السبت 29 ابريل/نيسان 2017، العدد: 10617

السبت 29 ابريل/نيسان 2017، العدد: 10617

إطلاق أكبر برنامج عالمي للقضاء على ختان الإناث

برنامج يروم مكافحة ظاهرة ختان النساء المستفحلة بشكل كبير ومقلق في العديد من البلدان مثل السودان ومصر وغيرهما.

العرب  [نُشر في 2017/02/08، العدد: 10537، ص(21)]

ضرب من العدوانية

الرباط - يقود صندوق الأمم المتحدة للسكان بالاشتراك مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) أكبر برنامج عالمي يسعى إلى القضاء على ختان الإناث في أسرع وقت ممكن، كما يدعم المبادرات الإقليمية والعالمية.

قال ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان بالمغرب، عبدالإله يعقوب “أطلق صندوق الأمم المتحدة للسكان بالاشتراك مع اليونيسف، على مستوى مقر المنظمتين الأمميتين، أكبر برنامج عالمي يسعى إلى القضاء على ختان الإناث في العديد من البلدان التي تشهد تفشي هذه الظاهرة”.

وأوضح يعقوب، في هذا الشأن، أن هذا البرنامج يروم إلى مكافحة هذه الظاهرة والحد من تفشيها، حيث تستفحل بشكل كبير ومقلق في العديد من البلدان مثل السودان ومصر وغيرهما، مضيفا أن هذه الممارسات غالبا ما تكون متوارثة عبر الأجيال وتنبثق عن عادات وتقاليد وأعراف متجذرة في مجتمعات معينة.

واعتبر المسؤول الأممي أن ظاهرة ختان النساء تعد اغتصابا وتمثل أحد أشكال التمييز القائم على النوع، مشيرا إلى أن البرنامج المشترك بين صندوق الأمم المتحدة للسكان واليونيسف لم يشمل المغرب لأنه لم يتم تسجيل أي حالة مماثلة على مستوى المملكة.

ويهم هذا البرنامج المشترك بين المنظمتين الأمميتين 17 بلدا وهي، بوركينا فاسو وجيبوتي ومصر وإريتريا وإثيوبيا وغامبيا وغينيا وغينيا بيساو وكينيا ومالي وموريتانيا ونيجيريا والسنغال والصومال والسودان وأوغندا واليمن.

وأثبتت تقارير المنظمة العالمية للصحة، من ناحية أخرى، أن تشويه الأعضاء التناسلية للنساء لا يعود بأي منافع صحية، بل على العكس من ذلك، يمكن أن تتسبب هذه الممارسة في أمراض عضوية ونفسية خطيرة لأنها تنطوي على استئصال نسيج تناسلي أنثوي سوي وعادي وإلحاق ضرر به، كما أن العملية تعرقل الوظائف الطبيعية لأجسام الفتيات والنساء.

وأثبتت كل الدراسات والأبحاث التي أشرفت عليها الأمم المتحدة أن هذه الممارسة تنطوي على عواقب ضارة نفسيا وغالبا ما تتسبب في صدمـة نفسـية وحـالة من الاكتئاب.

ويعتبر تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية، في معظم المجتمعات التي تمارس الختان، من التقاليد الاجتماعية، التي تنظر إليه كإحدى الممارسات الضرورية لتنشئة الفتاة بطرق سليمة وأنها تحد من شهوة المرأة وتساعدها على مقاومة العلاقات الجنسية “غير الشرعية”، ويستخدم ذلك كمبرر للاستمرار فيه.

وعلى الرغم من عدم وجود أحكام دينية تدعو إلى اتباع هذه الممارسة، إلا أن من يمارسونها يعتقدون، في الكثير من الأحيان، أن لها أسسا دينية.

وقال رئيس المجلس العلمي المحلي لعمالة الصخيرات تمارة، الأستاذ لحسن بن إبراهيم سكنفل، في هذا الصدد، إن ختان الفتيات يعتبر عادة من عادات بعض البلدان الأفريقية، وبعض البلدان العربية كمصر والسودان، مضيفا أن هذه الممارسة كانت شائعة عند العرب في الجزيرة العربية قبل الإسلام.

وأكد الأستاذ سكنفل، أن ختان الفتيات ليس فرضا دينيا ولا يعد من خصال الفطرة كالختان بالنسبة إلى الرجال، بل إنه عادة من عادات وتقاليد بعض الشعوب التي تمارسه، موضحا أنه لا تتم ممارسة هذه العادات بالمغرب، ولو كانت سنة لما غفل عنها علماء المملكة لاعتدادهم بمذهب مالك، وبقوله بعمل أهل المدينة كأصل من أصول التشريع.

واعتبر رئيس المجلس العلمي أن ما يشاع حول أن الغاية من ختان الإناث هو التقليص من الشهوة الجنسية هو ضرب من العدوانية والتغيير لخلق الله، فقد خلق الله الشهوة في المرأة كما في الرجل لغاية شريفة تكمن في التوالد وحفظ النوع.

وينظم صندوق الأمم المتحدة للسكان بالاشتراك مع اليونيسف والمنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان نشاطات اجتماعية وبرامج للتوعية بمخاطر تشويه الأعضاء التناسلية لدى الإناث، كما يتم العمل مع رجال الدين في جامعة الأزهر وعلماء الدين المؤثرين من الدول العربية الأخرى على تغيير نظرة المجتمع إلى ختان الإناث والنأي بها عن التعاليم الدينية.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر