الخميس 27 ابريل/نيسان 2017، العدد: 10615

الخميس 27 ابريل/نيسان 2017، العدد: 10615

الأردن ينجح في تمويل أول محطة كهرباء تعمل بالصخر الزيتي

  • قطع الأردن خطوة كبيرة في طريق تنويع مصادر الطاقة بتوقيع اتفاقية لتمويل أول محطة لتوليد الكهرباء من الصخر الزيتي بطاقة تصل إلى 554 ميغاواط، وذلك بعد مرور 3 أشهر على افتتاح أول محطة لطاقة الرياح في الشرق الأوسط.

العرب  [نُشر في 2017/03/18، العدد: 10575، ص(10)]

احتياطات أردنية كبيرة تصل إلى 100 مليار طن من النفط الصخري

عمان – وقعت الحكومة الأردنية أمس اتفاقية لتمويل مشروع إنشاء أول محطة لتوليد الكهرباء بواسطة الحرق المباشر للصخر الزيتي بتكلفة تصل إلى 2.1 مليار دولار ويعتبر أضخم للقطاع الخاص حتى تاريخ البلاد.

وجرى توقيع الاتفاقية في عمان بحضور ممثلي شركة عطارات للطاقة، التي فازت بعقد تنفيذ المشروع وهي ائتلاف شركات من الصين وماليزيا واستونيا بحضور رئيس الوزراء الأردني هاني الملقي.

ويقوم المشروع على عملية فتح منجم الصخر الزيتي الواقع في منطقة عطارات أم الغدران، الواقع على بعد 100 كم جنوب شرق العاصمة وإنشاء محطة الطاقة من حرق الصخر الزيتي بقدرة إجمالية تبلغ 554 ميغاواط وبقدرة صافية تبلغ نحو 470 ميغاواط.

ووفق القائمين على المشروع، فإنه يُعدّ الأول من نوعه حيث سيقوم بالاستغلال التجاري لاحتياطات الأردن الوفيرة من الصخر الزيتي، وهو نوع من الصخور الرسوبية يمكن حرقها مباشرة في أفران لتوليد الكهرباء. وتقدر احتياطات الأردن من النفط الصخري بنحو 100 مليار طن.

7 بالمئة مساهمة الطاقة المتجددة في توليد كهرباء الأردن الذي يسعى لرفعها إلى 10 بالمئة بحلول 2020

ويقول محللون إن المشروع يمكن أن يعطي دعما كبيرا للاقتصاد الأردني ويخفف الضغوط على موازنة الدولة، بعد أن يؤدي إلى خفض كبير في اعتماد الأردن على واردات النفط والغاز.

وقال وزير الطاقة الأردني إبراهيم سيف إن المشروع هو الأكبر في تاريخ الأردن والأطول لأن الحديث عنه بدأ عام 2009 وقد “تحول الحلم إلى واقع”.

وأضاف أن الاحتفال بإنجاز التمويل هو “تتويج لجهود متواصلة لوزارة الطاقة ومؤسسات الدولة الأردنية، وهو مشروع طويل المدى يمتد إلى 25 عاما”.

ويتكون المشروع من وحدتين إنتاجيتين. ومن المتوقع أن يلبي ما يصل إلى 15 من حاجة الأردن السنوية للطاقة الكهربائية عند بدء التشغيل التجاري للمشروع منتصف 2020.

ويسعى الأردن لتنويع مصادر الطاقة وزيادة مساهمة الطاقة المتجددة والنظيفة إلى 10 بالمئة من إجمالي حاجة البلاد إلى الطاقة بحلول عام 2020.

وكان الأردن قد دشن في ديسمبر الماضي محطة الطفيلة، وهي أول مزرعة للرياح في منطقة الشرق الأوسط بالتعاون مع مؤسسة مصدر للطاقات المتجددة التابعة لحكومة إمارة أبوظبي.

وتبلغ قدرة توليد الكهرباء في المشروع، الذي يهدف إلى تنويع مصادر الطاقة في الأردن نحو 117 ميغاواط وبلغت استثماراتها نحو 287 مليون دولار. ويفترض أن تغطي نسبـة 3.5 بالمئة من حاجـة الأردن إلى الكهرباء.

وارتبطت المحطة في 18 ديسمبر 2016 بالشبكة العامة الأردنية للكهرباء، لترتفع مساهمة الطاقة المتجددة في خليط الطاقة الكلي إلى حوالي 7 بالمئة من استهلاك الكهرباء في البلاد.

إبراهيم سيف: المشروع هو الأكبر في تاريخ الأردن والأطول لأن الحديث عنه بدأ عام 2009

وقالت الحكومة الأردنية حينها إن “مشروع رياح الطفيلة للطاقة المتجددة يندرج في إطار تنويع مصادر الطاقة، وتعزيز اعتماد الأردن على الطاقة المتجددة والبديلة”.

ويتكون مشروع رياح الأردن من ائتلاف دولي يضم عددا من المؤسسات الاستثمارية والتمويلية في العالم، بينها شركة مصدر الإماراتية وصندوق إنفراميد للبنية التحتية الفرنسي وإي.بي غلوبال إنيرجي القبرصية.

وتتألف المحطة من 38 مروحة تتولى إدارتها شركة “رياح الأردن للطاقة المتجددة”. وشاركت في تمويلها مؤسسة التمويل الدولية وبنك الاستثمار الأوروبي وصندوق أوبك للتنمية الدولية ووكالة تمويل الصادرات الدنماركية والبنك العربي الأوروبي والمؤسسة الهولندية للتمويل والتنمية.

ويأتي المشروع في إطار خطط لزيادة مساهمة الطاقة المتجددة إلى 10 بالمئة من مجمل خليط الطاقة حتى عام 2020 بموجب الاستراتيجية الوطنية للطاقة. ويرى محللون أن مشروع الطفيلة وضع الأردن على الخارطة العالمية لتوليد طاقة الرياح كونه يعد الأول من نوعه على مستوى المنطقة، من حيث طبيعة وحجم المشروع والشراكة الناجحة بين القطاعين العام والخاص.

وذكر الرئيـس التنفيـذي لشركـة مشروع رياح الأردن للطـاقة المتجـددة سـامر جـودة، أن المحطة ستـولد الكهرباء بأسعار تقل بنسبة 25 بالمئة عن أسعار الطاقة الحرارية، وأنها ستوفر على خزينة الدولة نحو 50 مليون دولار سنويا. ويعد التمويل المستقل من مؤسسات دولية خطوة كبيرة لإيجاد حلول لمشكلة الطاقة في الأردن، والمساهمة في تلبية الاحتياجات المتزايدة من خلال تسهيل عمليات التطوير والتوسع للمستثمرين في هذا القطاع.

ويفتقر الأردن إلى موارد الطاقة الطبيعية وخاصة النفط والغاز، ويستورد 95 بالمئة من حاجته إلى الطاقة، وهو يسعى منذ سنوات لتنويع تلك المصادر والاستثمار في الطاقات المتجددة والبديلة.

وتؤكد الحكومة أنها تعمل حاليا على تنفيذ عدد من المشاريع الجديدة لتقديم حلول جذرية لمشكلة الطاقة في الأردن من أجل تأمين التزود بالطاقة وخفض تكاليف إنتاجها والمحافظة على البيئة.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر