الجمعة 28 ابريل/نيسان 2017، العدد: 10616

الجمعة 28 ابريل/نيسان 2017، العدد: 10616

كوبلر يرحب بمبادرة تونس لعقد قمة ثلاثية حول ليبيا

رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا يعرب عن ترحيبه بالمبادرة التونسية حول مخرجات الأزمة التي تعصف بليبيا.

العرب  [نُشر في 2017/01/11، العدد: 10509، ص(4)]

عجزه دفع دول الجوار للتحرك

تونس – رحب مارتن كوبلر رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، بالمبادرة التي أطلقها الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي لعقد قمة ثلاثية تجمع رؤساء تونس والجزائر ومصر لإيجاد تسوية للأزمة الليبية.

يأتي ذلك فيما تعددت المبادرات الإقليمية والدولية بحثا عن تسوية للمأزق الليبي الذي دخل في منعرج خطير على وقع تهديدات جديدة أطلقتها حكومة الإنقاذ الليبية لإيطاليا التي تستعد لفتح سفارتها في العاصمة طرابلس.

وترافقت تلك التهديدات مع الكشف عن اقتراب بوارج حربية إيطالية من السواحل الليبية، تباينت التقديرات في تحديد أبعاد هذا التحرك العسكري الذي يأتي بعد أقل من يوم واحد من إعلان وزيرة الدفاع الإيطالية روبرتا بينوتي، أن هناك ضرورة ملحة لتفعيل المرحلة الثانية من عملية “صوفيا” البحرية الأوروبية وسط البحر المتوسط والمتمثلة في العمل هذه المرة داخل المياه الإقليمية الليبية.

وقال مارتن كوبلر في تصريحات نُشرت الثلاثاء، إن الأسابيع الماضية شهدت مشاركة فاعلة من جميع الدول المجاورة لليبيا، حيث اتخذت خطوات لدعم الحوار بين الليبيين حول القضايا التي أعاقت تنفيذ الاتفاق السياسي الليبي.

وكان الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي قد طرح مبادرة تتعلق بتعزيز دور دول الجوار الليبي، وذلك من خلال عقد قمة ثلاثية تجمع بين رؤساء تونس والجزائر ومصر، لحلحلة الأزمة السياسية في ليبيا، وذلك في الوقت الذي تكثفت فيه التحركات السياسية الإقليمية والدولية بحثا عن حل لهذه الأزمة التي بات استمرارها يُهدد أمن واستقرار المنطقة بأسرها.

ورغم أجواء التفاؤل المشوب بالحذر الشديد والتي أشاعها هذا الاهتمام الجديد بالملف الليبي، فإن ذلك لم يمنع الأوساط السياسية من التحذير من مخاطر انزلاق الأوضاع في ليبيا نحو متاهات أخرى قد تُعقد المأزق.

ولفتت في هذا السياق إلى بيان وزعته الاثنين، حكومة الإنقاذ الليبية المنبثقة عن المؤتمر الوطني المنتهية ولايته الموالي لجماعة الإخوان المسلمين، أعربت فيه عن انزعاجها من التواجد العسكري الإيطالي في مدينة مصراتة، وذلك في الوقت الذي كان فيه وزير الخارجية الإيطالي ماركو مينيتي يجتمع مع نظيره في حكومة الوفاق محمد سيالة في طرابلس.

وأبدت حكومة الإنقاذ الليبية برئاسة خليفة الغويل في بيانها رفضها تواجد قوات إيطالية داخل الكلية الجوية بمدينة مصراتة، وطالبت الحكومة الإيطالية بضرورة سحب هذه القوة وكافة معداتها وتجهيزاتها، مُحملة في هذا الإطار رئيس الحكومة الإيطالية “مسؤولية عدم الاستجابة لطلب حكومته”.

واعتبر مراقبون أن ما أقدم عليه الغويل، تصعيد غير مُبرر، من شأنه الإبقاء على أجواء التوتر في البلاد. وكان وزير الخارجية الإيطالي الذي زار الاثنين العاصمة طرابلس، قد أكد خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره في حكومة الوفاق الوطني الليبية محمد سيالة، أن بلاده ستعيد فتح سفارتها في طرابلس بعد اعتماد السفير الإيطالي.

ومن جهته أكد سيالة أن السفارة الإيطالية بطرابلس ستستأنف عملها اعتبارا من يوم الثلاثاء، وأن السفير الإيطالي سيكون أول سفير يعيد تنشيط سفارة بلاده بطرابلس، وهي أيضا أول سفارة ستعمل بشكل مستمر في طرابلس.

غير أن مراقبين ربطوا هذا التحرك العسكري المفاجئ بتصريحات وزيرة الدفاع الإيطالية روبرتا بينوتي التي أكدت أن هناك “ضرورة لتفعيل المرحلة الثانية من عملية صوفيا البحرية وسط البحر المتوسط”.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر