الثلاثاء 25 ابريل/نيسان 2017، العدد: 10613

الثلاثاء 25 ابريل/نيسان 2017، العدد: 10613

تجارب العلاج بالخلايا الجذعية تعيد الأمل لفاقدي البصر

باحثون يبرهنون على إمكانية التوصل إلى رؤية بصرية بدائية لدى الفئران باستخدام الخلايا الجذعية ولكن هذه الطريقة لا تزال قيد التطوير.

العرب  [نُشر في 2017/01/12، العدد: 10510، ص(17)]

استعادة القدرة على رؤية مجال ضوئي مرة أخرى

طوكيو – قال علماء من اليابان إنهم نجحوا في توفير قدرة بسيطة على الرؤية للفئران العمياء عن طريق العلاج بالخلايا الجذعية. ونشر الباحثون تحت إشراف ميشيكو مانداي من مركز ريكن للأحياء المتطورة في مدينة كوبه اليابانية دراستهم، الثلاثاء، في مجلة “ستيم سيل ريبورتس” المتخصصة في نشر أبحاث الخلايا الجذعية.

وقال الباحثون إن دراستهم برهنت على إمكانية التوصل إلى رؤية بصرية بدائية لدى هذه الفئران باستخدام الخلايا الجذعية، ولكن هذه الطريقة لا تزال قيد التطوير. ونقلت المجلة في بيان لها عن المشرفة على الدراسة، ماسايو تاكاهاشي، قولها “نعتزم البدء عقب المزيد من الأبحاث في دراسات ميدانية ونأمل في رؤية هذه التأثيرات لدى المرضى”.

وتوفر هذه التقنية الجديدة على المدى البعيد إمكانية معالجة الأمراض الانتكاسية لشبكية العين لدى البشر، وهي أمراض ذات صلة بموت الخلايا البصرية، ومنها ما يعرف بالتهاب الشبكية الصباغي والضمور البقعي الناجم عن تقدم السن، وهما مرضان يؤديان في الكثير من الحالات إلى فقدان القدرة على الإبصار.

وأخذ الباحثون، تحت إشراف مانداي وتاكاهاشي، عينات من خلايا الشبكية لدى فئران مكتملة النمو ثم جددوا حيويتها في المختبر وأعادوها إلى ما يعرف بالخلايا الجذعية المحفزة والتي يمكن أن تتطور إلى العديد من أنواع الخلايا الجذعية ثم استنبتوا منها أنسجة خلايا شبكية زرعوها في ما بعد لدى فئران كانت تعاني من انتكاس في الشبكية في مرحلته الأخيرة مما يعني عمليا أنها كانت عمياء.

وبالفعل أكدت الدراسة أن الأنسجة التي تمت زراعتها كونت مستقبِلات للضوء أو ما يصطلح عليه طبيا بخلايا بصرية اتصلت مع خلايا مجاورة لها. وعن ذلك قال مانداي “برهنا بشكل مباشر على أنه قد نشأت نقاط اشتباك عصبي بين الأنسجة المزروعة والخلايا المستقبلة. لم يبرهن أي بحث من قبل بهذا الوضوح على أن زراعة خلايا الشبكية الناتجة عن خلايا جذعية تتفاعل مع الضوء”.

وأشار الباحثون إلى أن الإشارات البصرية التي التقطتها هذه الخلايا الجديدة حُولت إلى المخ عبر خلايا في الأنسجة المستقبلة.

ثم برهن الباحثون خلال اختبار سلوكي على أن الفئران تأثرت بالضوء بالفعل حيث أعطوا الفئران الموجودة في القفص صدمات كهربية أعلن عنها مسبقا عبر إشارات ضوئية، فوجد الباحثون أن نحو نصف الفئران التي أعطيت هذه الصدمات قفزت عقب مثل هذه الإشارات إلى منطقة مجاورة “مما يعني أن الناس الذين فقدوا القدرة على إدراك الضوء ربما استطاعوا استعادة القدرة على رؤية بقعة ضوئية أو مجال ضوئي مرة أخرى إذا نجحت هذه الطريقة بشكل نهائي”، حسبما رجح الباحثون الذين أكدوا أن هذه الطريقة لا تزال رهن التطوير.

ويحاول الباحثون في الوقت الحالي معرفة ما إذا كانت خلايا شبكية العين المكونة من خلايا بشرية محفزة ستصل إلى نفس القدرة البصرية لدى الفئران “حيث لا يزال هذا الأسلوب العلاجي في مرحلة التطوير ولا يمكن أن نتوقع في الوقت الحالي أن نعيد لأحد القدرة على الإبصار بشكل صحيح باستخدام هذه الطريقة”، حسبما أوضح تاكاهاشي، مضيفا “سنبدأ بالمرحلة التي يستطيع الإنسان خلالها رؤية ضوء ولكننا نأمل مستقبلا في التوصل إلى قدرة إبصار أكبر”.

واعتبر ماريوس آدر، الخبير الألماني في العلاج التجديدي بجامعة دريسدن للعلوم التطبيقية في ألمانيا، الدراسة بمثابة تقدم كبير. وقال إنه من الضروري الآن اختبار هذه الطريقة مع خلايا جذعية بشرية.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر