الخميس 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، العدد: 10821

الخميس 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، العدد: 10821

إجراءات صارمة في ادارة الخطوط التونسية لتحسين صورتها

  • تعترض شركة الطيران التونسية مشكلات مختلفة تسعى إلى تجاوزها من خلال اعتماد إجراءات صارمة واتخاذ الخطوات والقرارات اللازمة. وتتمثل أبرز الأزمات التي تعانيها الشركة في سرقة حقائب المسافرين بشكل متواتر، والخلاف الذي برز مؤخرا بين تقنيي وطياري شركة الخطوط التونسية الذي عطل الرحلات لفترة. وتسعى إدارة الشركة والأطراف الحكومية المسؤولة إلى التعامل مع هذه الأزمات بشكل يحسن صورة الناقلة الوطنية.

العرب  [نُشر في 2017/04/15، العدد: 10603، ص(4)]

إرضاء المسافر أولا

تونس - تحاول شركة الخطوط التونسية تحسين صورتها لدى زبائنها ولدى الرأي العام عموما. وأقرت الشركة إجراءات صارمة لاحتواء ظاهرة سرقة الحقائب التي تكررت منذ فترة، كما أوجدت حلا للأزمة التي جدت بين تقنيي الشركة وطياريها.

وأكد هشام بن أحمد، كاتب الدولة لدى وزير النقل التونسي الجمعة، أن 95 بالمئة من أمتعة المسافرين تتعرض للسرقة في مطارات الذهاب أي قبل وصولها إلى مطار تونس قرطاج الدولي. وأفاد في برنامج إذاعي محلي بأن “أغلب سرقات الأمتعة تكون في مطارات الذهاب وليس في تونس”.

وسعت شركة الطيران التونسية إلى تكذيب العديد من الأخبار المتداولة على شبكات التواصل الاجتماعي التي تتضمن اتهامات لموظفيها بسرقة الحقائب. وتعتبر الشركة أن نشر هذه الأخبار يأتي في إطار حملة تشويه تستهدفها.

وكانت الخطوط التونسية قد أصدرت بيانا توضيحيا إثر تداول شريط فيديو يبيّن تعرض مسافرة تونسية لعملية سرقة أمتعة بمطار تونس قطاج في صيف العام 2015. وأكدت أن المسافرة قدمت إلى تونس على متن رحلة لناقلة أجنبية من أحد المطارات الفرنسية.

وأضاف نص البيان أنه تبيّن أن عملية إتلاف الحقيبة لم تتم بمطار تونس قرطاج. وبيّنت الشركة أن السلطات الأمنية بالمطار اتخذت الإجراءات اللازمة عند تفطنها للأمر.

وتكررت منذ فترة حوادث سرقة حقائق المسافرين في مطار تونس قرطاج بالعاصمة التونسية. وتعرضت السلطات المشرفة على المطار وعلى شركة الطيران التونسية إلى الكثير من الانتقادات بسبب هذه السرقات التي رأى فيها المنتقدون تشويها لصورة الشركة، ومن ورائها تشويها لسمعة تونس.

وقال بن أحمــد إنه تمت في الفترة الأخيرة إحالة حوالي 15 موظفا على القضاء بسبب تهم سرقة أمتعة المسافرين من المطار، وصدرت بحق هؤلاء عقوبات بالسجن وغيرها.

وذكر بن أحمد أن وزارة النقل والمصالح التابعة لها بصدد إعداد منظومة كاملة لتفادي مثل هذه التجاوزات. وسيتم تعيين مسؤول أول على كل الرحلات مهمته الإشراف على تسجيل ومعاينة أمتعة المسافرين.

وتكثف الجهات المشرفة على أمن المطار والمسافرين حملات المراقبة للكشف عن حقيقة ما يحدث، ومن يقف وراء هذه السرقات التي تؤثر سلبا على سمعة المطار بصفة خاصة وعلى سمعة تونس بصفة عامة.

هشام بن أحمد: نحن نعمل وفق منظومة متكاملة لتفادي سرقات أمتعة المسافرين

وتحدثت وزارة النقل منذ فترة عن تفعيل قرار تكوين فرق أمنية تابعة للخطوط التونسية للسهر على تأمين أمتعة المسافرين والقضاء على ظاهرة السرقة بمطار تونس قرطاج الدولي، كما تم مؤخرا إحداث مصلحتين وهما مصلحة السلامة ومصلحة الأمن بهدف مراقبة الأمتعة أثناء الشحن والتفريغ بالطائرة.

وانتشرت ظاهرة سرقة أمتعة المسافرين داخل المطارات خاصة في السنوات الثلاث الماضية بشكل لافت، حيث تم تسجيل أكثر من 700 سرقة في عامين من بينها سرقة مصوغ لمسافرتين بقيمة 10 آلاف دينار.

وتراجعت هذه الظاهرة منذ العام الماضي بشكل لافت بفضل تكثيف المراقبة وتعزيز الجهود من قبل أجهزة الدولة، من خلال نصب كمائن لعصابات فتح حقائب المسافرين.

ويرى المتابعون أن سرقات بعض أعوان مطار تونس قرطاج لأمتعة المسافرين قد تساهم في ضرب السياحة التونسية من خلال إدخال البلبلة وتسويق صورة البلد غير الآمن في الخارج.

وأصدر وزير النقل قرارات منذ نهاية العام الماضي تلزم جميع شركات الطيران وإدارات المطارات بتأمين حقائب المسافرين بداية من مرحلة فرز الأمتعة وصولا إلى مرحلة شحنها على متن الطائرات.

وتم تسخير أعوان سلامة لمراقبة مسار الحقائب، موزعين على كافة أرجاء المطار من الطائرة إلى غاية تسلم المسافرين لحقائبهم. ويضاف إلى ذلك بعث منظومة مراقبة بالكاميرا في منطقة فرز الأمتعة للمزيد من حماية حقائب المسافرين من السرقات.

وتواجه شركة الطيران التونسية، إضافة إلى مشكلة سرقة الحقائب، أزمة أخرى برزت مع خروج خلاف تقنيي الشركة وطياريها إلى العلن بسبب زيّ موحد جديد تم اعتماده بالنسبة إلى التقنيين.

وأثارت هذه المشكلة أيضا انتقادات للشركة، واعتبرها البعض سلوكيات تضر بالشركة والخدمات التي تقدمها. وقد تسبب الخلاف بين موظفي الشركة في تعطل الرحلات وتوقفها بشكل متواتر.

وأصدرت اللجنة المعنية بالنظر في موضوع حمل فنيي الطائرات لزيّ مميز الخميس بمقر وزارة النقل قرارا يقضي بأن يحمل فنيو الطائرات للخطوط التونسية زيّا مميزا أثناء أداء أي مهمة فنية خارج البلاد، على أن يتم حجب الشارات داخل الطائرة عملا بمقتضيات القوانين الدولية في مجال الطيران المدني.

وكان أنيس غديرة، وزير النقل خلال جلسة عامة بمجلس نواب الشعب التأمت منذ أسبوعين، قال إن القرار النهائي بخصوص الإشكال الحاصل حول زيّ تقنيي الخطوط التونسية “تكنيكس” سيتم اتخاذه قريبا.

وأكد غديرة أن الخطوط التونسية مازالت تحافظ على مكانة متميزة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي وفي تقريب المسافات بالنسبة إلى التونسيين ورجال الأعمال على حد السواء.

وأضاف أن للشركة برنامجا طموحا يتمثل في فتح خطوط جديدة للوجهة الأفريقية كان آخرها الخط المباشر تونس- كوناكري (غينيا). وأكد غديرة أن الخط الجوي الجديد لاقى استحسان رجال الأعمال والجالية التونسية في هذا البلد الأفريقي.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر