الاربعاء 20 سبتمبر/ايلول 2017، العدد: 10757

الاربعاء 20 سبتمبر/ايلول 2017، العدد: 10757

يوم المراقبة حملة في لبنان لمنع اندثار معالم تاريخية

  • تسعى منظمات المجتمع المدني في لبنان تحت عنوان "يوم المراقبة" إلى لفت أنظار السلطات والمواطنين إلى ضرورة حماية معالم التراث الثقافي والطبيعي في لبنان من الاندثار للحفاظ على نسيج عمراني متماسك.

العرب  [نُشر في 2017/05/20، العدد: 10638، ص(24)]

صخرة الروشة من هنا مر عبدالحليم ونادية لطفي

بيروت – أطلقت منظمات المجتمع المدني في لبنان حملة بعنوان “يوم المراقبة” للفت انتباه السلطات والمواطنين إلى معالم التراث الثقافي والطبيعي في لبنان التي توشك أن تندثر أو أن تحجب عن أنظار العامة.

وتمتد هذه الحملة على أربعة أيام تقام فيها جملة من الأنشطة تلقي الضوء على اثنين من المعالم المهددة، قصر “حنينة” أو قصر “داهش” المبني في أواخر زمن السلطنة العثمانية في القرن التاسع عشر، ومنطقة الدالية قرب صخرة الروشة على الواجهة البحرية لبيروت.

وكانت منظمة صندوق رعاية المباني الأثرية العالمية أدرجت هذين المعلمين على قائمة التراث المهدد في العام 2016، وهو ما أعطى دفعا كبيرا لمنظمات المجتمع المدني اللبنانية التي تواصل تحركاتها حاليا مع حملة يوم المراقبة (بيروت ووتش داي).

وعن أهمية قصر حنينة الذي يعرف أيضا بقصر داهش، نسبة للدكتور داهش (سليم موسى العشي 1984-1909) الذي أسس مدرسة روحية خاصة به ونُسبت إليه خوارق ما زال الكثير من اللبنانيين يتداولون أخبارها، قال أنطوان عطا الله نائب رئيس جمعية أنقذوا تراث بيروت “قصر حنينة مصنّف كمعلم تاريخي، لكنه مهجور حاليا، نريد أن نعرّف الناس عليه لحض مالكيه على السكن فيه”. وشيّد القصر أحد النبلاء الروس الذي كان منفيا إلى لبنان، بحسب بيان الشرح الذي وزعه المنظمون، وتوالت على السكن فيه إضافة إلى الدكتور داهش شخصيات مرموقة منها جاستن كالميت، من أهم أساتذة كلية الطب في جامعة القديس يوسف في أيامها الأولى، والشاعرة ماري حداد شيحا.

وتقام السبت 20 مايو الجاري سوق أمام القصر للفت الأنظار إليه، وتنظم لهذه الغاية أيضا زيارات موجّهة برفقة أدلاء إلى الحي ومعرض.

قصر حنينة نموذج معبّر عن الوضع الخطير الذي يواجه معظم التراث المعماري في جميع أحياء بيروت

ويشدّد المنظمون على أن تحرّكهم لا يرمي للفت النظر إلى هذا القصر وحده، بل إلى مجموعة من القصور في منطقة زقاق البلاط، وهي كلها في حاجة إلى الحماية للحفاظ على نسيج عمراني متماسك، ولا سيما في ظل التمدد العمراني العشوائي الذي تشهده حاليا بسبب ارتفاع أسعار العقارات.

ويقول المنظمون “قصر حنينة نموذج معبّر عن الوضع الخطير الذي يواجه معظم التراث المعماري في جميع أحياء بيروت”، وهم يأملون أن تدفع الحملة السلطات للتحرك حفاظاً على هذه المعالم.

ووفقا للمنظمين، فإن موقع الدالية قرب صخرة الروشة الشهيرة على شاطئ بيروت، فهو منطقة غنية بالأنواع النباتية والحيوانية البحرية في المنحدرات والجزر الصخرية الصغيرة والبرك الطبيعية، “مما دفع بعض العلماء والباحثين لاعتبار الدالية كموقع رئيسي للحماية في لبنان”.

كما أن سعي منظمات المجتمع المدني إلى حماية مثل هذه المعالم عائد إلى أهميتها السياحية أيضا، إذ تعدّ صخرة الروشة معلما سياحيا لبنانيا شهيرا، وهي عبارة عن صخرتين كبيرتين قريبتين من شاطئ منطقة الروشة في بحر بيروت الغربي.

ويعود إطلاق كلمة “روشة” على هذه الصخرة إلى أصل أرامي، إلا أن البعض من الباحثين يرون أن اللفظة من أصل فرنسي، حيث تعني روش باللغة الفرنسية الصخرة، ويرجّح أن التسمية لم تكن تطلق عليها إلاّ خلال فترة الحكم الفرنسي للبنان.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر