الاحد 22 اكتوبر/تشرين الاول 2017، العدد: 10789

الاحد 22 اكتوبر/تشرين الاول 2017، العدد: 10789

الاضطرابات الهرمونية والغذاء غير الصحي يسببان تساقط شعر الطفل

  • ينذر تساقط الشعر عند الأطفال، خلال سنواتهم الأولى، بالإصابة بخلل ما قد يرجع إلى اضطراب هرموني أو نظام غذائي يفتقد إلى النسبة المطلوبة من الفيتامينات والمعادن التي ينبغي توفرها لاستمرار عملية النمو للشعر والجلد وكل خلايا الجسم.

العرب  [نُشر في 2017/02/09، العدد: 10538، ص(17)]

شعر الطفل يتعرض للتساقط الكثيف خلال سنواته الأولى

القاهرة- من الطبيعي أن يتساقط الشعر لدى الكبار بداية من ثلاثينات العمر فأكثر، بينما يبدو غريبا إذا أصيب الطفل بهذه الحالة، خاصة وأنه في مرحلة البناء والنمو. وهناك الكثير من الأسباب التي تؤدي إلى تساقط الشعر لدى الطفل، أبرزها إصابته باضطرابات هرمونية، ينتج عنها فقدان الطفل لبصيلات الشعر، كما أن الإكثار من تناول الأدوية الكيميائية لعلاج بعض الأمراض العارضة، يعزز أيضا من فرص تساقط الشعر لديه، الأمر الذي يستدعي مضاعفة كمية الفيتامينات والبروتينات التي يتناولها، تعويضا لما يفقده منها.

وتشير إيمان دراز، أستاذة طب الأطفال بكلية الطب جامعة القاهرة، إلى أن هناك فرقا بين سقوط الشعر عند الأطفال بعد ولادتهم وبين تساقطه بعد سنوات من الولادة، حيث يبدو طبيعيا أن يتغير شعر المولود إلى آخر أكثر قوة وصلابة وصحة، بينما يظل تساقط الشعر الذي يصيب الطفل بعد مرور ثلاث سنوات أو أكثر من الولادة لأسباب صحية يتطلب الاهتمام.

ومن بين الأشياء التي يجب التنبّه إليها، عدم تناول الطفل كمية كافية من الأطعمة المفيدة، حيث تعتمد الأم في إطعام طفلها على بعض السكريات مثل البسكويت أو المشهيات مثل البطاطس المقرمشة. وهذه الأنواع من المأكولات الجاهزة والخفيفة لا تمد الطفل بما يحتاجه من عناصر غذائية هامة، خاصة إذا احتوت على مواد حافظة أو ألوان صناعية.

وهنا تتفاقم الخطورة، حيث لا يتوقف الأمر عند حد تساقط الشعر بل يمتد إلى الإصابة بأمراض أخرى مزمنة، مثل الحكة التي تصاحبها بقع حمراء وتقيّحات. لذلك يوصي أطباء الجلد باستبدال هذه المأكولات بأخرى مفيدة تحتوي على كافة العناصر الغذائية المطلوبة، مثل المعادن والحديد والمغينسيوم، والتي من شأنها أن تغذّي بصيلات الشعر وتعزز نموه، بصورة فعالة وطبيعية، وتحميه من فقر الدم الذي يُعدُّ من المسببات القوية أيضا التي تؤدي إلى تساقط الشعر.

اضطرابات الهرمونات الناتجة عن خلل في أداء الغدة الدرقية، تعد من أخطر عوامل تساقط الشعر عند الأطفال

وأضافت دراز أن الضغوط النفسية التي يتعرض لها الطفل من الأسباب التي تؤدي أيضا إلى تساقط شعره. والشائع بين الآباء والأمهات أن الطفل لا يدرك حقيقة ما يدور حوله من مشاكل أو أزمات، ولكن هو بالفعل يدرك ويفهم ويتأثر، لذلك يُصاب ببعض الأمراض النفسية مثل القلق والتوتر، وهو ما يجعله يمتنع عن تناول الأطعمة. وقد لا تفهم الأم ذلك ولكن هذه هي الحقيقة. ويبقى أن انعدام تناول الطفل للأطعمة بشكل كاف وشعوره بضغوط نفسية، يفقدانه أجزاء من شعره. كما أن طريقة التعامل مع شعر الطفل من جانب الأم بصورة عنيفة تعرّضه للتساقط، حيث أن شدّ الشعر بقوة أثناء تصفيفه، وقبضه من الخلف بالنسبة إلى الإناث بشدة، من الأمور التي تتسبب أيضا في تساقطه وفقدانه، وتتسبب كذلك في تلف وضعف الشعر المتبقي.

وعن أخطر الأسباب التي تؤدي إلى تساقط الشعر عند الأطفال، يوضح حاتم غريب، استشاري الأمراض الجلدية، أن اضطرابات الهرمونات التي تكون نتيجة لحدوث خلل في أداء الغدة الدرقية، تُعتبر من أخطر الأسباب التي تؤدي إلى تساقط الشعر عند الأطفال. وتؤدي بدورها إلى ضعف الجلد ومن ثم سقوط الشعر. ويحدث للأطفال بمعدل أسرع من كبار السن، لكونهم في مرحلة التكوين. ويمكن اكتشاف هذا الخلل عن طريق درجة حرارة الجسم، حيث يؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في درجة الحرارة، كما يشعر الطفل بالإرهاق دائما. كما يكون جفاف الجلد أيضا من الأعراض التي تؤشر إلى حدوث خلل في الغدة الدرقية.

وبالتالي يتسبب هذا الخلل في تكوين مستويات منخفضة من هرمونات الجسم، تعمل على إتلاف خلايا الجلد وإصابتها بالجفاف وتغير اللون، الأمر الذي يؤثر على الرأس وقوة بصيلات الشعر. كما أن الإكثار من تناول العلاجات الكيميائية يؤدي إلى تساقط شعر الأطفال لأنها تحتوي على مواد شديدة التأثير خاصة على الأشياء الدقيقة مثل الشعر. لذلك ينصح الأخصائيون باستبدالها بأخرى تحتوي على نسب متوازنة من هذه المواد وبعض العناصر الغذائية لتخفيف أضرارها. ويلفت استشاري الأمراض الجلدية إلى أن الالتهابات الجرثومية من الأمراض التي تؤدي إلى تساقط الشعر لدى الأطفال.

ويُصاب بها الطفل عندما تتجمع البكتيريا أسفل الجلد، التي تؤدي بدورها إلى تدمير خلايا الجلد المحيطة بها والقريبة منها. مما ينتج عنه ضعف الشعر ومن ثم تساقطه. كما أن هذا المرض يؤدي إلى فقدان الجسم لعناصره الغذائية ويمنع امتصاص الجسم لها بعد تناول الطفل للأطعمة الغنية بها، وكذلك يؤدي إلى إصابة الرأس بالثعلبة، التي تصنف بأنها من الأمراض الوراثية التي تصيب الطفل بفقدان الشعر لأنها مع مرور الوقت تنتشر في فروة الرأس وتضعف جذور الشعر، كما أنها تغلق المسام التي يخرج منها. ويكون السبيل الوحيد للعلاج بأن يأخذ الطفل جلسات كهربائية متكررة تحفز الشعر على الإنبات من جديد أو تناول مكثف من العلاجات الكيميائية، ولكن من النوعية التي تحتوي على نسبة عالية جدا من العناصر الغذائية المحفزة لنمو الشعر وتقويته.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر