الخميس 17 اغسطس/اب 2017، العدد: 10725

الخميس 17 اغسطس/اب 2017، العدد: 10725

الملك سلمان يقنع طوكيو بالاستثمار في السعودية وينتقل إلى بكين

  • أحدثت زيارة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى اليابان نقلة نوعية في العلاقات الاقتصادية بين البلدين في وقت تسعى فيه الرياض لجذب الاستثمارات والتكنولوجيا لدعم برنامج التحول الاقتصادي. ومن المتوقع أن تشهد زيارته إلى الصين التي بدأت أمس تعزيز العلاقات الاستراتيجية التي بدأت العام الماضي بزيارة الرئيس الصيني إلى الرياض.

العرب  [نُشر في 2017/03/16، العدد: 10573، ص(11)]

نظرة إلى آفاق استراتيجية جديدة

طوكيو – تمخضت زيارة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى اليابان التي انتهت أمس عن توقيع 13 اتفاقية ومذكرة تفاهم تركزت في محاولة جذب الاستثمارات والتكنولوجيا لتعزيز خطوات أكبر برنامج للتحول الاقتصادي في تاريخ السعودية.

ومن بين الاتفاقيات التي تم توقيعها أمس اتفاقيتان في مجال النفط و3 اتفاقيات في مجال تحلية المياه، إضافة إلى اتفاقات أخرى لتعزيز التعاون بينهما في مجالات الصحة والنشاط المصرفي وصناعة السيارات.

وتعد اليابان والصين أبرز محطات الجولة التي شملت أيضا حتى الآن ماليزيا واندونيسيا وبروناي، وهي تسعى لتعزيز الشراكات في تنفيذ برنامج التحول الاقتصادي وخاصة جذب الاستثمارات والتكنولوجيا اليابانية والصينية.

وأبرمت شركة أرامكو اتفاقية مع مؤسسة نيبون اليابانية للنفط والطاقة لإجراء دراسات لاستكشاف إمكانيات التعاون في مجالات تكرير النفط والبتروكيماويات وتجارة النفط والتقنيات البيئية وبرامج التدريب.

كما عقدت أرامكو اتفاقية أخرى مع شركة يوكوجاوا للهندسة الكهربائية والإلكترونية للتعاون في تحقيق “رؤية المملكة 2030” من خلال توطين التصنيع والبحث والتطوير في السعودية وإدخال التكنولوجيا الرقمية في صناعة النفط والغاز.

وفي مؤشر على زخم الاستثمارات اليابانية المتوقعة في السعودية، منحت الهيئة العامة للاستثمار السعودية مجموعة ميتسوبيشي يو.أف.جيه المالية، وهي أكبر بنك ياباني، ترخيصا للعمل في السعودية.

شركة تويوتا ستبدأ دراسة إنشاء أول مصنع للسيارات في السعودية بالبحث عن إمدادات الأجزاء المحلية

وقالت هيئة الاستثمار إن الترخيص يسمح للبنك بافتتاح فروع له في السعودية ومزاولة الأعمال المصرفية وتمويل المشاريع والتجارة. ومن المتوقع أن يؤدي ذلك إلى تسهيل عمل الشركات والمستثمرين اليابانيين في السعودية.

ووقعت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية ومنظمة اكتشاف الفضاء اليابانية اتفاقية تعاون في علـوم الفضاء والتكنولوجيا. وأبرمت الشركة السعودية للكهرباء اتفاقية مع شركة طوكيو للطاقة الكهربائية بشأن إنشاء مركز للبحوث والتطـوير في السعـودية.

كما وقعت المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة بالسعودية وشركة ساساكورا اليابانية اتفاقية بشأن التقنيات ثلاثية الهجين.

وتوصلت شركة السوق المالية السعودية “تداول” إلى اتفاق مع بورصة اليابان بهدف تعزيز العلاقات المشتركة بين الجانبين من خلال تبادل الخبرات والمعلومات والعمل على تطوير السوق المالية في البلدين وبناء استراتيجيات مشتركة.

ووقع البرنامج الوطني لتطوير التجمعات الصناعية في السعودية مذكرة تفاهم مع شركة تويوتا لصناعة السيارات لدراسة جدوى إنشاء أول مصنع لسيارات تويوتا وأجزائها في السعودية.

وقالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية “سوف تأخذ الدراسة في اعتبارها تقييم تطوير قاعدة إمدادات الأجزاء المحلية باستخدام المواد المنتجة من قبل الشركات السعودية مثل سابك ومعادن وبترورابغ إلى جانب الشركات الصناعية الرائدة الأخرى في المملكة”.

وأكد محللون أهمية هذه الخطوة للاقتصاد السعودي في وقت تسعى فيه الرياض لتنويع موارد الاقتصاد بدلا من الاعتماد على صادرات النفط وتوفير فرص عمل في إطار خطة “رؤية 2030”.

ميتسوبيشي يو.أف.جيه أكبر المصارف اليابانية سيفتح فروعا في السعودية لتسهيل الاستثمارات والتجارة

وأبرمت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية السعودية مذكرة تفاهم مع وزارة الصحة والعمل اليابانية للتعاون في مجالات تنمية الموارد البشرية.

وتسعى السعودية لإعادة هيكلة الاقتصاد وزيادة قدرته التنافسية واستقطاب الاستثمارات الأجنبية لخلق فرص العمل لمواجهة عواقب انهيار أسعار النفط، الذي أدى إلى تسجيل موازنتها عجزا كبيرا في العامين الماضيين. ومن المتوقع أن تشهد زيارة الصين توقيع عدد كبير من الاتفاقات لتعزيز زخم الشراكة الاستراتيجية التي انطلقت بقوة في يناير 2015 حين استقبلت الرياض الرئيس الصيني شي جينبينغ.

وتؤكد بيانات نشرتها وزارة التجارة والاستثمار السعودية أمس أن إجمالي الاستثمارات الصينية في السعودية بلغت في عام 2015 نحو 9.3 مليار دولار وشكلت نسبة 5.5 بالمئة من إجمالي الاستثمارات الأجنبية في السعودية. وتوزعت الاستثمارات على قطاعات التعدين واستخراج النفط والغاز والصناعة والمقاولات والنقل والتخزين والاتصالات والتعليم والتدريب.

وبدأت العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الصين والسعودية عهدا جديدا في أكتوبر الماضي بإقصاء الدولار تماما من التعاملات المباشرة بين البلدين، واعتماد اليوان والريال في التعاملات الثنائية دون اللجوء إلى عملة وسيطة.

وتعد الصين أكبر شريك تجاري للسعودية، وتحتل المرتبة الأولى بين أكبر الدول المستوردة بنسبة 12.1 بالمئة من إجمالي صادرات السعودية. كما تحتل صدارة الدول المصدرة بنسبة 14.1 بالمئة من إجمالي واردات السعودية.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر