الاثنين 21 اغسطس/اب 2017، العدد: 10729

الاثنين 21 اغسطس/اب 2017، العدد: 10729

خامنئي يحول الأنظار عن حملات الاعتقال بانتقاد روحاني

  • حاول مرشد إيران علي خامنئي تحويل الأنظار المسلطة على حملات الاعتقال بالبلاد في الآونة الأخيرة بانتقاد السياسات الاقتصادية التي تنتهجها حكومة الرئيس حسن روحاني بعد قرابة عامين من الاتفاق النووي “التاريخي”، وقبل أسابيع من الانتخابات الرئاسية.

العرب  [نُشر في 2017/03/21، العدد: 10578، ص(5)]

للشعب مطلق الحرية في الاختيار

طهران - اعتبر الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي أن السياسات الاقتصادية للحكومة خيبت الآمال ودعا إلى “اقتصاد مقاومة” جديد لإيجاد فرص عمل، ما يصعد الضغوط على الرئيس حسن روحاني.

وقال خامنئي في رسالته السنوية بمناسبة العام الجديد الاثنين “أشعر بمعاناة المواطنين الفقراء ومحدودي الدخل بكل وجداني وخصوصا بسبب ارتفاع الأسعار والبطالة والتفاوت (الاجتماعي)”.

وأضاف “اتخذت الحكومة خطوات إيجابية لكنها لا تلبي توقعات الشعب وتوقعاتي”، ليفتح بذلك جبهة جديدة للواجهة قبل انتخابات الرئاسة.

وتعتبر عطلة رأس السنة الفارسية الجديدة (النوروز) أهم العطلات في إيران وتمثل بداية الربيع وعادة ما يجري الاحتفال بها في 21 مارس أو اليوم السابق له أو التابع له في تقليد مستمر منذ الآلاف من السنين.

ومع بدء العد التنازلي لإجراء الانتخابات الرئاسة الإيرانية في دورتها الـ12 المقررة في الـ19 من مايو المقبل، تزايدت عمليات اعتقال المعارضين وأغلبهم من المقرّبين من التيار الإصلاحي.

وجاءت الاعتقالات بينما تتصاعد موجة الانتقاد للسياسات الداخلية والخارجية لطهران التي يعيش شعبها أزمة اقتصادية خانقة، علاوة على إحكام المتشددين سيطرتهم على مفاصل الحياة العامة.

وكثيرا ما ينتقد المتشددون بقيادة خامنئي الرئيس روحاني لا سيما بسبب شروط الاتفاق النووي الذي توصل إليه مع القوى العالمية ورفعت بموجبه العقوبات الاقتصادية عن طهران ومن المفترض أن يدعم الاقتصاد.

ورد روحاني في رسالة بمناسبة العام الجديد على خامنئي باستعراض الإنجازات الاقتصادية لحكومته ودعا فيها إلى احترام حقوق المواطنين وهي أمور ستجد صدى على الأرجح بين أنصاره خلال الانتخابات.

وقال في خطاب بثه التلفزيون الرسمي “ما حققناه في كبح التضخم وتعزيز النمو والوظائف في السنة الأخيرة لم يسبق له مثيل في الأعوام الخمسة والعشرين الماضية”.

ويقول مراقبون إن هاتين الرسالتين المتناقضتين ستدفعان إلى المزيد من استقطاب الناخبين قبل انتخابات الرئاسة والتي يظهر فيها الصراع على أشده بين المتشددين والإصلاحيين.

ولم يكشف المحافظون الذين يأملون في عدم فوز روحاني بفترة ولاية ثانية مدتها أربع سنوات، عن مرشحهم حتى الآن، لكن عددا من المتشددين البارزين انتقدوا طريقة تعامله مع الاقتصاد.

وقال خامنئي في الفيديو المسجل مسبقا وبثه التلفزيون الحكومي “أطلق على العام الجديد عام اقتصاد المقاومة والإنتاج والتوظيف”.

ويستخدم أنصاره عبارة “اقتصاد المقاومة” في وصف الإجراءات اللازمة لتعزيز الاكتفاء الذاتي لاقتصاد إيران وهو ما يتعارض مع سياسة روحاني الرامية إلى فتح البلاد أمام المزيد من التجارة والاستثمارات الدولية.

وتتعرض إيران لانتقادات مستمرة من الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان التي تطالبها بوقف اضطهاد الأقليات الدينية والعرقية والعمل على اتخاذ إجراءات عاجلة لتقليل أعداد الإعدامات ووقف الملاحقات ضد المدافعين عن حقوق الإنسان وعن حرية التعبير.

ورجحت تاره سبري فر الناشطة في منظمة هيومن رايتس ووتش تصاعد عمليات الاعتقال كلما اقتربت عملية إجراء الانتخابات الرئاسية ومجالس المحافظات.

وقالت الناشطة الإيرانية إن “عمليات الاعتقال كانت لمجرد التحدث بشكل سلمي أو الدعوة إلى حرية التعبير والمطالبة بنزاهة الانتخابات”.

وكانت أجهزة الأمن الإيرانية اعتقلت قبل أسبوع ثلاثة من السياسيين الإصلاحيين البارزين هم السياسية هنجامه شهيدي والناشط مراد ثقفي والصحافي إحسان مازندراني.

وهدد روحاني في خطاب أمام أعضاء لجنة الانتخابات في فبراير الماضي بتعبئة أنصاره في حال قامت أي قوة أمنية بانتهاك القانون.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر