الاربعاء 24 مايو/ايار 2017، العدد: 10642

الاربعاء 24 مايو/ايار 2017، العدد: 10642

الجبيرة البلاستيكية حل فعال لصرير الأسنان ليلا

صرير الأسنان يرجع إلى التوتر النفسي لذا يمكن للمريض مواجهته من خلال تجنب التوتر أو اللجوء إلى تقنيات الاسترخاء، أو الوسائل العلاجية الأخرى كالجبيرة.

العرب  [نُشر في 2017/02/09، العدد: 10538، ص(17)]

الجبيرة البلاستيكية للاستعانة بها في فترات الليل

برلين- يؤكد أطباء الأسنان أنه إذا كان المرء يعاني من الصرير لفترات طويلة، تمكنه الاستعانة بجبيرة مصنوعة من البلاستيك للأسنان في فترات الليل. وتعمل هذه الجبيرة على حماية الأسنان من خلال توزيع الضغط المتولد عن الطحن أو الصرير، وبالتالي حماية الأسنان من المزيد من التآكل. ويعد صرير الأسنان مرضا خطيرا، لأنه قد يتسبب في فقدان أسنان بأكملها، فضلا عن تسببه في الإزعاج والألم للمريض.

وغالبا ما يرجع السبب في صرير الأسنان إلى التوتر النفسي، لذا يمكن للمريض مواجهته من خلال تجنب التوتر أو اللجوء إلى تقنيات الاسترخاء، بالإضافة إلى بعض الوسائل العلاجية الأخرى، كالجبيرة. كما أن المشاعر المكبوتة والمخاوف ومشكلات الحياة اليومية والأحداث الهامة في حياة الإنسان قد تؤدي إلى ظهور مشكلة صرير الأسنان ليلا، ومن وجهة نظر أوليفر أليرس، من الجمعية الألمانية للتشخيص والعلاج الوظيفي بمدينة دوسلدورف الألمانية فإن "الأسنان في هذه الحالة بمثابة صمام للتنفيس عن المشاعر المكبوتة".

وعلاوة على ذلك قد يحدث الصرير أيضا بسبب الأسنان التي تنشأ في موضع خاطئ وتركيب تيجان وحشوات غير مناسبة أو نتيجة لأسباب متعلقة بعظام الفكين، ويصعب اكتشاف صرير الأسنان في وقت مبكر، لأنه يحدث دون وعي في أغلب الأحيان. وقال البروفيسور ديتمار أوستررايش إنه في الحقيقة لا ينبغي أن تتطابق الأسنان إلا عند تناول الطعام فقط، ولكن يقوم البعض بالضغط على أسنانه خلال فترات الليل فقط، في حين تظهر هذه المشكلة لدى البعض الآخر خلال اليوم أيضا، وهي التي يعرفها الأطباء على أنها “صرير الأسنان”.

الضغط على الأسنان عند الصرير يكون أعلى منه لدى عملية المضغ، وقد يصل إلى 600 كغم لكل سنتيمتر مربع

وأضاف أوستررايش، نائب رئيس الغرفة الألمانية لأطباء الأسنان، أن الضغط على الأسنان في حالة الصرير يكون أعلى منه لدى عملية المضغ، حيث يمكن أن يصل الضغط إلى 600 كغم لكل سنتيمتر مربع أو أكثر، وهو ما يمثل ضررا كبيرا ليس فقط على الأسنان. ويحذر أوستررايش من أن الصرير، أو ضغط الأسنان على بعضها يجعل الأسنان القاطعة والأنياب وأسطح المضغ ملساء، كما أنه يتسبب في فقدان مينا الأسنان وفقدان الأسنان لشكلها الأصلي. ويظهر أثر ذلك من خلال حساسية الأسنان المؤلمة تجاه المواد الساخنة أو الباردة. كما يمكن كسر جزء من الأسنان أو التيجان أو الحشوات أو كسر أسنان بأكملها.

وأشار البروفيسور الألماني إلى أنه يمكن التعرف على مشكلة طحن الأسنان في الليل من خلال بعض الأعراض التي تظهر في الصباح التالي، حيث يعاني ما يتراوح من 20 إلى 30 بالمئة من المرضى من آلام في عضلات المضغ. ويشعر المريض وكأن بفكه صدأ، وسماع صوت الطقطقة عند الفتح. ومن جانبه، أوضح مايكل برايبش، نائب رئيس الرابطة الألمانية للعلاج الطبيعي، أن الآلام يمكن أن تظهر في مؤخرة العنق، كما قد تظهر على شكل آلام بالرأس، ولا سيما في الصدغين.

وبدوره، قال ديرك كروب، المدير التنفيذي لمبادرة برودونتي الألمانية لحماية الأسنان، إنه تتم مواءمة الجبيرة مع شكل الأسنان، وعلى الرغم من هذا يشعر الكثيرون في البداية بأنها جسم غريب، ولكن سرعان ما يتم التعود عليه. وأشار برايبش إلى أن أخصائي العلاج الطبيعي يمكنه تخفيف الأعراض، فاعتمادا على التشخيص الدقيق يمكن تدليك عضلات المضغ أو إطالتها أو تحريكها.

كما يمكن للمريض نفسه فعل شيء حيال الفك الواقع تحت وطأة الشد والألم، فعلى سبيل المثال يمكن تدفئة الخدين والصدغين بمنشفة رطبة، وبعد ذلك يمكن تدليك عضلات المضغ عن طريق الإبهام بحركات عميقة وبطيئة. وبالإضافة إلى ذلك، يساعد التثاؤب على إرخاء عضلات الفم. ومع هذا فإن جميع هذه الإجراءات تعالج الأعراض فقط، وليس السبب، والذي غالبا ما يتمثل في التوتر النفسي. فالمرء “ينفس” بالمعنى الحرفي للكلمة عن توتّره من خلال الضغط على أسنانه، لذا يتوجب البحث عن سبب التوتر ومحاولة التنفيس عنه بأسلوب صحي.

وقد أظهرت إحدى الدراسات أن ما يقرب من 70 بالمئة ممن لديهم الصرير على الأسنان، أثناء النوم، تكون نتيجة الإجهاد وتحدث لاشعوريا. وتشير نتائج بحوث أخرى إلى أن حوالي 15 بالمئة إلى 30 بالمئة من الأطفال يعانون من صرير الأسنان بانتظام وتتوقف هذه العادة بعد سن البلوغ. وقد تحدث نتيجة التوتر أثناء الامتحانات المدرسية. وينصح برايبش هنا بتمارين الإيحاء الذاتي أو تقنيات الاسترخاء، وفي بعض الأحيان قد يحتاج المرء إلى المساعدة من متخصصين.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر