الاحد 23 ابريل/نيسان 2017، العدد: 10611

الاحد 23 ابريل/نيسان 2017، العدد: 10611

فوبيا المدرسة مشكلة الأطفال التي يعاني منها أغلب الآباء

أسباب خوف الطفل من المدرسة تتعدد بين خوف من الابتعاد عن والديه، أو كرهه للمدرسة بسبب مضايقة أصدقائه له، أو سوء معاملة أحد الأساتذة أو المعلمين له.

العرب  [نُشر في 2017/04/15، العدد: 10603، ص(21)]

فوبيا الخوف من المدرسة هي سلوك مكتسب وليس فطريا

القاهرة - يعاني معظم الآباء والأمهات من مشكلة خوف الطفل من الذهاب إلى المدرسة خاصة في المراحل الأولى من العمر، أو عند الانتقال من مرحلة دراسية إلى أخرى، حيث يتظاهر الطفل بالمرض والإعياء، وهنا يقع الوالدان في حيرة كيفية التعامل مع الطفل.

وتتعدد أسباب خوف الطفل من المدرسة بين خوف من الابتعاد عن والديه، أو كرهه للمدرسة بسبب مضايقة أصدقائه له، أو سوء معاملة أحد الأساتذة أو المعلمين له.

هناك فارق كبير بين الهروب من المدرسة والخوف منها، لأن الأطفال الذين يهربون هم في الأغلب يعانون من مشاكل سلوكية في المدرسة وعدم التحصيل الدراسي الجيد، لكن الطفل الذي يخاف من المدرسة عادة ما يكون متفوقا في الدراسة، لكن هناك عوامل تؤدي إلى خوفه، وهي عادة ما تظهر في بداية التحاقه بالمدرسة أو عند انتقاله من المرحلة الابتدائية إلى الإعدادية على سبيل المثال.

وتعد مشكلة الخوف من المدارس من المشكلات الصعبة، لأن هناك الكثير من الأشخاص الذين توقفوا عن الدراسة والتعليم لهذا السبب وعدم قدرة الوالدين على التصرف في مثل هذا الموقف. ووجد باحثون في سلوكيات الأطفال، أن الأطفال في سن 3 سنوات إلى 10 يعانون من هذه الحالة بنسبة 2 بالمئة، وتنتشر عند الإناث أكثر من الذكور، مؤكدين أن الأعراض التي يظهرها الطفل لإقناع والديه بعدم الذهاب إلى المدرسة هي أعراض نفسية، بمعنى أنها لا يصاحبها سبب عضوي، وتنتهي بمجرد بقائه في المنزل.

الأعراض التي يظهرها الطفل لإقناع والديه بعدم الذهاب إلى المدرسة هي أعراض نفسية تنتهي بمجرد بقائه في المنزل

وأشاروا إلى أن فوبيا الخوف من المدرسة هي سلوك مكتسب وليس فطريا، فهو ينشأ لديه من الأسرة أو المدرسة مثل استخدام أسلوب العقاب أو استماعه لتجارب سيئة عن المدرسة من إخوته أو والديه، ومن هنا يبدأ في تكوين صورة سيئة لها، وتنشأ لديه فوبيا المدرسة، وتبدأ مشاعر الخوف والقلق تنتاب الوالدين، الأمر الذي يجعلهما يلجآن إلى الاختصاصيين النفسيين لإيجاد حلول مناسبة لعلاج المشكلة.

ويؤكد أيزك ماركس، الأستاذ بمعهد الطب النفسي بجامعة لندن، أنه من خلال تجربته الشخصية مع ابنه الذي كان يرفض الذهاب إلى المدرسة، قد كان رد فعله هو أخذه وهو يبكي إلى المدرسة وإدخاله إلى فصله وتركه وهو يواصل البكاء ويريد الرجوع معه، لكنه استطاع أن يسيطر على مشاعره كأب وتركه وسط زملائه، وبقي يراقبه من بعيد.

ولاحظ أنه بمرور القليل من الوقت كف الطفل عن البكاء، وبدأ في الاندماج مع زملائه وممارسة الأنشطة متناسيا الشعور السلبي الذي كان ينتابه، ناصحا الآباء بعدم الخضوع لرغبات الطفل مهما فعل من أجل عدم إرساله إلى المدرسة، ولا بد من تجنب مطاوعته، لأن الخضوع لرغباته وعدم ذهابه إلى المدرسة سيخلق مشكلة أكبر في عودته مرة أخرى، فعلى الوالدين أن يتناقشا مع الابن في سبب الرفض، والتعاون مع إدارة المدرسة والمعلمين بحل مشكلة الطالب الذي يرفض الذهاب إلى المدرسة بسبب خوفه منها.

لافتا إلى أن هذه المشكلة تكثر لدى الفتيات أكثر من الفتيان، وهذه النتيجة ظهرت من خلال ملاحظة أكثر العاملين في مجال التعليم، خاصة في المرحلة الابتدائية والمتوسطة، مشيرا إلى أنه كلما تغيّب الطفل عن المدرسة وزاد وقت تغيّبه كلما ازدادت المشكلة صعوبة.

وعن الأسباب التي تجعل الطفل يتخوّف من الذهاب إلى المدرسة، تقول الدكتورة نبيلة السعدي، أخصائية التواصل الاجتماعي والاستشارات الأسرية “مجرد تفكير الطفل في أنه سوف يترك حضن أمه ويبتعد عن المنزل لساعات طويلة للذهاب إلى المدرسة يشعره بالقلق الشديد، خاصة في المراحل الأولى من التحاقه بالمدرسة”.

وهناك مجموعة من الخطوات التي يمكن أن تقوم بها الأم لكي تتفادى الحركات التمثيلية التي يقوم بها الطفل لعدم توجهه إلى المدرسة، والتي من ضمنها إشراك الطفل في اختيار المدرسة المناسبة له، والحصول على رأي الطفل والذهاب معها لرؤية الألعاب التي تنتظره بمجرد الالتحاق بالمدرسة.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر