الخميس 23 فبراير/شباط 2017، العدد: 10552

الخميس 23 فبراير/شباط 2017، العدد: 10552

زنوبيا وبلقيس وكليوبترا وشهرزاد في البستان اللبناني

مهرجان البستان الدولي يهدف إلى إبراز دور ملكات وإمبراطورات الشرق في تغيير مسار التاريخ وإعادة صوغ ما ترمز إليه التراجيديا الأسطورية بواسطة الإغراء.

العرب  [نُشر في 2017/02/17، العدد: 10546، ص(24)]

شخصيات نسائية مؤثرة في تاريخ الشرق تعود إلى لبنان

بيت مري (لبنان)- بموسيقى سمفونية وأداء أوبيرالي مهيب تعود شخصيات نسائية مؤثرة في تاريخ الشرق إلى لبنان ضمن مهرجان البستان الدولي، الذي يبرز هذه السنة سطوة هؤلاء النسوة الأنثوية وأدوارهن الملهمة لكبار الموسيقيين انطلاقا من الأساطير التي نسجت حولهن. ووسط احتفالية ضخمة لا تقل عراقة عن التاريخ الذي انبثقت منه الأعمال المختارة انطلقت، مساء الأربعاء، في لبنان أولى حفلات مهرجان البستان الشتوي السنوي في نسخته الرابعة والعشرين المخصصة لملكات وإمبراطورات الشرق.

ويقام مهرجان البستان الدولي للموسيقى والفنون في بيت مري (جبل لبنان) هذا العام تحت شعار “ملكات وإمبراطورات من الشرق” في الفترة الممتدة من 15 فبراير الجاري إلى 19 مارس. ومن الوجوه النسائية الأسطورية المختارة لبرنامج النسخة الحالية كليوباترا ملكة مصر، وزنوبيا ملكة تدمر، والإمبراطورة السورية المولد جوليا دومنا، وذائعة الصيت في الأساطير اليونانية ميديا.

وتهدف دورة هذا العام إلى إبراز دور هؤلاء النسوة في تغيير مسار التاريخ وفرضهن سطوتهن الأنثوية وإعادة صوغ ما ترمز إليه التراجيديا الأسطورية بواسطة الإغراء والشراسة في الآن ذاته. واحتضنت خشبة مسرح فندق البستان، حيث يقام الحدث السنوي العريق، في أمسية الافتتاح أربعة أصوات عالمية سلطت الضوء على مختارات أوبرالية كلاسيكية لمختلف المؤلفين العالميين بمصاحبة أوركسترا مهرجان البستان بقيادة المدير الفني للمهرجان المايسترو الإيطالي جيانلوكا مارسيانو.

وتمحورت أمسية الافتتاح حول القصر الشرقي لملك القدس هيرودس وزوجته هيروديا وابنتها سالومي في مختلف مراحل حياتهم الأسطورية. ومن الأصوات النسائية أطلت السوبرانو الأرمينية آنوش هوفهانيسيان التي تميزت بصوتها القوي وبقدرتها على الغناء بدون مرافقة موسيقية خلال دقائق صفق لها الجمهور مطولا. كما تميزت ابنة جورجيا الميزو سوبرانو كيتيفان كيموكليدزيه بقدرتها على تطويع صوتها بمهارة عالية محولة أوتارها في بعض المقاطع إلى رنين مخملي.

أما الأصوات الذكورية فقد أدى التينور الإيطالي جيوليو بيلليجرا مختلف الأدوار بأسلوب مسرحي مرح جذب الكثير من الاهتمام فيما كان الباريتون الروسي إيجور جولوفاتينكو أكثر تماسكا ورومانسية. وكانت ميرنا بستاني قد أسست المهرجان في 1994 بهدف إحياء الثقافة في لبنان بعد انتهاء الحرب الأهلية التي استمرت زهاء 15 عاما وانتهت عام 1990. ومنذ ذلك الحين يسعى المهرجان إلى تقديم برنامج سنوي مؤلف من 30 حفلة تتمحور حول موضوع محدد يتبدل كل عام.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر