الاحد 25 يونيو/حزيران 2017، العدد: 10674

الاحد 25 يونيو/حزيران 2017، العدد: 10674

تأجيل الإنجاب يضر بعلاقة الأزواج

لا يفضل المتخصصون في علم النفس زيادة تأخير فترة الإنجاب بشكل مبالغ فيه، خاصة إذا كانت من أجل التعارف والود بين الطرفين والتعود على الحياة ومسؤولياتها.

العرب  [نُشر في 2017/03/15، العدد: 10572، ص(21)]

تواجد الأطفال لا يعيق تحقيق الطموحات

القاهرة - يرغب الكثير من الشباب المقبلين على الزواج في تأجيل الإنجاب لفترة من الزمن قد تستغرق عاما أو عامين من أجل أن يتعرف الطرفان على بعضهما أكثر، وأن يستمتعا بحياتهما سويا قبل تحمل مسؤولية الأبناء.

من الناحية النفسية، فإنه من الأفضل للزوجين تأجيل الحمل لفترة من الزمن حتى يتعرفا على بعضهما أكثر ويزداد بينهما الحب والترابط، خاصة إذا كان الزواج تقليديا، وكانت فترة الخطوبة قصيرة ولم يستطع الطرفان قضاء وقت كاف مع بعضهما.

وفي المقابل لا يفضل المتخصصون في علم النفس زيادة الفترة بشكل مبالغ فيه، خاصة إذا كانت من أجل التعارف والود بين الطرفين والتعود على الحياة ومسؤولياتها.

وأكدوا على أهمية ألا تتعدى الفترة العام أو العامين على الأكثر، والبدء في التفكير في الحمل بعدها، ولا يوجد مانع من إجراء الزوجين الفحوصات للتأكد من عدم وجود مشكلة تعيق الإنجاب، ولا يجب تأجيل إجراء الفحوصات لأنه وارد أن تكون هناك مشكلة تستغرق عاما أو عامين، وبالتالي تطول فترة عدم الإنجاب إلى أربع أو خمس سنوات، لافتين إلى أن نسبة الخصوبة والإنجاب تقل مع التقدم في العمر خاصة لدى الزوجة، التي تتراجع خصوبتها بدخولها في الثلاثين والاقتراب من الأربعين.

المدة الطبيعية للحمل بعد الزواج والتي ينصح بها الأطباء، تتراوح ما بين عام إلى عام ونصف العام لحدوث الحمل بطريقة طبيعية، وبعدها يمكن إجراء الفحوصات لمعرفة الأسباب التي تعيق حدوث الحمل، وعلى الزوجين منذ البداية الخضوع للفحوصات لمعرفة الوسيلة المناسبة لتأجيل الحمل، وغالبا ما يفضل الأطباء التأجيل عن طريق الوسائل الطبيعية التي تتمثل في الواقي الذكري أو الواقي الأنثوي وغيرهما.

وعلى النقيض، رأى بعض المختصين أنه لا داعي لتأجيل الحمل في العام الأول من الزواج، مرجعين الأسباب إلى أن فكرة الاستقرار وتفهم كل طرف للآخر غير مقبولة، كما أنهم يرون أن تواجد الأطفال لا يشكل عائقا أمام تحقيق الطموحات والأمنيات.

حول ذلك تقول الدكتورة سعاد السنهوري، استشارية النساء والتوليد بطب قصر العيني في مصر إن الكثيرات من الفتيات يرغبن في تأجيل الحمل بعد الزواج مما يجعلهن يتناولن حبوب منع الحمل دون استشارة الطبيب لاختيار النوع المناسب والأفضل بالنسبة إلى طبيعة الجسم، وهو الأمر الذي يتسبب في حدوث العديد من المشكلات، ناصحة بعدم تأجيل الحمل لأن الحبوب لا تتناسب مع جميع النساء، رغم وجود أكثر من نوع وتركيبة.

وأشارت إلى أن الحمل الأول يُعتبر اختبارا للمرأة حول قدرتها على كيفية الاستعداد للحمل بصفة عامة، أما بالنسبة إلى الزوجين المتعجلين للحمل والإنجاب مع بداية الزواج، فعليهما فهم طبيعة الحمل والمشكلات التي تترتب عليه والوحم، وأهمية أن يتقبل الزوج زوجته خلال تلك الفترة لأنها تكون عصبية نتيجة تغير الهرمونات، ويقدر التعب والإرهاق والتوتر الذي تشعر به والتغير النفسي؛ فعليه أن يتحلى بالصبر وأن يكون يدا معاونة لزوجته.

وتلفت إلى أنه يمنع بشكل تام استخدام اللولب كوسيلة لمنع الحمل في بداية الزواج أو الحقن طويلة المدى، والتي يستمر مفعولها لمدة ثلاثة أشهر، لأنها تشكل خطورة على حياة المرأة وقدرتها على الإنجاب، لأنها تتسبب في تغير هرمونات الجسم، لذلك يفضل استخدام الواقي الذكري.

وتوضح السنهوري أنه في حالة أن هذه الوسائل غير آمنة خاصة بالنسبة إلى الأزواج الجدد يجب التوجه للطبيب لمعرفة الوسيلة المناسبة، مؤكدة أن 90 بالمئة من النساء اللواتي يراجعن الأطباء يحدث لديهن الحمل بعد مرور سنة على الزواج.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر