الاربعاء 28 يونيو/حزيران 2017، العدد: 10675

الاربعاء 28 يونيو/حزيران 2017، العدد: 10675

التدرب بالسموفي بانتظام يرفع كمية السعرات المحروقة

  • تساعد بعض الأدوات والأجهزة البسيطة وغير المكلفة على رفع مستوى التدريبات الرياضية وتضاعف جهد الجسد والعضلات تحديدا وتزيد القدرة على حرق كميات أكبر من الدهون، دون الاضطرار إلى الانتساب إلى إحدى القاعات الرياضية التي تتطلب مالا كثيرا وحيزا زمنيا خاصا.

العرب  [نُشر في 2017/02/12، العدد: 10541، ص(19)]

تمارين تدعم اللياقة البدنية

سيدني - يعد جهاز سموفي من الأجهزة البسيطة التي يسهل حملها إلى أيّ مكان يود فيه المتدرب ممارسة التمارين التي يرغب فيها. ويتماشى السموفي مع عدد كبير من الرياضات ويعزز نشاط العضلات ويزيدها مرونة وقوة.

يبلغ وزن جهاز سموفي 500 غرام تقريباً، دون احتساب حركة التأرجح، ولكن مع الحركة النشيطة للخلف والأمام يزداد الوزن ليصل إلى 5 كيلوغرامات.

“سموفي ڤايبراوزنج” هو حلقة هزازة تتكون من أربع كرات حديدية ومقبض مع خاصية كتم الصوت. تتحرك الكرات في الأنبوب على شكل حلزوني باهتزازات قدرها 60 هيرتزا تقريباً. تؤدي هذه الاهتزازات إلى حدوث ذبذبة واضحة في راحة يد المتدرب بالتزامن مع وقت التدريب.

تم تطوير جهاز السموفي في السويد ويلقى رواجا كبيرا في مختلف دول العالم. ويوصي مدربو اللياقة باستخدامه لأنه يقدم مفهوماً جديداً في مجال التدريب على اللياقة البدنية، حيث يعمل على رفع مستوى التدريب مهما كان نوع الرياضة التي نمارسها، لا سيما المشي أو الركض البطيء أو العدو.

ويجمع التصميم الفريد لجهاز سموفي بين الفيزياء الحديثة والضغط الإبري المستوحى من التراث الصيني، حيث يوفر تجربة لا مثيل لها في أداء التمارين الرياضية ويركز على الجسد كما أنه يعالج العقل أيضاً ويخلصه من حالة التوتر والقلق ويساعده على الاسترخاء والتأمل.

ويضمن جهاز سموفي توفير تمارين رياضية تلبّي احتياجات المتدربين، حيث يقدم تشكيلة من التمارين الرياضية من إعداد كبار مدربي اللياقة البدنية.

ويؤكد أخصائيو العلاج الطبيعي وخبراء التغذية على أن فقدان الوزن أمر صعب ولكن التدريب باستخدام السموفي يساعد كثيرا على رفع نسبة السعرات الحرارية المحروقة لأنه يعزز عملية التمثيل الغذائي ويحوّل الدهون إلى طاقة بشكل متسارع ومتدرج. والجهاز قادر على حرق سعرات حرارية أكثر بنسبة 30 بالمئة، أثناء المشي والركض البطيء.

وأثبتت البحوث المجراة على متدربين يمارسون تمارينهم باستخدام السموفي أن هذا الجهاز يساعد على تنشيط 97 بالمئة من العضلات وحرق الدهون وتقوية الأنسجة الضامة وتحفيز الأيض وتقوية عضلات القلب وتنشيط الدورة الدموية. كما أنه يساعد في تدريب الجزء العلوي من الجسم بالكامل مع الشعور بالاستمتاع.

يقول عدد من أطباء الأعصاب إن السموفي يساعد أيضا مرضى الشلل الرعاش، الذي يطلق عليه علميا اسم باركنسون، على التحكم أكثر في جهازهم العصبي الحركي. فالشلل الرعاش هو اضطراب معقد في حركة العضلات ناتج عن حدوث إعاقة في جزء من الجهاز العصبي الحركي المسؤول عن الحركات الاعتيادية مثل الإيماءات وتعبيرات الوجه.

جهاز السموفي قادر على حرق كمية سعرات حرارية أكثر بنسبة 30 بالمئة، أثناء بعض الرياضات كالمشي والركض البطيء

يتحرك الجسم باستخدام أربعة أعضاء في حركة تأرجح متناغمة. ويقل هذا التناغم من جانب واحد عند تأثر الجسم بمرض الشلل الرعاش. وهذا يؤدي إلى اختلال توازن الجسم بأكمله وعدم تناسق الحركة ومحور الجسم. ومن خلال التدريب المنتظم باستخدام جهاز سموفي يزداد تناسق حركة الذراعين مما يؤدي إلى استقرار حركتهما.

وكشفت دراسة أسترالية أن إخضاع مرضى باركنسون إلى 3 جلسات من التمارين الرياضية أسبوعياً يمكن أن يحسن لياقتهم البدنية، ويجعلهم أقل عرضة للسقوط الناجم عن عدم التوازن.

وأوضح باحثون، بجامعة سيدني الأسترالية، في دراستهم التي نشروا تفاصيلها في “دورية علم الأعصاب”، أن مرض الشلل الرعاش أكثر شيوعاً بين الأفراد الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاماً، ويؤثر على الرجال أكثر من النساء بنسبة 50 بالمئة.

وأضاف الباحثون أن دراستهم أثبتت أن “الأشخاص الذين يعانون من الشلل الرعاش وشاركوا في ثلاث جلسات للتمارين الرياضية مدة الواحدة منها من 40 إلى 60 دقيقة أسبوعيًا، لمدة 6 أشهر، كانوا أكثر توازناً عن غيرهم من المرضى”.

ودرس الباحثون الصلة بين التمارين الرياضية ومنع السقوط لدى 231 مريضاً يعانون من الشلل الرعاش وأجريت غالبية التمارين الرياضية للمشاركين في المنزل، تحت إشراف أخصائي العلاج الطبيعي.

ووجد الباحثون أن “التمارين الرياضية خفضت السقوط لدى هؤلاء المرضى بنسبة 70 بالمئة”، مشيرين إلى أن “الإصابات الناجمة عن السقوط والألم والخوف من الوقوع مرة أخرى، يمكن أن تؤثر على صحة المرضى”.

وقال الباحثون إن “هذه النتائج تشير إلى أن برامج التمارين الرياضية، تحت إشراف أطباء العلاج الطبيعي تحدّ من سقوط مرضى الشلل الرعاش ويستحسن أن تبدأ هذه العملية في بدايات الإصابة بالمرض”.

جدير بالذكر أنه يمكن التدرب باستخدام السموفي في الهواء الطلق وفي مجموعات تتشارك الحركات وتتكامل في ما بينها وهو ما يجمع بين فوائد الرياضة في الطبيعة وبين الحماس والتنافس بين الأفراد. ففي دراسة نشرت في المجلة العلمية “علوم البيئة والتكنولوجيا” طلب من الرياضيين الخروج من الصالة الرياضية والقيام بتمارين اللياقة البدنية في الهواء الطلق، أي في الحدائق العامة والمحميات الطبيعية.

السموفي يمكن حمله واستخدامه في كل مكان

ووفقا للدراسة تكفي 5 دقائق فقط من تمارين اللياقة البدنية في الحديقة العامة، المشي في الحديقة أو المحمية الطبيعية أو في بيئة خضراء أخرى، من أجل تحسين الصحة الجسدية والنفسية على حد سواء.

ويعرّف الباحثون المشاركون في الدراسة تمارين اللياقة البدنية بـ”الخضراء” للحديث عن ممارسة التمارين في البيئة الطبيعية. وأشارت العديد من الدراسات لوجود أدلة تدعم ذلك، فتمارين اللياقة البدنية في الهواء الطلق تقلل من احتمال الإصابة بالأمراض النفسية وتحسّن من الإحساس بالرفاهية والسعادة والسكون لدى الإنسان.

وحلل الباحثون 1252 استبيانا لأشخاص (من أعمار مختلفة، نساء ورجالا على حد سواء، ومن مختلفي الصحة النفسية) من الذين اشتركوا في 10 دراسات مختلفة أجريت في إنكلترا. بهذا استطاع الباحثون أن يبينوا أن تمارين اللياقة البدنية بوجود بيئة طبيعية تؤدي إلى تحسن في الصحة الجسدية والنفسية.

ودرسوا تمارين رياضية مثل المشي وركوب الدراجة الهوائية وركوب القوارب الشراعية وركوب الخيل، فكانت التغييرات الأكبر لدى الشباب والمرضى النفسيين، على الرغم من أن الأشخاص من جميع الفئات العمرية والمجموعات الاجتماعية استفادوا من فعالية تمرين اللياقة البدنية في الطبيعة.

وقال الباحثون “نحن نؤمن أن بإمكان الأفراد الاستفادة كثيرا من تمارين اللياقة البدنية في الهواء الطلق وإذا حافظ الأفراد على روتين تمرين كهذا، ستضطر الخدمات الطبية إلى تخصيص مال أقلّ للتعامل مع المشاكل الطبية”.

وتوصي الدراسة الهيئات الحكومية ببناء الإرشادات التي تدعم تمارين اللياقة البدنية بالهواء الطلق والحدائق. وحثت هذه الهيئات على تطوير البيئات الخضراء التي تسمح بممارسة تمارين اللياقة في الطبيعة لصالح صحة الجمهور وتقليل الإنفاق على الصحة.

ويؤكد مدربو اللياقة أن برنامج اللياقة البدنية الذي يشمل بداخله بيئة خضراء طبيعية والتي تلبي الاحتياجات الاجتماعية والنفسية على حد سواء فعالة أكثر عندما تتحول إلى جزء من الحياة، وليس نشاطا عرضيا.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر