الخميس 29 يونيو/حزيران 2017، العدد: 10676

الخميس 29 يونيو/حزيران 2017، العدد: 10676

الأحزاب الجزائرية مجبرة على وضع صور المرشحات على القوائم الانتخابية

القانون يفرض حصة ما بين 20 بالمئة و50 بالمئة من المقاعد في البرلمان لفئة النساء، وهو ما يلزم الأحزاب بتخصيص هذه النسبة لهن في قوائمها.

العرب  [نُشر في 2017/04/19، العدد: 10607، ص(4)]

برأيهم صور الرجال تكفي

الجزائر - أمهلت الهيئة العليا لمراقبة الانتخابات بالجزائر، خمسة أحزاب 48 ساعة لاستبدال ملصقات خاصة بقوائم مرشحيها للاقتراع البرلماني في محافظة برج بوعريريج شرق البلاد، قبل إلغائها بسبب خلوها من صور نساء دخلن السباق.

وخلت القوائم الانتخابية الخاصة بالاستحقاقات البرلمانية المزمع إجراؤها مطلع مايو المقبل لخمسة أحزاب في منطقة برج بوعريريج من صور النساء وتم وضع صور لظلال نسوة عليها أسماؤهن ومهنهن فقط.

وقال حسان النوي رئيس فرع الهيئة بمحافظة برج بوعريريج، إنه “تم منح مهلة 48 ساعة بدأت الاثنين أمام أحزاب وضعت قوائم لا تظهر فيها صور مرشحات لاستدراك ذلك قبل إلغائها”.

وحسب النوي فإن “هذا النوع من التجاوزات خطير وغير مسموح به قانونا ومخالف لكل الأعراف والقوانين التي يحفظها الدستور الجزائري للمرأة”.

وأضاف “لا سيما وأن المرأة المترشحة لهذه الانتخابات ستمثل الشعب في البرلمان، إذ من حق المواطن أن يتعرف على كل من سيصوت عليه”.

ويتعلق الأمر بقوائم 5 أحزاب، هي القوى الاشتراكية (يسار معارض)، والتحالف من أجل النهضة والعدالة والبناء (إسلامي معارض)، والجبهة الوطنية الجزائرية والجبهة الجزائرية للتنمية والعدالة، والنضال الوطني.

وكان موقع “البرج إنفو” وهو موقع محلي ناطق بالفرنسية يهتم بأخبار المحافظة، قال إن “أحزابا سياسية قدمت للناخبين أشباحا على قوائمها الانتخابية”، في إشارة منه إلى استبدال صور النساء بصور تجسد ظل امرأة.

ويقول الموقع إن السبب هو أن “هذه الأحزاب يجبرها القانون على تخصيص ما نسبته 30 بالمئة على الأقل من مرشحي قوائمها للنساء أي الثلث بشكل جعلها تحاول القفز على هذا الشرط بنشر الأسماء فقط دون الصور لملء قوائمها”.

ووضعت السلطات الجزائرية، سنة 2012 قانونا أطلق عليه “قانون توسيع مشاركة المرأة في المجالس المنتخبة”.

ويفرض القانون حصة ما بين 20 بالمئة و50 بالمئة من المقاعد في البرلمان لفئة النساء، وهو ما يلزم الأحزاب بتخصيص هذه النسبة لهن في قوائمها.

وذكرت صحف محلية، أن أسباب إخفاء الأحزاب الخمسة لصور مرشحاتها عديدة، بينها الطابع المحافظ للمجتمع المحلي، إضافة لعدم قناعة بعضهن أنهن لا يمتلكن حظوظا وافية في السباق الانتخابي.

وأعلن حزب جبهة القوى الاشتراكية (يسار معارض) قبل ثلاثة أيام، في بيان له، أنه طلب من فرعه في برج بوعريريج، سحب هذه القائمة واستبدالها بأخرى تظهر فيها صور مرشحات الحزب وعددهن ثلاثة.

واعتبر الحزب اليساري، أن “ما وقع خطوة غير مقبولة من فرعه بالمحافظة تتنافى ومبادئه في الدفاع عن المساواة بين الرجل والمرأة”.

وتلتزم الأحزاب الأربعة الباقية الصمت إزاء طلب هيئة الانتخابات، في ما ذكرت صحف محلية أن الظاهرة تكررت بمحافظات أخرى من البلاد.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر