الاثنين 25 سبتمبر/ايلول 2017، العدد: 10762

الاثنين 25 سبتمبر/ايلول 2017، العدد: 10762

قبول فتيات في مدرسة 'أشبال الأمة' يثير جدلا في الجزائر

شبكات التواصل الاجتماعي تشتعل بين المؤيدين والرافضين للقرار الذي كرس توجه القيادة العسكرية نحو إدخال الإناث إلى الجيش.

العرب صابر بليدي [نُشر في 2017/01/11، العدد: 10509، ص(4)]

القرار محط انتقادات كبيرة

الجزائر - أثار قرار السلطات العسكرية في الجزائر، فتح مدارس “أشبال الأمة”، المختصة في تكوين إطارات وضباط الجيش أمام الإناث، جدلا واسعا في البلاد، بين مدافعين عن حقوق المرأة، ومتمسكين بضرورة الحفاظ على ذكورية المؤسسة العسكرية.

وإن لم يأخذ الجدل الدائر أبعادا سياسية مباشرة، باعتبار الاحترام الذي يحظى به الجيش الجزائري لدى مواطنيه، فان شبكات التواصل الاجتماعي اشتعلت بين المؤيدين والرافضين للقرار الذي كرس توجه القيادة العسكرية نحو إدخال الإناث إلى الجيش.

واتكأت الترسانة الافتراضية المحسوبة على تيار الإسلام السياسي في الجزائر، على عصا خصوصية الهوية الإسلامية وصعوبة التوفيق بينها وبين متطلبات التكوين والوظيفة العسكرية، بعد فتح مدارس “أشبال الأمة” لأبوابها أمام بنات السنة الأولى من التعليم الثانوي.

وعاد أنصار التيار الإسلامي لإثارة إشكالات وهمية تتعلق بما أسمته بـ”تناقض نزع الزي الإسلامي لصالح البزة العسكرية، مع هوية وروح الشعب الجزائري”.

وإذ هيمن الذكور على الجيش الجزائري خلال العقود الماضية، فإن القيادة الحالية توجهت خلال السنوات الأخيرة إلى فتح أبواب المؤسسة أمام الإناث، حيث تضطلع المرأة الجزائرية بمهام عسكرية، خاصة ذات الصبغة الإدارية والتقنية.

وأعلنت إدارة مدرسة أشبال الأمة بمدينة البليدة، مطلع الشهر الجاري، عن فتح امتحان لقبول مجموعة من الإناث، لتكون أول دفعة أنثوية في المدرسة المختصة في تكوين دراسي وعسكري رفيع المستوى.

وعكس التوقعات التحقت العشرات من الطالبات للتسجيل في مناظرة الالتحاق بالمدرسة، في خطوة تحمل دلالات تحول اجتماعي لافت في الجزائر، واستعداد المرأة الجزائرية لاختراق كل المواقع وتكسير طابوهات الذكورية، فبعد دخول العنصر الأنثوي إلى أسلاك الأمن والدرك والبعض من المواقع العسكرية، جاء الدور على الجيش الجزائري.

يذكر أن مدارس أشبال الأمة قد تأسست في سبعينات القرن الماضي تحت مسمى “أشبال الثورة” بقرار من الرئيس الراحل هواري بومدين، وتم حلها في الثمانينات بأمر من الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد، وأعاد الرئيس الحالي عبدالعزيز بوتفليقة إحياءها في مطلع الألفية بمسمى مدارس أشبال الأمة.

واقتصرت هذه المدارس إلى غاية العام الماضي على تكوين الذكور فقط، قبل أن تقرر قيادة الجيش فتحها أمام الإناث.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر