الاحد 30 ابريل/نيسان 2017، العدد: 10618

الاحد 30 ابريل/نيسان 2017، العدد: 10618

باحثون: الزواج لا يلغي خصوصيات الشركاء

دراسة تؤكد أن بعض السلوكيات لا يمكن تغييرها في الأزواج لكن يمكن تلقينها للأطفال لكي يتعلموا الصواب من الخطأ لا فرضها على البالغين وكبار السن.

العرب  [نُشر في 2017/03/17، العدد: 10574، ص(21)]

كل شخص ورث ما نشأ عليه من والديه

القاهرة - تتلاشى الكثير من الحواجز بين الرجل والمرأة بمجرد الزواج وتكوين الأسرة، ولكن تظل لكل طرف عاداته الخاصة وخصوصياته التي يحتفظ بها لنفسه ولا يريد أن يطّلع أحد عليها.

فالأزواج يمكن أن يتشاركوا في الأصدقاء وأمور المنزل والعلاقات الاجتماعية وتربية الأبناء لكن يظل هناك جزء لم يفصح كل طرف عنه للآخر.

وفي دراسة برازيلية أعدتها الباحثة الاجتماعية آنا كازونا، وجدت أن المعاشرة بين الأزواج حتى وإن تزوجا عن حب لا يمكنها أن تزيل بعض الحواجز والخصوصيات والعادات الخاصة بكل طرف، والتي تختلف من شخص إلى آخر حسب تنشئته وبيئته التي تربى عليها، مؤكدة أن هناك فرقا كبيرا بين التشارك والخصوصيات.

فالخصوصية تميز كل شخص عن الآخر وتوضح شخصيته لأنه ليس هناك شخصان متطابقان في كل أمور الحياة، أما التشارك فطبيعة الحياة الزوجية تقوم على المشاركة بين الطرفين في كل شيء بدءا من المنزل وصولا إلى المصاريف اليومية وإنجاب الأطفال.

وأشارت الدراسة إلى أن هناك بعض السلوكيات التي ينتهجها الأزواج من أجل تغيير سلوكيات الطرف الآخر في بعض المواقف وغيرها من السلوكيات التي تعتمد على تربية وتنشئة الفرد، مؤكدة أن هذه الأمور يمكن تلقينها للأطفال لكي يتعلموا الصواب من الخطأ لكن لا يمكن فرضها على البالغين وكبار السن، لأن هذه المرحلة انتهت من حياتهم.

وأوضحت الدراسة أن كل شخص ورث ما نشأ عليه من والديه؛ فهناك بعض الأزواج الذين يفضلون تناول الطعام بطريقة معينة أو الحديث بطريقة تتناسب مع شخصيتهم، كما أن هناك بعض الأشخاص الذين لا يفضلون الحديث عن الهاتف المحمول أمام الآخرين، وهذا لا يعني أن هناك سرّا يخفيه بل هذه طبيعة في الشخصية، لذلك لا بد من توخي الحذر في التعامل مع الشريك، لأن تلك العادات لا يمكن أن تتغير بمجرد الزواج والمشاركة مع الطرف الآخر.

ومن ناحيته يشير مجدي ناصر، استشاري العلاقات الزوجية والأسرية، إلى أنه يجب على الزوجين أن يحترم كل منهما خصوصية الآخر، فعلى سبيل المثال لا يحاول الزوج معرفة الأسرار التي تدور بين الزوجة وصديقاتها والعكس، لأنه قد تكون المواضيع التي يتم التحدث فيها تخص صديقاتها، وهنا لا يحق له التدخل فيها، وعلى الزوجة أيضا ألا تحكي لزوجها ما يدور مع أصدقائها لأنها أمور لا تهمه ولا تعنيه في شيء.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر