الجمعة 21 يوليو/تموز 2017، العدد: 10698

الجمعة 21 يوليو/تموز 2017، العدد: 10698

السعودية توسع أدوات الاقتراض إلى الصكوك الإسلامية الدولية

  • عبرت أسواق المال العالمية عن ثقتها الكبيرة بالأوضاع المالية للسعودية، حين بلغت طلبات الاكتتاب في أول إصداراتها الدولية من الصكوك الإسلامية نحو أربعة أضعاف قيمة الاكتتاب ما أدّى إلى تراجع فوائد التسعير الأوّلي للإصدار.

العرب  [نُشر في 2017/04/14، العدد: 10602، ص(11)]

بوصلة جديدة لتمويل الاقتصاد

الرياض – أعلنت الحكومة السعودية أنها تمكنت من جمع مبلغ 9 مليارات دولار في أول إصدار دولي للصكوك، في خطوة يقول المحللون أنها يمكن أن تخفف الضغط على الاحتياطات الأجنبية للبلاد.

ويأتي بيع الصكوك الإسلامية بعد أن توجهت الرياض في أكتوبر إلى سوق الدين العالمي التقليدي لأول مرة، وجمعت 17.5 مليار دولار في إصدار للسندات السيادية. ويقول محللون إن حجم الدين العام السعودي لا يزال منخفضا إلى حد كبير مقارنة بمتوسط المستويات العالمية، وهو ما يؤهلها للمزيد من الاقتراض، خاصة في ظل احتياطاتها المالية الكبيرة.

كما طرحـت السعـودية الصكـوك لـلاكتتـاب في السوق المحلية في مسعى لإصلاح الاقتصاد ومعالجة عجز الميزانيـة الناتج عن تـراجع حـاد في إيـرادات صـادرات النفـط بسبـب انخفـاض الأسعـار منـذ منتصـف عـام 2014.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن “وزارة المالية تلقت طلبا قويا من المستثمرين على إصدارها الدولي الأول في إطار برنامج الصكوك حيث بلغ المجموع الكلي لطلبات الاكتتاب في تلك الصكوك أكثر من 33 مليار دولار”.

وقالت إن حجم الإصدار تم تحديده بمبلغٍ إجمالي قدره 9 مليـارات دولار، ينقسـم مناصفة إلى شريحتين من الصكوك؛ الأولى لأجل 5 سنـوات وتستحـق في عـام 2022، والثـانية لأجل 10 سنـوات وتستحـق في عـام 2027.

وفي تقرير صدر هذا الشهر قالت شركة “جدوى للاستثمار” السعودية إن الاحتياطي الأجنبي للبلاد بما في ذلك الأوراق المالية وإيداعات البنوك والذهب انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ ست سنوات.

وقال باحثون أن أي إصدار للسندات السيادية الدولية بما فيها الصكوك الإسلامية سوف يخفف الضغط على السحب من احتياطي العملة الأجنبية في البلاد.

ونسبت وكالة الصحافة الفرنسية إلى باترك دينيس الاقتصادي البارز في شؤون الشرق الأوسط في مؤسسة أكسفورد إيكونوميكس في لندن قوله إن بيع الصكوك يساعد على جعل السعودية “في وضع قوي من حيث التمويل”.

وكالة بلومبيرغ: مستويات الفوائد جرى خفضها بعد الإقبال الكبير على الطرح السعودي

والعام الماضي أطلقت السعودية رؤية 2030 التي تشتمل على إصلاحات اقتصادية واجتماعية واسعة، وتدعو إلى تطوير القطاعات غير النفطية والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والقاعدة الاستثمارية الأوسع على أن توظف سعوديين.

وبدأت السعودية يوم الثلاثاء الماضي عملية بيع الصكوك الإسلامية الدولية، وهو الطرح الذي منحته وكالة موديز للتصنيف الائتماني في الأسبوع الماضي تصنيفا مستقرا بدرجة “أي 1”.

وكانت وزارة المالية قد أعلنت الأسبوع الماضي، أنها أتمت إنشاء برنامج دولي لإصدار أول صكوك دولية مقومة بالدولار بتعيين عدد من البنوك الاستثمارية الدولية والمحلية لإدارة الطرح.

وقالت وكالة بلومبيرغ الأميـركية للأخبار الاقتصادية أن الرياض حددت تسعير الإصـدار الأولي عنـد 1.15 بالمئـة فـوق متوسط عقود المبـادلة لشريحة 5 سنـوات وعنـد 1.55 بالمئـة فـوق عقـود المبـادلة لشريحـة 10 سنوات.

وذكرت أن مستويات الفوائد المذكورة جرى خفضها بعد الإقبال الكبير على الطرح لتصل إلى 1 بالمئة فوق متوسط عقود المبادلة لشريحة 5 سنوات وعند 1.4 بالمئة فوق عقود المبادلة لأجل 10 سنوات.

وكان التقرير الأخير لوكالة موديز للتصنيف الائتماني قد عزز الثقة في اقتصاد السعودية بعد أن أكدت نهاية الشهر الماضي أن المركز المالي للسعودية لا يـزال قويـا، رغـم أنهـا أشـارت إلى أن الاعتمـاد الكبيـر على النفط يمثل تحديا رئيسيا على الصعيد الائتماني.

وقالت الوكالة إنها تتوقع أن يكون “تطبيق خطط الإصلاح الطموحة والشاملة التي أعلنتها الحكومة السعودية زاخرا بالتحديات”، لكنها أكدت أنها في موقف متين بسبب احتياطاتها المالية الكبيرة.

وأبقت الوكالة على تصنيف اقتصاد السعودية عند درجة “أي 1” مع نظرة مستقبلية مستقرة مدعومة بقوة المركز المالي للبلاد والاحتياطات الكبيرة من النفط والغاز، التي تتمتع بتكلفة إنتاج منخفضة، إضافة إلى ترجيح ارتفاع مستويات تدفقات السيولة الخارجية.

وأشارت إلى أن النظرة المستقبلية المستقرة للسعودية تعكس وجهة نظر وكالة موديز بأن المخاطر الاقتصادية والمالية التي تهدد تصنيف السعودية متوازنة إلى حد كبير.

وأعلنت السعودية في العام الماضي عن رؤية مستقبلية طموحة تمتد حتى عام 2030 وتهدف إلى خفض اعتمادها على إيرادات صادرات النفط، الذي يشكل مصدر الدخل الرئيسي للبلاد.

وأعلنت الرياض نهاية العام الماضي عن موازنة العام الحالي بإجمالي نفقات تبلغ نحو 237.3 مليار دولار. وتوقعت فيها تسجيل عجز يقدر بنحو 52.8 مليار دولار.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر