الخميس 27 ابريل/نيسان 2017، العدد: 10615

الخميس 27 ابريل/نيسان 2017، العدد: 10615

توثيق الموسيقى الشعبية في الخليج العربي

الباحث الراحل مجيد مرهون يعرض في كتابه جملة من الآلات الموسيقية الشعبية في الخليج العربي، مصحوبة بالشرح والإشارة إلى الطقوس التي يجري العزف عليها.

العرب  [نُشر في 2017/03/15، العدد: 10572، ص(14)]

كتاب يوثق أبرز أنواع الموسيقى الشعبية قبل أن يطويها النسيان

عمّان- يستعرض كتاب “الموسيقى الشعبية في الخليج العربي”، لمؤلفه الموسيقار والباحث البحريني الراحل مجيد مرهون، أبرز أنواع الموسيقى والفنون الشعبية السائدة في منطقة الخليج العربي، مؤكدا أهمية التوثيق والتعريف بها قبل أن يطويها النسيان.

يعرّف مرهون في كتابه، الصادر حديثا ضمن العدد الأخير من مجلة “فنون” الكويتية، جملة من الآلات الموسيقية الشعبية مصحوبة بالشرح والإشارة إلى الطقوس التي يجري العزف عليها من بينها: إيقاعات عرفت بفن “الفنجري” الشديدة الاتصال بركوب البحر وفن الغوص تحديدا، كما يتناول فن “النوبان” أو “الطنبورة” التي يجري عزفها على آلة موسيقية وترية ذات أصول نوبية أفريقية وفدت إلى الخليج العربي عبر تطور العلاقة التجارية مع الصومال وزنجبار.

ويعرض الكتاب رقصة “الليوة” وموسيقى “القربة” وفن الصوت الخليجي، مشيرا إلى دور الأصوات الكويتية في تطوير هذا النوع من الفنون. كما يعرج المؤلف على فني “السامري” و”الخماري”، وهما من أشهر الفنون الدارجة في الخليج وشبه الجزيرة العربية، اللذين جاءا من أساس صوفي. إلى جانب ذلك يستعرض الكتاب نماذج من الفنون الحركية مثل “العرضة” ورقصتي “الكاسر” و”المناديل”، فضلا عن فن “البستة”.

يتطلع المؤلف، من خلال تعريفه بهذه الفنون الشعبية، إلى التوثيق والتأصيل والتوصيف الذي يتسم بالدقة والبساطة والوضوح في تفسير حركات موسيقية للقارئ العادي، مبينا في الوقت ذاته مفردات هذه الفنون الشعبية وأنواعها وآلاتها وإيقاعاتها، وعلاقة الإيقاعات والجمل اللحنية بالأداء الحركي المصاحب لتلك الألحان والإيقاعات.

ويختم مرهون دراسته بالعديد من التوصيات التي تتوخى وضع أساس متين لحفظ الموروث الموسيقي وتدوينه من أجل التجديد والتطوير وترويجه في فضاءات عالمية، وذلك من خلال إيجاد جيل جديد ينهض بتلك الموسيقى ويعزز الوعي والارتقاء بها لتظل عالقة في الذاكرة.

يشار إلى أن مؤلف الكتاب مجيد مرهون (1945- 2010) أنجز خلال مسيرته الموسيقية مجموعة من الأعمال الفنية، منها: السيمفونية الأولى في مقام ري الصغير، كونشيرتو السكسفون مع الأوركسترا، أوركسترا جزيرة الأحلام، وطفلي الحبيب للأوركسترا الوترية، إضافة إلى اشتغاله على رباعيات وترية وصولو الفلوت مع البيانو. كما كتب العديد من الأبحاث والدراسات والمقالات التي صدرت في مؤلفات موسوعية، منها: “الأسس المنهجية لدراسة نظرية الموسيقى” في ثلاثة أجزاء، و”القاموس الموسيقي الحديث” الذي يضم تسعة مجلدات.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر