الاثنين 27 فبراير/شباط 2017، العدد: 10556

الاثنين 27 فبراير/شباط 2017، العدد: 10556

المرأة تفضل الرجل الغني على الحب لضمان مستقبلها

ارتباط الحب بالمال سيؤول حتما إلى علاقة عشوائية لا يسعى فيها الشريك للوصول إلى قلب حبيبه.

العرب  [نُشر في 2017/02/12، العدد: 10541، ص(21)]

الحب يتلاشى أمام المال

تغيّرت الكثير من المفاهيم الخاصة بالزواج، فلم يعد الحب هو السبب الرئيسي وراء اكتمال القصة العاطفية وتتويجها بالزواج، بل أصبح المال والمادة يشكلان مصدرين أساسيين لموافقة المرأة على الزواج من شخص ما، معتبرة أن الحب والرومانسية من شأنهما أن يأتيا بعد الزواج مع العشرة، لكن المال من الأشياء الضرورية التي لا يمكن الاستغناء عنها لضمان مستقبلها ومستقبل أسرتها.

القاهرة - أصبحت المسائل المادية بالنسبة إلى البعض من النساء أهم من قصص الحب والعلاقات الرومانسية، فعلى الرغم من أن المرأة معروفة بكونها عاطفية وتهتم بالدرجة الأولى بالحب والاهتمام بشريك الحياة، إلا أن الكثير من النساء أصبحن يفضلن الارتباط بالرجل، أما الحب فهو من ضمن المظاهر والشكليات التي لا تنفع ولا يمكن الاعتماد عليها لضمان حياة مادية جيدة.

ووجدت دراسة بريطانية أجرتها جامعة ليفربول، أن الكثير من النساء البريطانيات يعتقدن أن الرومانسية لم يعد لها وجود، وأن المال قد حلّ محلها، حيث توصل الباحثون إلى أن الغالبية العظمى تميل إلى الحصول على مبلغ من المال بدلا من الدخول في قصة حب أو الحصول على حب حقيقي.

وتوصلت الدراسة إلى أن الفئة العمرية من 35 إلى 44 عاما هي الأكثر تفضيلا للمال، واعتبر 40 بالمئة منهم أن المال يعدّ أكثر أهمية من الحب.

وكان الأمر مختلفا بالنسبة إلى الشباب حيث وجدت الدراسة أن 35 بالمئة من الشبان البريطانيين من الفئة العمرية 18 إلى 24 سنة أعطوا أهمية متساوية للحب والمال.

وكشف الباحثون أن المال أصبح هو المسيطر الأساسي في موازين القوى بالنسبة إلى النساء، فالرجل الذي يملك المال يملك القوة، والإنسان بطبيعته يميل إلى القوة والشعور بالأمان، وربما يرجع ذلك إلى تفضيل الفتيات للرجل الغنيّ حتى ولو كان ممن يحمل بعض الصفات السيئة الأخرى التي لا تقبلها أي فتاة سواء من حيث المظهر أو من حيث طبيعة الشخصية.

وأشارت دراسة برازيلية أجرتها سيليا جونيور، الباحثة في العلاقات الاجتماعية، إلى أن نحو 38 بالمئة من النساء يعشن مع أزواج أغنياء فقط لأنهم يوفرون لهن حياة كريمة، وأكدت هذه النسبة أنه لا يوجد مكان للحب عندها لأنّ المال هو الحب بالنسبة إليها، فهو الذي سيحقق لها كل شيء تتمناه.

ووجدت الباحثة أن العلاقة التي تبنى على المصلحة تكون مفرغة الجوهر والمضمون، لأنّه بمجرد تعرض الزوج لأزمة مادية ينفصل الزوجان دون بذل أيّ مجهود من الزوجة للحفاظ على هذا الزواج حتى في حالة وجود أطفال، وأرجعت السبب إلى أن الفتاة ترى في الرجل الغنيّ نضوجا يمكن من خلاله أن يؤمن لها حياة مريحة ذات مستقبل مضمون.

العلاقة العاطفية التي تبنى دون أي مشاعر حب صادقة من شأنها أن تنهار بسهولة، لأن أي نقص في المال سيؤدي إلى الطلاق أو الانفصال

كما أثبتت دراسة أخرى أن معظم النساء ماديات ويفضلن الرجل الغنيّ، حتى لو كانت فيه عيوب كثيرة، فالمهم توفير المال لهن، للحصول على حياة مرفهة والتفاخر أمام صديقاتهن.

وأوضحت أن المرأة حالها حال الرجل، تحسّ وتحب وتكره، وما يميزها عن الرجل عاطفتها الجياشة، لكن القاسم المشترك بين النساء هو حب المال الذي يمثل لهن الحب الأول والأخير فهو مقدم على حب الحبيب والزوج.

وأظهرت دراسة أميركية أن النساء يفضلن الرجال المرتاحين مادياً والجذابين والمخلصين، لكنهن يركزن على مستوى الجاذبية بشكل كبير، وتوصل الباحثان ديفيد باس من جامعة تكساس وتود شاكلفورد من جامعة أتلنتك فلوريدا إلى أن ثمة 4 فئات من الصفات التي تبحث عنها النساء في الشريك وهي أولاً الجينات الجيدة التي تنعكس في الشكل الخارجي الجميل، وثانياً الموارد المالية، وثالثاً الرغبة في إنجاب الأطفال والتحلي بمهارات أبوية، ورابعاً الإخلاص والتفاني.

وأوضح باس أنه عند التركيز على النساء اللواتي يرغبن في شركاء رومانسيين، تقيس النساء ما يردنه بحسب ما هو موجود، أما عندما ينجذبن جسدياً فإنهن يبحثن عن معايير عالية لدى الشركاء المنتظرين. وأفادت نتائج الدراسة أن غالبية النساء يملن إلى البحث عن أفضل المزايا التي يردنها في الرجل، وقال الباحثون إن النساء اللواتي لا يجدن شريكاً فيه كل المواصفات ويستبدلن إحدى المواصفات بأخرى، يمثلن فئة قليلة.

وتقول دعاء راجح، استشارية العلاقات الأسرية والزوجية في مصر “هناك بعض النساء بالفعل ماديات ولا ينصبّ اهتمامهنّ إلا على المادة ويفضلن الارتباط بالرجل الغني الذي يحقق لهن كل آمالهن، فالزواج أنواع؛ هناك من يتزوج من أجل الحب، وهناك من يتزوج لمجرد أنه سنّة الحياة ونصف الدين أو إرضاء للأهل، وهناك من يتزوج لتجنب الوحدة والدخول في مرحلة العنوسة، وهناك من يتزوج من أجل المال والمكانة الاجتماعية الأفضل”.

وأشارت إلى أنه لا يوجد مانع من ارتباط الفتاة برجل غني، لكن أن تقوم العلاقة على أساس استغلال طرف لآخر فهذا يهدد الحياة الزوجية ويقودها إلى الفشل، لأنه مهما طال الزمان فسيأتي الوقت الذي يكتشف فيه الزوج الحقيقة، وأن زوجته وافقت على الارتباط به من أجل المال، وهنا ستكون النتائج وخيمة، لأن غنى الزوج لا يمكن أن يكون سببا في استمرارية العلاقة الزوجية ونجاحها، لكن هناك العديد من المقومات الأخرى التي تتمثل في الحب والاحترام المتبادل والتي تعتبر أساس نجاح أيّ علاقة واستمرارها.

ولفتت إلى أنه عندما يرتبط الحب بالمال سيؤول حتما إلى علاقة عشوائية لا يسعى فيها الشريك للوصول إلى قلب حبيبه، لأن المال يكون همّه الأول والأخير ولا ينظر إلى أيّ شيء آخر، فهو على رأس أولوياته، مؤكدة أن العلاقة العاطفية التي تبنى دون أيّ مشاعر حب صادقة من شأنها أن تنهار بسهولة، لأن أيّ نقص في المال سيؤدي إلى الطلاق أو الانفصال لأنّ الزوجة لا تستطيع تحمل زوجها في الأزمات لأنها تزوجته من أجل ماله، وليس من أجله هو، فتنتهي العلاقة بمجرد حصول نقص في الإمكانيات لأن مثل هذه المرأة لا يمكنها الصبر.

ونصحت استشارية العلاقات الأسرية والزوجية من يأمل في إقامة علاقة طويلة الأمد، بالتأكد من صدق مشاعر الطرف الآخر، دون النظر إلى أحواله المادية، وكم يملك من المال.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر