الاحد 20 اغسطس/اب 2017، العدد: 10728

الاحد 20 اغسطس/اب 2017، العدد: 10728

بلورة تحالف إقليمي لمواجهة إيران والإرهاب في صلب زيارة ماتيس للقاهرة

  • تشهد العلاقات الأميركية المصرية تطورا ملحوظا في الأشهر الأخيرة تعزز بزيارة وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس الخميس للقاهرة، والذي قال في أحد تصريحاته عند وصوله “لديكم، مع الولايات المتحدة ومعي شخصيا، صديق وحليف كبير”.

العرب سمير الشحات [نُشر في 2017/04/21، العدد: 10609، ص(2)]

علاقات متميزة

القاهرة - التقى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الخميس وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس الذي زار القاهرة في إطار جولة له بالمنطقة تشمل السعودية وإسرائيل وقطر وجيبوتي.

وتأتي زيارة ماتيس بعد أسبوعين تقريبا من زيارة أداها الرئيس السيسي لواشنطن والتي سعى خلالها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإعادة ضبط العلاقات مع مصر بعد أن توترت في عهد الرئيس السابق باراك أوباما.

وأكد الرئيس المصري خلال اجتماعه بوزير الدفاع الأميركي على قوة العلاقات بين البلدين في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب، وما تتميز به من طابع استراتيجي.

وأعرب ماتيس عن تطلع بلاده إلى تعزيز العلاقات الثنائية خلال المرحلة المقبلة وأشاد “بقوة التعاون العسكري القائم بين البلدين، والعلاقات الخاصة بين وزارتي الدفاع المصرية والأميركية”.

وكان ملف مكافحة الإرهاب على رأس محادثات ماتيس في القاهرة، وشملت مباحثات مع المسؤولين في القاهرة الأوضاع في ليبيا وسوريا واليمن والعراق.

وأوضح مراقبون أن الزيارة تأتي في سياق الرؤية الأميركية الجديدة التي ترى في القاهرة واحدة من الركائز الاستراتيجية المهمة للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وتريد تجاوز فترة الركود التي خيمت على العلاقات إبان إدارة الرئيس السابق باراك أوباما.

وتأتي أهمية زيارة ماتيس للقاهرة في وقت مازالت فيه الإدارة الجديدة تتلمس معالم سياستها الخارجية، وتوجهاتها المستقبلية في الشرق الأوسط.

ولفت متابعون لـ”العرب” إلى أن مشاورات ماتيس ركزت في جانب منها على الأوضاع الأمنية في سيناء التي تشهد حملات مصرية مستمرة للقضاء على التنظيمات الإرهابية هناك، كما تطرقت إلى الأوضاع على الحدود بين مصر وليبيا، حيث يولي البنتاغون أهمية كبيرة الآن بالملف الليبي.

وقال إكرام بدرالدين رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة القاهرة إن واشنطن تعرف أن الدبلوماسية المصرية تتعامل بشكل مرن ومتوازن مع غالبية الأطراف الإقليمية.

وأضاف لـ “العرب” أن هذا النوع من الدبلوماسية تحتاج إليه الولايات المتحدة في الوقت الراهن، وتعتقد أنه الأكثر فعالية في التعامل مع بعض الملفات الإقليمية.

وكشفت بعض المصادر السياسية لـ “العرب” أن القاهرة تبدو مستعدة للتجاوب مع واشنطن في الكثير من القضايا، شريطة زيادة المساعدات العسكرية الأميركية، ومساعدتها على تخطي الصعوبات الاقتصادية ومواجهة ما يسمى بـ “إرهاب الفقر”، الذي يمثل أحد مفارخ الإرهاب في مصر.

وتعهدت إدارة ترامب، خلال زيارة السيسي لواشنطن أوائل الشهر الجاري، بأن تبقي على المساعدات العسكرية لمصر، إلا أنها لم تلتزم برقم محدد.

وكانت إدارة أوباما جمدت في العام 2013 مساعداتها العسكرية لمصر، والتي تبلغ 1.3 مليار دولار.

وقال متابعون إن الولايات المتحدة تريد من مصر أن تكون طرفا محوريا في وقف الخطر الإيراني والتدخلات السافرة من قبل طهران في اليمن والعراق وسوريا ولبنان.

ويرى اللواء عبدالرافع درويش الخبير في الشؤون العسكرية أن الولايات المتحدة تبحث عن تحالف عسكري لها في الشرق الأوسط، وتعول على مصر كثيرا في هذا الشأن لتكون في صدارة التحالف العسكري الأميركي الشرق أوسطي تحت مسمى “التحالف الإقليمي لمواجهة الإرهاب”.

لكن البعض قالوا لـ”العرب” إن مصر لن تسمح بأن تكون “مخلب قط” للولايات المتحدة في المنطقة، كما يردد البعض، بل سوف تشدد على ضرورة أن يكون التعاون في إطار مبدأ الشراكة العسكرية، ضمن تحالف واسع ضد الإرهاب.

وألمح متابعون إلى أن الملف السوري ربما يكون محل نقاش سياسي حاليا بين مسؤولي البلدين، بحيث لن يحتل أولوية قصوى لدى مصر في هذا الوقت، حيث سينصب التركيز أكثر على ملفي الإرهاب والأوضاع في ليبيا.

ومن هنا رجح متابعون أن تبتعد مصر خطوات عن الرئيس بشار الأسد، وينصب اهتمامها على تحقيق مكاسب سياسية واقتصادية وأمنية مع الولايات المتحدة في ملفي الإرهاب وليبيا.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر