الاربعاء 23 اغسطس/اب 2017، العدد: 10731

الاربعاء 23 اغسطس/اب 2017، العدد: 10731

مطالبات بتعزيز مكانة الشباب في برامج الحكومة المغربية

مذكرة معهد بروميثيوس تتضمن مقترحاته حول دعم مشاركة الشباب في الحياة السياسية وتقوية حضورهم في تدبير الشأن العام وحماية حقوقهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

العرب  [نُشر في 2017/04/16، العدد: 10604، ص(2)]

في انتظار تدعيم المكاسب

الرباط - رفع معهد بروميثيوس للديمقراطية وحقوق الإنسان في إطار تفاعله مع متغيرات الحياة السياسية والحقوقية داخل المغرب، مذكرة تتضمن مقترحات ومطالب المجتمع المدني إلى رئيس الحكومة سعدالدين العثماني ووزير الشباب والرياضة والأمناء العامين لأحزاب الأغلبية الحكومية، قبل تقديم العثماني برنامج حكومته أمام مجلسي البرلمان قصد المناقشة ثم التصويت عليه الأسبوع المقبل.

ومعهد بروميثيوس للديمقراطية و حقوق الإنسان هو معهد شبابي مغربي مستقل عن الدولة والأحزاب السياسية والنقابات المهنية، ويعمل على تقييم وتتبع السياسات العمومية ونشر ثقافة حقوق الإنسان والديمقراطية لدى الفاعلين المدنيين والسياسيين.

وبخصوص منهجية إعداد المذكرة أكد عبدالرحمن علال عضو المكتب التنفيذي لمعهد بروميثيوس للديمقراطية وحقوق الإنسان المكلف بالدراسات وتحليل السياسات في تصريح لـ”العرب” أنه تـَم إعدادها اعتماداً على ما راكمه المعهد من تجربة في التعاطي مع قضايا الشباب من خلال مجموع اللقاءات والجامعات التكوينية التي تم عقدها مع عشرات الهيئات والمنظمات الشبابية المغربية خلال السنوات الماضية.

ويضيف علال “المذكرة أيضا هي ثمرة للعديد من اللقاءات مع خبراء متخصصين في السياسات العامة ذات الصلة بالشباب، وتتضمن اقتراحات عملية وقابلة للتطبيق شرط أن تبرمج في البرنامج الحكومي وترصد لها الاعتمادات المالية اللازمة”.

وجاء في بيان للمعهد أن المذكرة المطلبية تتضمن مقترحاته حول دعم مشاركة الشباب في الحياة السياسية وتقوية حضورهم في تدبير الشأن العام وحماية حقوقهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وقد جاءت المذكرة ثمرة نقاش عميق خلال مجموع اللقاءات والجامعات التكوينية التي نظمها المعهد خلال السنوات الماضية داخل المغرب وخارجه مترافعا حول الشباب وقضاياهم الأساسية.

وأكد علال أن المذكرة ترتكز “على جملة من المطالب العاجلة والتي نترافع من أجل أن تصبح التزامات وتعهدات في البرنامج الحكومي الذي من المرتقب أن يعرضه رئيس الحكومة على مجلسي البرلمان”.

وتتمحور هذه المطالب أساسا وفقا علال في “سحب مشروع القانون المتعلق بالمجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي لتقديرنا أن مؤسسة من هذا النوع وبهذه الأهمية تحتاج إلى أن يصاغ إطارها القانوني بكيفية جيدة ودقيقة، وأن يكون موضوع مقاربة تشاركية واسعة مع هيئات المجتمع المدني وفي مقدمتها الهيئات المدنية الشبابية”.

وتطالب المذكرة أيضا بـ”إعادة النظر في بعض الحيثيات المرتبطة بالصيغة المعتمدة لإشراك الشباب في الحياة البرلمانية من خلال تحديد الحدّ الأقصى للسن المعتمد للترشيح في إطارها (35 سنة بدل 40)، واعتماد معايير منصفة في ترتيب الشباب ضمن هذه اللائحة وفي مقدمة ذلك الكفاءة والمسار الحزبي”.

وتؤكد على ضرورة "تحيين الإطار المؤسساتي للاستراتيجية الوطنية للشباب من خلال ضمان الإشراف السياسي المباشر لرئيس الحكومة، وإسناد تنفيذ المشاريع والبرامج لوكالة وطنية أو مندوبية سامية يرأس مجلسها الإداري رئيس الحكومة، ثم خلق صندوق دعم الشباب يعتبر رئيس الحكومة آمره بالصرف”. وتنادي بضرورة “جعل موضوع إصلاح التعليم أولوية، واعتماد سياسة صحية موجهة نحو الشباب، ثم تشجيع فرص الحصول على الشغل".

وحول مدى تفاعل رئاسة الحكومة المغربية مع مطالب معهد بروميثيوس شدد المسؤول بالمعهد في حديثه لـ”العرب” أننا ننطلق من مبدأ ضرورة

القيام بدورنا في الترافع واقتراح وتتبع السياسات العمومية، طبقا للوظائف التي خص المشرع الدستوري هيئات المجتمع المدني بها.

ويتوق القائمون على المعهد إلى أن يتجاوب الفاعل الحكومي مع ما تضمنته المذكرة من مطالب، وفي هذا الصدد يقول علال "برمج فريق المعهد لقاءات مكثفة مع قيادات أحزاب الأغلبية الحكومية من أجل عرض المعالم الكبرى للمذكرة، وإقناع قيادات أحزاب الائتلاف الحكومي بأهمية وضرورية تضمينها في البرنامج الحكومي".

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر