الثلاثاء 25 ابريل/نيسان 2017، العدد: 10613

الثلاثاء 25 ابريل/نيسان 2017، العدد: 10613

تونس تطلق استراتيجية لتعزيز دور الاقتصاد الرقمي

  • كثفت تونس جهودها لتعزيز دور الاقتصاد الرقمي في دعم النمو عبر اعتماد استراتيجية تهدف إلى دعم التجارة الإلكترونية ضمن "رؤية تونس الذكية 2020" والتي يعتبرها الخبراء فرصة كبيرة للخروج من الأزمة المستمرة منذ عام 2011.

العرب  [نُشر في 2017/04/12، العدد: 10600، ص(10)]

بوابة على اقتصاد أفضل

تونس - كشفت الحكومة التونسية أمس، عن مشروع قانون يرمي إلى تطوير المؤسسات الناشطة في مجال الاقتصاد الرقمي بالبلاد، في خطوة تهدف إلى إعادة عجلة الاقتصاد المشلول للدوران مجددا.

وقال رئيس الحكومة يوسف الشاهد إن “الاقتصاد الرقمي يمثل حلا لتوفير فرص العمل في البلاد رغم وجود عوائق إدارية وأخرى تتعلق بالنفاذ إلى الأسواق العالمية بوجه الشباب المستثمر بالمؤسسات الرقمية”.

واعتبر الشاهد، في تصريحات صحافية عقب ندوة عقدت بالعاصمة التونسية حول مشروع قانون تطوير المؤسسات الناشئة “سترات آب آكت” أن مشروع القانون يهدف إلى تسهيل إنشاء الشركات وتطويرها خاصة أنها توفر فرص عمل لخريجي الجامعات.

وتسعى تونس إلى تنويع مصادر تشغيل مئات الآلاف من العاطلين، وتعول على الاقتصاد الرقمي، لتوفير ما لا يقل عن 100 ألف فرصة عمل جديدة خلال السنوات المقبلة.

فاضل عبدالكافي: خصصت الحكومة 20 مليار دولار كاستثمارات في المشاريع حتى 2020

ولم تتمكن التجارة الإلكترونية في تونس من انتزاع مكان لها عالميا كما هو الحال في العديد من البلدان التي نجحت في تطوير هذا النشاط لما يمثله من دور في نمو الاقتصاد.

ويقول خبراء اقتصاد تونسيون إن الحكومة مطالبة بتحديث البنى التحتية لتكنولوجيات المعلومات من خلال تعميم تكنولوجيا الجيل الرابع في كامل البلاد والعمل على سد الفجوة الرقمية التي من دونها لا يمكن الحديث عن اقتصاد رقمي وعن تجارة إلكترونية.

ويؤمن المسؤولون التونسيون بقدرة الشباب على اقتحام هذا المجال والتميز فيه ويعتقدون أنه من الممكن خلال السنوات الخمس المقبلة تحقيق على اقتصاد رقمي يخلق ثروة مهمة عبر دعمهم ووضع إطار قانوني للنشاط.

وقال وزير تكنولوجيات الاتصال والاقتصاد الرقمي في تونس أنور معروف، في كلمة خلال افتتاح فعاليات الندوة إن “المشروع ولئن كان يهم مؤسسات معيّنة إلا أن الحكومة تأمل في أن يكون تأثيره كبيرا على الاقتصاد وعلى التوظيف في البلاد”.

وشدّد معروف على أن اعتماد القانون يعد خطوة ضرورية من أجل أن تحصل تونس على نصيبها من الثورة الرقمية، وتستفيد منها في المجال الاقتصادي.

ويلعب الاقتصاد الرقمي دورا كبيرا في دعم الصادرات والتعريف بالمنتوجات المحلية في الأسواق الخارجية.

وتسعى تونس إلى رفع نسبة مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 30 بالمئة في السنوات القادمة، في وقت لا تتجاوز فيه النسبة نفسها حاليا حاجز 2 بالمئة، وفق بيانات رسمية.

وانطلقت تونس في العمل على وضع قانون يؤطر المؤسسات الناشئة وخاصة الناشطة في الاقتصاد الرقمي منذ بداية 2016.

وعانت تونس في السنوات الأخيرة من ارتفاع معدّلات البطالة فيها، بنسبة بلغت 15.6 بالمئة العام الماضي، بواقع 630 ألف عاطل عن العمل بينهم 236 ألفا من خريجي الجامعات.

أنور معروف: نأمل أن يكون للاقتصاد الرقمي تأثير كبير على النمو وعلى معدلات التوظيف

وأطلقت تونس قبل أعوام مشروع “خارطة الطريق تونس الرقمية 2018”، وحثت القطاعين العمومي والخاص ورجال الأعمال وأصحاب الشركات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة للتوجه نحو التجارة الإلكترونية.

ورغم توفر الأرضية القانونية لهذا النوع من التجارة، فإن القلق لا يزال يسيطر على عدد من أصحاب الشركات، ولم يتأثروا بالتطمينات التي يقدمها المختصون لهم في هذا المجال.

وتقول الوكالة التونسية للسلامة المعلوماتية إن تلك المخاوف لا مبرر لها لا سيما مع الانفتاح الكبير الذي يظهره البعض في التعامل مع التجارة الإلكترونية.

وتتوقع الحكومة تسجيل نمو العام الحالي نسبته 3.5 بالمئة في إطار المخطط التنموي 2016-2020، على عكس توقعات المؤسسات المالية الدولية التي أشارت إلى نمو بنحو 3 بالمئة على أقصى تقدير.

وتبلغ موازنة الدولة للسنة الحاليّة نحو 32 مليار دينار تونسي (نحو 14 مليار دولار) مع توقعات بنسبة نمو تقدر بنحو 2.5 بالمئة.

وقال فاضل عبدالكافي وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي أمام البرلمان أمس، إن “الحكومة خصصت 20 مليار دولار كاستثمارات في المشاريع في المخطط الخماسي الممتد بين 2016-2020”، وهو المخطط الأول منذ الثورة (مخطط الجمهورية الثانية).

وكشف الوزير أن 70 بالمئة من الموارد الموجودة في المخطط ستخصص للمناطق الداخلية في البلاد.

ومن أبرز مشاريع المخطط، شق الطرقات والطرقات السريعة لربط شرق البلاد بغربها وتحديث ومد شبكات السكك الحديدية ومشاريع زراعية ومائية وإنشاء 13 مستشفى جديدة متعددة الاختصاصات في المناطق الداخلية للبلاد.

واعتبر عبدالكافي أن بلاده تعيش بوادر لتحسن النمو عبر عودة إنتاج الفوسفات والسياحة فضلا عن الاستقرار الأمني والسياسي والسلم الاجتماعي الذي يشهد تحسنا كبيرا.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر