الجمعة 18 اغسطس/اب 2017، العدد: 10726

الجمعة 18 اغسطس/اب 2017، العدد: 10726

التنحيف يتحول إلى هوس الرشاقة

نظام 'كان' يعتمد على دفع الجسم إلى حافة التجويع ليجبره على استهلاك الدهون المخزنة به للحصول على الطاقة.

العرب  [نُشر في 2017/02/12، العدد: 10541، ص(19)]

نظام 'كان' يفقد الجسم 10 بالمئة من وزنه في 10 أيام

لندن - الحصول على جسم نحيف خال من الدهون المتراكمة والمكتنزة يكاد يكون حلما صعب المنال للكثير من الفتيات والنساء في العالم العربي. وحتى بعد النجاح في عملية إنقاص الوزن، تواجه السيدات تحديا أكبر حجما يصيب عدد كبيرا منهن بالإحباط، في كثير من الأحيان. التحدي الثاني والأصعب هو الحفاظ على الوزن الجديد الأقل كيلوغرامات.

والغوص في هذه المتاهة، دفع بالحالمات بالرشاقة إلى إجراء عمليات الشفط وعمليات تضييق المعدة، بحثا عن نتائج فعالة في وقت قياسي يجنبهن “عناء” الرياضة.

وظهرت طريقة تنحيف حديثة مثيرة للجدل لما لها من مخاطر وعواقب على الجسد. فقد نشرت صحيفة الديلي ميل البريطانية تقريرا عن نظام غذائي جديد يرتكز على الامتناع عن الأكل تماما ويطلق عليه اسم “كان” ( كاي إي أن) اختصارا لعبارة “النظام الكيتوني للتغذية الداخلية”.

ويعتمد هذا النظام “الصادم” على توصيل أنبوب مباشرة للمعدة عن طريق الأنف لتوصيل سائل من البروتين والمكملات الغذائية. ويكون ذلك الأنبوب موصلاً بمضخة تعمل على مدار 24 ساعة، لضخ كمية من ذلك السائل تصل إلى لترين يومياً للمعدة.

ويجب على متبع ذلك النظام التنحيفي المثير للجدل أن يحمل المضخة والسائل معه بصفة دائمة في حقيبة تحمل باليد أو على الظهر، وكذلك يجب أن يعلّق تلك الحقيبة بجانب سريره أثناء النوم.

ومسموح لمتّبع هذا النظام أن يزيل المضخة لمدة ساعة واحدة يومياً، إما للاستحمام، أو لتناول كوب من المياه أو الشاي أو القهوة أو شاي الأعشاب (بدون حليب أو سكر أو محليات).

وعندما يقرر الملتزم بهذا النظام أن يشرب أو يأكل الأشياء الخطأ، سيعرض نظامه للفشل.

ويعتمد نظام “كان” على دفع الجسم إلى حافة التجويع ليجبره على استهلاك الدهون المخزنة به للحصول على الطاقة. ويعمل ذلك النظام بسرعة، حيث أنه يساعد في أن يفقد الجسم نحو 10 بالمئة من وزنه خلال 10 أيام فقط، دون الشعور بالجوع أو فقدان أيّ من العضلات.

يذكر أن هذا النظام التنحيفي بدأ تطويره في إيطاليا عن طريق جيانفرانكو كابيللو وهو أستاذ مساعد للجراحة العامة في مستشفى “لا سابيينزا” في روما. ويعد كابيللو خبيراً في مجال التغذية الصناعية، وقد عالج نحو 40 ألف مريض بنظام “كان” الغذائي.

ويعتقد دكتور راي شيدراوي، وهو استشاري أمراض الجهاز الهضمي بمستشفى جامعة “هاميرتون” في لندن، أن هذا النظام سيمثل مستقبل فقدان الوزن ليس فقط في بريطانيا بل في العالم.

ويضيف “دون الكاربوهيدرات.. يحدث شيئان، أولاً أن المريض لا يشعر بالجوع. وثانياً يبدأ الجسم في حرق الدهون المخزنة بشكل كبير، حيث يستمر معدل الحرق على مدار الـ24 ساعة. وكلما زاد وزن المريض، كلما زاد معدل حرق الدهون. فيفقد المريض ما بين 4 إلى 9 بالمئة من وزنه خلال 10 أيام”.

يذكر أن المريض يجب أن يتبع نظاماً غذائياً صحياً بعد إزالة الأنبوب (بعد 10 أيام).

ويعتبر نظام “كان” مناسباً لأيّ مريض، باستثناء من يعاني من مشاكل في الكلى أو من يعاني من حساسية من بروتينات الألبان. كما ينصح به لمن لديه مشاكل بالقلب.

وبحسب دكتور شيدراوي، فإن المشكلة الوحيدة التي قد يعاني منها متبع ذلك النظام هي الإمساك وذلك نظراً لعدم تناول الألياف، كما أن التخلص من الكيتونات يكون عن طريق البول والنفس وهذا قد يتسبب في رائحة كريهة للنفس.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر