الاحد 30 ابريل/نيسان 2017، العدد: 10618

الاحد 30 ابريل/نيسان 2017، العدد: 10618

تقهقر الوضع الحقوقي في موريتانيا

مركز حقوقي موريتاني يؤكد أن أوضاع السجون في البلاد مهددة للحياة بعد أن تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى مدارس لتكوين المجرمين وانتشار المخدرات.

العرب  [نُشر في 2017/04/16، العدد: 10604، ص(2)]

النظام الموريتاني تحوّل لمستبد في سنتين

نواكشوط - أكد المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان أن النظام الموريتاني تحول خلال سنتين فقط لـ"نظام مستبد" محذرا من أن أوضاع حقوق الإنسان في البلد تتدهور بشكل كبير.

وقال رئيس المرصد عبدالله بيان في مؤتمر صحافي إن ما سماه ضعف البرلمان الموريتاني بغرفتيه (الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ) وكذلك ضعف السلطات القضائية أثّر بشكل كبير على وضعية حقوق الإنسان في البلد.

وأصدر المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان مساء الجمعة تقريره السنوي حول أوضاع حقوق الإنسان الخاص بسنة 2016.

ولفت رئيس المرصد إلى أن محاكم الاسترقاق المستحدثة أخيرا ضعيفة من الناحية المادية والبشرية، متحدثا عن اعتراف شكلي من الحكومة بمخلفات ظاهرة العبودية. وجدد مطالبة المركز بإنشاء جهاز أمن خاص بمحاربة العبودية.

وتحدث التقرير بشكل مفصل عن أوضاع الحريات الفردية في البلد خلال العام الماضي، وقضايا التعذيب والمعاملات الإنسانية.

كما تحدث عن أوضاع السجون والحريات الإعلامية وملف السجناء السلفيين وقضايا استقلالية القضاء وملف الإرث الإنساني ووضعية المبعدين وحقوق الأطفال وغيرها من المواضيع الحقوقية.

ووصف المرصد الموريتاني أوضاع السجون في البلاد بأنها “مهددة للحياة” بفعل ما سماها صعوبة الظروف المعيشية و”غياب الرعاية الصحية”.

ولفت رئيس المرصد أن السجون في البلاد بدل أن تكون مراكز إعادة تأهيل وتربية تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى “مدارس لتكوين المجرمين وانتشار المخدرات”.

وأشار التقرير إلى أن السجون الموريتانية باتت أشبه “بمخازن بشرية يجمع فيها كبار المجرمين مع السجناء الاحتياطيين الذين ينتظرون المحاكمة”.

ولفت أن جميع السجون في البلاد تقريبا لا توجد بها “برامج استشفائية تعين متعاطي المخدرات من المتعقلين على التخلص منها”. ودعا إلى ضرورة فصل السجناء البالغين عن القصر وإنشاء هيئة مستقلة للإشراف على السجون.

ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من السلطات الموريتانية على ما ورد في التقرير غير أنها تصف أوضاع سجونها بـ”الجيدة”.

كما نفي وزير العدل الموريتاني إبرهيم ولد داداه خلال كلمة أمام البرلمان، في يناير الماضي، وجود أيّ نوع من أنواع التعذيب في السجون الموريتانية، كما تنفي الحكومة وجود معتقلين سياسيين لديها.

وحسب إحصاء لإدارة السجون الموريتانية (حكومية) في يوليو 2015 يصل العدد الإجمالي للسجناء في البلاد 1873 سجينا جنائيا، 794 منهم في حالة توقيف احتياطي على ذمة قضايا.

والعام الماضي لفت مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالتعذيب والممارسات المهينة (آنذاك)، خوان أرنستو ميندز إلى “وجود أماكن اعتقال سرية تستخدم في بعض الأحيان لحجز المتهمين في قضايا الإرهاب”، مضيفا أن “هذا الموضوع يعد سابقة خطيرة”.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر