الجمعة 24 مارس/اذار 2017، العدد: 10581

الجمعة 24 مارس/اذار 2017، العدد: 10581

الشركات تعيد اختراع السيارات من جديد

أشلي أيدغار مديرة كرايسلر، ترى أن هدف المصمم من وراء هذه السيارة هو جعلها مرغوبة من قبل الشباب.

العرب أندريه سوكولوف [نُشر في 2017/01/07، العدد: 10505، ص(10)]

سيارة بمفهوم جديد

يراد لسيارة المستقبل ألا تكون مجرد سيارة، مجرد وسيلة متنقلة تحمل الإنسان من مكان إلى آخر، بل منطقة لقضاء أوقات الفراغ، ومكان للخلو بالنفس ومركز للتسلية. باختصار: ساحة يحب الإنسان قضاء وقته فيها.

هذه هي الفكرة التي تريد شركة فيات كرايسلر من خلالها إعادة اجتذاب الشباب لشراء السيارات، بعد أن تراجع اهتمامهم باقتنائها، وأصبحوا يعتمدون على السيارات المستأجرة وخدمات التنقل، وهو ما يعرّض قطاع السيارات لتراجع في المبيعات.

تطوّرت هذه الفكرة وأصبحت ناضجة على شكل نموذج أوّلي لسيارة “بورتال” من شركة كرايسلر، إنها سيارة ذات أبواب جرارة ملفتة للأنظار، وبها الكثير من الزجاج، وكذلك صالون داخلي قابل لإعادة التصميم بشكل تامّ للوفاء بأغراض مختلفة.

وترى أشلي أيدغار، مديرة كرايسلر، إن هدف المصمم من وراء هذه السيارة هو جعلها مرغوبة من قبل الشباب.

وتنتظر شركة فيات كرايسلر الإيطالية الأميركية التي تصارع منذ سنوات من أجل البقاء في سوق السيارات المحتدم، أن تحقق السيارة الجديدة أهدافها من خلال صالونها القابل لإعادة الطيّ، والقابل للإزاحة والخلع، وبه 8 مقابس للطاقة لتشغيل الكومبيوترات والأجهزة اللوحية.

وبفضل مناطق الصوت المنفصلة عن بعضها يستطيع الجالسان في مقدمة السيارة الاستمتاع بالموسيقى، في وقت يشاهد فيه الأطفال فيلما في الجزء الخلفي للسيارة، دون أن يزعج طرف الطرف الآخر.

ولا يزال حجم الأفكار النهائية التي ستخرج بها السيارة عندما تصنع بشكل تجاريّ غير معروف بشكل تامّ، كما يحدث مع أيّ سيارة مستقبلية قبل تصنيعها بأعداد كبيرة.

ولن يكون مالكو السيارة بحاجة إلى مفتاح لها، حيث تفتح السيارة أبوابها لصاحبها تلقائيا عندما تراه إحدى كاميراتها بالقرب منها. ومن المنتظر أن تكون ذاتية القيادة عند طرحها في الأسواق مزودة بتقنية للسير الذاتي.

وكانت السيارة هي ثاني سيارة جديدة يكشف الستار عنها في معرض لاس فيغاس للتقنيات الاستهلاكية، بعد سيارة شركة فارادي فيوتشر رنانا، التي تطمح إلى الريادة في هذا المجال، رغم أنها تشارك للمرة الثانية فقط في المعرض.

ويقول نايك سامبسون، رئيس قسم التطوير بالشركة عند الإعلان عن أول سيارة للشركة صالحة للإنتاج، إنها بمثابة “مرحلة جديدة من التنقل”.

ولن تستطيع شركة فارادي فيوتشر توفير نموذج سيارتها أف.أف.91 قبل عام 2018، في حين وسعت فيه شركة تيسلا الرائدة في قطاع السيارات الكهربائية إنتاجها بشكل هائل، في ظل سباق قطاع السيارات بأكمله نحو التنقل الكهربائي.

ويستطيع النموذج الأوّلي لسيارة فارادي فيوتشر بحسب الشركة الانتقال خلال جزء من الثانية من السرعة صفر إلى السرعة 100 كيلومتر في الساعة، بما يجعلها أسرع من أقوى السيارات الحالية، وهي الموديل الثالث من سيارة تيسلا.

ومن المحتمل ألا تؤهل قدرة السيارة أف.أف.91 شركة فارادي فيوتشر للقيام بهذا الدور التاريخي، في ظل شكوك في قدراتها على الوفاء بوعودها لأسباب منها تعرض أهم مموّل لها، شركة جيا يوتينج الصينية، لمشكلات مالية مؤخرا. وتفكر شركة جيا يوتينج في التعاون مع شركة لو إكو لتطوير سيارة كهربائية ذاتية القيادة.

وتلجأ شركات السيارات حاليا لاستخدام حجج جديدة لإقناع العملاء بشراء سياراتها. وتقول كيندي جويته، مصممة السيارات لدى شركة كرايسلر مخاطبة الزبائن أثناء الترويج لسيارة بورتال “أردنا أن تتنوع ألوان السيارات كما تتنوع الألوان في البلوفر المفضل لديكم”.

وأشارت إلى أن المصممين وضعوا “التصميم الحديث للمساحات الداخلية” عند تصميم السيارة ليجعلوا منها “معرضا فنيا” على سبيل المثال.

أما مصممو شركة فارادي فيوتشر فقالوا إنهم استوحوا تصميماتهم من مقصورة الدرجة الأولى في أحدث الطائرات.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر