من تنوّع شركائها في الإقليم والعالم لإثراء تجربتها في المجال العسكري.

والإمارات التي تحتضن كل سنتين معرض “أيدكس” أحد أكبر معارض الدفاع الدولي، قطعت خطوات إضافية في دخول ميدان تصنيع أنواع من المعدّات العسكرية محليا، حيث يمنحها ثراؤها فرصة الاستثمار في هذه الصناعة المكلفة، وفي الاستفادة من الخبرات الدولية في المجال، والعمل بالتوازي على تكوين خبرات محلية.

ويعتبر التنسيق والتعاون الإماراتي المصري في المجال الدفاعي صدى للوفاق السياسي بين البلدين، حيث أسهمت الإمارات بشكل فاعل في مساعدة مصر اقتصاديا وإسنادها دبلوماسيا خلال مرحلة تجاوز الأزمة الخانقة التي كانت شهدتها أثناء فترة حكم جماعة الإخوان والتي انتهت بثورة شعبية ضدّها.

وتريد دول الخليج المزاوجة بين قوّتها الذاتية وتعاونها البيني، والتعاون مع الحلفاء الدوليين والإقليميين في مجالات الأمن والدفاع.

وسبق لدولة الإمارات أن أقرّت في سياق مساعيها لتطوير قدراتها العسكرية نظام التجنيد الإجباري على الشباب الذكور الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عاما من المؤهلين بدنيا، على أن يظل الأمر اختياريا للنساء.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر