الاربعاء 29 مارس/اذار 2017، العدد: 10586

الاربعاء 29 مارس/اذار 2017، العدد: 10586

التأمل علاج آمن لآلام أسفل الظهر

العلاج برياضة التأمل يمكنه خفض حدة الألم ودرجة الإعاقة الوظيفية لدى الأشخاص الذين يعانون من آلام أسفل الظهر المزمن الذي يدوم لأكثر من 3 أشهر.

العرب  [نُشر في 2017/02/13، العدد: 10542، ص(17)]

يستحسن أن يكون التأمل في مكان هادئ

واشنطن - خلصت دراسة أميركية إلى أن رياضة التأمل قد تكون علاجا مفيدا وآمنا لآلام أسفل الظهر، التي تؤثر بالسلب على أداء وممارسة المهام اليومية للأشخاص.

الدراسة أجراها باحثون، في كلية الطب بجامعة ميريلاند الأميركية، بالتعاون مع باحثين من جامعة بورتسموث في بريطانيا ومستشفى جامعة كولونيا في ألمانيا، ونشروا نتائجها في دورية كوتشرينغ لايبريري.

وأجرى فريق البحث مراجعات لنتائج 12 دراسة منفصلة أجريت لكشف العلاقة بين رياضة التأمل وعلاج آلام أسفل الظهر، شملت أكثر من 1000 مشارك.

ووجد الباحثون أن ممارسة التأمل بين 3 و6 أشهر، قللت الشعور بآلام أسفل الظهر الخفيفة إلى معتدلة، بالإضافة إلى انعدام آثارها السلبية، بالمقارنة بمن يستخدمون أدوية أخرى لعلاج آلام الظهر.

ووفقا للدراسة، فإن حوالي 80 بالمئة من الأميركيين يعانون من آلام الظهر في مرحلة ما من حياتهم، كما أن أكثر من ثلث البالغين يقولون إن آلام أسفل الظهر قد تؤثر على أداء مهامهم اليومية. ودعمت هذه النتائج دراسة سابقة نشرت في الموقع الطبي الأميركي، هيلث داي نيوز، وكانت أفادت هذه الدراسة بأن التأمل يخفف آلام كبار السن الذين يعانون من ألم مزمن أسفل الظهر.

وشملت الدراسة ما يقرب من 300 من كبار السن البالغين الذين يعانون من آلام أسفل الظهر على المدى الطويل، وخضع نصفهم لجلسات التأمل بشكل يومي لمدة شهرين.

ووجد الباحثون بقيادة الدكتورة ناتاليا مورون، أستاذة الطب الطبيعي في جامعة بيتسبرغ، أن كبار السن الذين خضعوا لجلسات التأمل كانوا يشعرون بألم أقل في أسفل الظهر. ولفتوا إلى أن السبب يكمن في تشتت العقل عن التفكير في الألم والانتباه إلى جمال الطبيعة الساحرة.

ممارسة التأمل بين 3 و6 أشهر، تقلل الشعور بآلام أسفل الظهر الخفيفة إلى معتدلة، بالإضافة إلى انعدام آثارها السلبية

وقال الدكتور جون مافي، أستاذ الطب الطبيعي بكلية ديفيد غيفن للطب بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلس، إنه “لا يوجد حل سحري للألم”. وأضاف أن 75 بالمئة من الألم سيتحسن في غضون شهرين، و90 بالمئة في غضون ثلاثة أشهر من التأمل اليومي. وكانت دراسات سابقة أثبتت أن ممارسة التأمل لمدة 25 دقيقة يوميا، على مدار 3 أيام متتالية، تقلل مستويات هرمون “الكورتيزول” المعروف باسم هرمون الإجهاد، وتزيل التوتر والضغط النفسي والاكتئاب الشديد.

وأضافت الدراسات أن التأمل يقلل من شيخوخة الدماغ، التي تصيب البشر مع التقدم في العمر، ما يؤثر على وظائف الجهاز العصبي المسؤول عن معالجة المعلومات.

ويتحقق التأمل عندما يقوم الشخص بخلق صورة في العقل لشيء معين، ثم التركيز عليه بشكل كلي يمكّنه من عدم رؤية أي شيء من حوله، سوى الصورة التي رسمها في عقله.

والتنفس مهم وضروري في عملية التأمل، على أن يكون بعمق وهدوء.

ويستحسن أن يكون التأمل في مكان هادئ، وأن تكون الإضاءة طبيعية ومعتدلة، وأن يملأ الهواء النقي جنبات الحجرة، وأن تكون درجة حرارة الغرفة معتدلة.

ويجلس المتأمل في وضع مريح (وضع القرفصاء)، على أن يكون العمود الفقري في وضع مستقيم، والرأس متعامد على الكتفين، وكلما كان العمود الفقري في وضع مستقيم كلما تمت عملية التنفس بسهولة أكثر، وانتظمت الدورة الدموية، ومن الممكن إمالة الرأس قليلا إلى الأمام للمزيد من الاسترخاء، مع ارتكاز اليدين على الركبتين.‎

ووفقا لدراسة نشرت في مجلة سباين، فإن العلاج برياضة التأمل يمكنه خفض حدة الألم ودرجة الإعاقة الوظيفية لدى الأشخاص الذين يعانون من آلام أسفل الظهر المزمن الذي يدوم لأكثر من 3 أشهر.

ولأن هذه المشكلة الصحية صعبة العلاج، فإنه ليس من المدهش أنها تعتبر أكثر المشاكل الشائعة التي تعتبر سببا في بحث أصحابها عن علاجات بديلة أو تكميلية.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر