الاحد 28 مايو/ايار 2017، العدد: 10646

الاحد 28 مايو/ايار 2017، العدد: 10646

عون يعلق مجلس النواب اللبناني ويؤجل الأزمة

بري يؤجل الجلسة البرلمانية إلى منتصف مايو استجابة لموقف عون، والقوات تسحب الدعوات إلى الإضراب العام.

العرب شادي علاء الدين [نُشر في 2017/04/13، العدد: 10601، ص(1)]

انتهى الخلاف على عون وبدأ الخلاف على الوجود

بيروت - تدافعت التطورات السياسية مساء أمس في لبنان بعد أن أعلن الرئيس اللبناني ميشال عون عن قراره تعليق عمل البرلمان اللبناني لمدة شهر وفق ما تسمح به المادة 59 من الدستور اللبناني.

وبرر عون قراره بأنه لإعطاء المجال للتوافق حول قانون انتخاب في هذه الفترة تمهيدا لفترة تمديد تقني بعد تحديد موعد الانتخابات.

ويساهم القرار في سحب فتيل التوتر وخيار الركون إلى الشارع الذي لا يرغب فيه أحد في هذه الفترة، ويمنع تحول المشهد إلى صراع إسلامي مسيحي.

وأعلن نبيه بري رئيس مجلس النواب عن تأجيل الجلسة إلى منتصف مايو المقبل استجابة لموقف رئيس الجمهورية، كما أعلن حزب القوات سحب الدعوات إلى الإضراب العام وتبعه في ذلك حزب الكتائب.

وتكثفت الجهود السياسية في بيروت للوصول إلى مخرج للتوصل على اتفاق حول قانون انتخابات جديد وإبعاد قرار التمديد للبرلمان.

وسعت الاتصالات إلى تأجيل جلسة مجلس النواب التي كان من المزمع عقدها اليوم لإقرار مشروع التمديد لولايته حتى مايو 2018.

وتعتبر القوى المسيحية أن القوانين المقترحة ورفض القوانين التي اقترحت من قبل الثنائية المسيحية تهدف إلى ترويض الحضور السياسي المسيحي وجعله منقوصا وتابعا للقوى السياسية الإسلامية الكبرى. فيما دعا الثنائي المسيحي إلى مظاهرات اليوم احتجاجا على التمديد للبرلمان ومطالبة بإقرار “قانون عادل” للانتخابات.

ويعبر المشهد الحالي عن توتر بين الثنائية المسيحية والثنائية الشيعية حول القانون الانتخابي الأنسب.

ودرج حزب الله على تذكير المسيحيين بضآلة حضورهم الديموغرافي مقارنة بالوجود الإسلامي، حيث تعمد وسائل إعلامه إلى نشر إحصائيات تفيد بأن المسيحيين لا يشكلون سوى 34 بالمئة من عدد اللبنانيين عموما.

لكن الثنائية المسيحية أبرزت بالمقابل وجود نزعة إقصائية تطال المسيحيين الذين لا يدورون في فلكها مباشرة، كما كشف التنافس الحاد بين التيار والقوات عن مدى هشاشة هذا التحالف.

وترتسم معالم مشهد مسيحي قاتم مع الحلف بين التيار الوطني الحر وحزب الله، لأن هذا الحلف أفقد المسيحيين حضورهم وخصوصيتهم في المزاج الغربي، كما أن المواقف المسيحية المؤيدة للرئيس السوري بشار الأسد أدرجتهم في إطار حلف أقليات يعتبره الرأي العام السني موجها ضده.

وما يساهم في تعميق أزمة الوجود المسيحي في هذه المنطقة من العالم أن حزمة العقوبات الأميركية الجديدة على المصارف والمؤسسات المالية اللبنانية قد تشمل كما يرجح شخصيات مسيحية مقربة من التيار الوطني الحر.

ويعتبر النائب عن حزب القوات اللبنانية فادي كرم أن عملية التمديد التي يراد تمريرها “لا تتضمن إقصاء للتمثيل المسيحي وحسب ولكنها تشير إلى وجود نوايا بضرب التمثيل الصحيح للشعب اللبناني بأكمله، وهي محاولة لإبقاء الأمور على ما هي عليه في انتظار اللحظة التي يرى حزب الله فيها أن المناخ بات مناسبا للانقضاض على الجميع من خـلال فرض قانون النسبية الكاملة”.

وظهر خلاف حزب الله وحليفه المسيحي والذي يتزعمه تاريخيا رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون إلى العلن.

فالحزب لا يوافق على مقترحات وزير الخارجية جبران باسيل التي تتأسس على الخلط ما بين النسبي والأكثري على أساس مذهبي ما يتيح توسيع التمثيل المسيحي المنتخب بأصوات المسيحيين، فيما يطالب الحزب بالنسبية الشاملة التي تتيح له اختراق الطوائف غير الشيعية بمؤيدين له، ما يوسع من حصته داخل البرلمان.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر