الاحد 22 اكتوبر/تشرين الاول 2017، العدد: 10789

الاحد 22 اكتوبر/تشرين الاول 2017، العدد: 10789

سعودي وموريتاني يراهنان على لقب أمير الشعراء

الشاعر السعودي إياد الحكمي يطل على الجمهور بقصيدته 'ظل للقصيدة صدى للجسد' التي أبهرت لجنة التحكيم.

العرب  [نُشر في 2017/04/13، العدد: 10601، ص(15)]

السعودي إياد الحكمي يراهن على اللقب

أبوظبي - كان جمهور “أمير الشعراء” على موعد مع الحلقة الثامنة من البرنامج الذي تنظمه لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، وهي الحلقة الأخيرة في المرحلة الثانية من المسابقة الشعرية.

بداية الحلقة كانت مع شعراء الحلقة السابقة الذين ظلوا على مدى أسبوع كامل منتظرين نتائج التصويت ليعرفوا المتأهل بينهم، حيث جاءت نتائج تصويت الجمهور مُضافةً إليها درجات لجنة التحكيم، في صف الشاعر الموريتاني شيخنا عمر الذي أحرز نسبة 74 بالمئة، ليتأهل بذلك إلى المرحلة الثالثة في الحلقة ما قبل النهائية من المسابقة، فيما خرج من المسابقة الشاعر الأردني قيس قوقزة بـ52 بالمئة، والشاعر العراقي عمر عناز بـ50 بالمئة، والشاعرة السورية إباء الخطيب بـ47 بالمئة.

كان الشاعر السعودي إياد الحكمي أول شعراء الحلقة الثامنة، وقد أطل على الجمهور بقصيدته “ظل للقصيدة صدى للجسد” التي أبهرت لجنة التحكيم المتكونة من النقاد عبدالملك مرتاض وصلاح فضل وعلي بن تميم.

واعتبرت اللجنة نص الشاعر مزيجا بين تموجات الحداثة والبناء التقليدي المحكم، فكانت أبيات القصيدة متناقضة في ظاهرها لكنها نسيج محكم من المفارقات، تخاتل القارئ، وكأنها تصف شخصاً وقع في بئر ذاته.

ثاني شعراء الأمسية كان الفلسطينية عبلة جابر التي أهدت نصها “ظلان لرحلة واحدة” إلى فدوى طوقان في مئويتها، وهو نص يقوم على بناء متقن، وحركة نفسية عميقة كما قال بن تميم، حيث تمسك الشاعرة بتجربة فدوى طوقان وترسمها مبدعةً عانت من قمع ذكوري مجتمعي، ومن قمع الاحتلال.

بعدها استمع الجمهور إلى قصيدة “رِسَالةٌ مَنْحُوتَةٌ بالطِين” للشاعر العُماني ناصر الغساني. ومع أن العنوان لم يقنع الناقد صلاح فضل، فإنه فهم صرخة الشاعر وتوقه إلى التحرر والانعتاق، فيما رأى عبدالملك مرتاض الغساني في نصه شاعراً قلقاً، وأن القلق نصف الشعر، وما يشير إلى ذلك استعمال الاستفهام في نصه الطافح بقيم السلام، بينما أشار بن تميم إلى أن فكرة القصيدة جاءت بمثابة رسالة، ومن خصائص الرسائل الدقة والوضوح.

مع تصدير ببيت لأبي القاسم الشابي بدأت الشاعرة التونسية هندة بنت الحسين، رابع شعراء الحلقة، نصها الذي جاء بعنوان “تنهداتُ الياسمينِ العاشق”، الذي اعتبرته اللجنة مطارحة جميلة جداً للشابي، درجت في عدة مستويات لغة ومضمونا، فكانت الشاعرة تبحث عن شيء لم تجده، منتهية بالحديث عن وطن مجروح.

ورأى صلاح فضل أنه على الشاعرة أن تكتب قصيدة التفعيلة كي لا تستعبدها القافية، وهو الرأي نفسه الذي أقرّ به عبدالملك مرتاض.

آخر شعراء الحلقة كان وليد الخولي الذي قرأ نصه “تنهيدة تتسلّق الروح”، وهو نص يعبّر عن تجربة عاشها، ووجدها تقترب مما جاء في مسرحية “بعد السقوط” للكاتب المسرحي الأميركي آرثر ميلر التي كتبها إثر انفصاله عن الممثلة مارلين مونرو. هي تنهيدة الحب التي صاغها الشاعر قصيدة، التي اعتبرتها اللجنة استعادة جميلة لقصة حب في ثوب بهي، مع تناصها مع شعراء عرب كثيرين في دلالة على عمق ثقافة الشاعر.

بعد القراءات المميزة للشعراء الخمسة، ألقى كل شاعر منهم أبيات الارتجال التي تؤخذ بعين الاعتبار في تقييم النصوص، ومنح الدرجات من قبل لجنة التحكيم، لتعطي اللجنة إثر ذلك أعلى درجاتها والبالغة 48 درجة للشاعر إياد الحكمي ليتأهل إلى المرحلة الموالية من البرنامج، فيما حصلت عبلة جابر على 44 درجة، ونال ناصر الغساني 43 درجة، أما هندة بنت الحسين ووليد الخولي فحصلا على 42 درجة.

ومع انتهاء الحلقة سينتظر بقية الشعراء نتيجة تصويت الجمهور على مدار أسبوع كامل، والفائز من بينهم سيتأهل إلى المرحلة ما قبل الأخيرة، ليتنافس ستة شعراء خلالها، والمتأهلون الخمسة من بينهم سينتقلون إلى المنافسة على اللقب في الحلقة الأخيرة من الموسم السابع.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر