الثلاثاء 24 اكتوبر/تشرين الاول 2017، العدد: 10791

الثلاثاء 24 اكتوبر/تشرين الاول 2017، العدد: 10791

السرطان يتصدر اهتمامات أسبوع الموضة في نيويورك

عرض للأزياء أشخاص يعانون من حالات متقدمة من السرطان تحولوا إلى عارضات وعارضين للأزياء لليلة واحدة مبهجة في قلب مانهاتن.

العرب  [نُشر في 2017/02/14، العدد: 10543، ص(21)]

البحث عن القليل من الأمل

نيويورك- قبل أقل من أسبوع كانت تيفاني شوانتيس (34 عاما) تعلق محلولا يقطر بجسمها علاجا كيماويا في مركز محلي لعلاج السرطان بالمنطقة التي تعيش فيها في هانتسفيل في ولاية ألاباما لعلاج السرطان الذي انتشر ليصل إلى رئتيها. ومساء السبت خطت على منصة عرض الأزياء مرتدية رداء سهرة وردي اللون من تصميم داليا ماكفي في إطار عروض أسبوع الموضة في نيويورك، وهي واحدة من 11 شخصا يعانون من حالات متقدمة من السرطان تحولوا إلى عارضات وعارضين للأزياء لليلة واحدة مبهجة في قلب مانهاتن.

وقالت شوانتيس وهي تصفف شعرا مستعارا بندقي اللون كانت ترتديه في حجرتها بالفندق قبل العرض “أشعر أنني في حالة جيدة. أشعر أنني جميلة”. وشخصت حالة شوانتيس وهي ربة أسرة بالإصابة بسرطان القنوات الصفراوية والكبد من الدرجة الرابعة في عام 2012 عندما كانت تبلغ من العمر 29 عاما. وقالت وهي أم لثلاثة أطفال، منهم كارتر (11 عاما) وماديسون (7 سنوات)، “رزقت بابنتي الصغيرة قبل عامين فقط لذلك شعرت أنني بصحة جيدة”.

وأضافت “التحول من زوجة وأم صغيرة في السن إلى مريضة سرطان كان صعبا. لم أكن أعتاد الذهاب إلى الطبيب مرتين أو ثلاث مرات في الأسبوع. لم أكن معتادة على أن أشعر أنني في حالة بهذا السوء حتى أنني لا أستطيع رعاية أطفالي”. ولبضع ساعات فقط مساء السبت تبددت كل هذه الذكريات المؤلمة. فالعارضات اللاتي تلقى بعضهن العلاج الكيماوي أو أجريت لهن جراحات أو عولجن بالإشعاع سرن فرحات على منصة عرض الأزياء مرتديات أردية السهرة الطويلة ومتحليات بأقراط من الألماس وتزيّن برموش صناعية طويلة.

ونظمت مبادرة “النجاة بعرض الأزياء” منظمة “ياس” وهي منظمة غير حكومية تقدم الدعم لأي شخص يعاني من السرطان في مراحله المتأخرة وشركة إس.إم جلوبال كاتووك. وحضر بيل رامي (60 عاما) من جرينوود في إنديانا إلى نيويورك ليكون الرجل الوحيد على منصة عرض الأزياء. ارتدى سروالا من الجينز الأزرق وسترة سوداء كتب عليها “عش الحياة. حب الحياة”.

وقال رامي الذي شخصت حالته يوم عيد الحب عام 2013 بالإصابة بسرطان القولون في المرحلة الرابعة “هدفي هو أن أنجح في السير على المنصة والنزول من عليها وأنا متماسك”. وأضاف “أول ما تبادر إلى ذهني هو أنني لن أرى ابنتي لدى تخرجها أو أراها تتزوج. مقابلة أحفادي لم تدر بخاطري أصلا، لكنني شهدت كل ذلك في الصيف الماضي”.

وتابع بعد نفس عميق “تقبلت فكرة أنني على الأرجح سأموت بالسرطان لكن الرب منحني بعض الوقت الإضافي وهذه طريقتي في نقل منحته إلى الآخرين”. وقالت شوانتاس التي حضر معها زوجها لدعمها إنها تأمل أن يلهم عرض الأزياء آخرين بأن يشعروا بالتحسن الذي شعرت به هذه الليلة. وأضافت “لليلة واحدة ارتدينا ملابس أنيقة ومجوهرات فاخرة وقضينا وقتا جميلا. ليلة جعلتنا نشعر أننا لسنا مرضى سرطان فحسب… آمل أن يروا أنني مازلت قوية بعد خمس سنوات وقد يعطيهم ذلك أملا ولو قليلا”.

يذكر أن المركز البريطاني للأبحاث حول مرض السرطان توقع أن تزداد الإصابة بهذا المرض في السنوات العشرين المقبلة ستة أضعاف في صفوف النساء عما ستكون عليه الزيادة لدى الرجال. وبحسب هذه التوقعات، سترتفع الإصابة بالسرطان لدى النساء بنسبة 3 بالمئة، و0.5 بالمئة لدى الرجال. وأرجع المركز هذه الزيادة إلى أنماط الحياة المضرة بالصحة.

ومن الأسباب المؤدية إلى ارتفاع نسبة الإصابة بالسرطان التدخين وشرب الكحول، وبما أن النساء صرن أكثر إقبالا على التدخين والكحول من السابق، فإن ذلك له أثار ستظهر حاليا وفي السنوات المقبلة. وقال المركز «هذه الأرقام تظهر التحدي الهائل الذي نواجهه في بريطانيا وفي كل العالم، حيث يقضي 8 ملايين شخص بهذا المرض في العالم سنويا».

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر