السبت 19 اغسطس/اب 2017، العدد: 10727

السبت 19 اغسطس/اب 2017، العدد: 10727

نصوص أدبية خرجت من الملفات السرية لجهاز المخابرات

الناقد عادل نيل يحاول في روايته تسليط الضوء على عدد من الأعمال المخابراتية باعتبارها رواية قضية تبرز الصراع الدائر بين البشر.

العرب  [نُشر في 2017/04/15، العدد: 10603، ص(16)]

مشوقة وجاذبة

القاهرة- اشتهر عدد من الروائيين بكتاباتهم عن الأعمال الاستخبارية، والتي جاءت في الكثير منها مشوقة وجاذبة للقارئ، ما أتاح تحويلها إلى أعمال درامية. ومن أشهر هؤلاء الكتّاب صالح مرسي، ونبيل فاروق.

وفي كتابه “الرواية المخابراتية في الأدب العربي الحديث” الصادر مؤخرا عن المجلس الأعلى للثقافة، يحاول الناقد عادل نيل، أستاذ الأدب والنقد بجامعة الأزهر، تسليط الضوء على عدد من هذه الأعمال.

يقول المؤلف إن الرواية المخابراتية تكتسب أهميتها من كونها “رواية قضية”، تُبرز الصراع الدائر بين البشر الذي يعد ركنا أساسيا في بناء أحداثها، وهو صراع يتشكل من بواعث عدة، كحفاظ المجتمعات على أمنها، ودرء المخاطر التي تهددها، وحماية مصالحها المشروعة، أو رغبة بعض القوى الاستعمارية في فرض الهيمنة والاستحواذ وتحقيق مطامعها التوسعية، أو التأثير في سياسات الدول وقراراتها الذي يمكن منه اختراق أمنها المعلوماتي والوقوف على مواطن القوة والضعف لديها.

ويبين نيل أن الرواية المخابراتية وفقا لذلك، تُظهر الصراع الحضاري القائم بين القوى المتنافرة، والاستجابة للأطماع البشرية التي ستبقى تهديدا لمفهوم التعايش الإنساني. ويضيف أن كتابه يسعى إلى رصد مسارات الروايات المدروسة ونشأتها في حركة الإبداع العربي، والبحث عن خصوصيتها، وحدود العلاقة بينها وبين الاتجاهات الروائية الأخرى، وما يتوفر لها من رسائل تتجاوز بها مجرد تحقيق المتعة الفنية لجماليات الإبداع، ورصد ما يقف أمامها من معوقات الحضور في ساحة الإبداع العربي.

ويرى أن الأعمال الأدبية المخابراتية تلقى إقبالا جماهيريا وتحقق انتشارا كبيرا، على الرغم من قلّتها في أدبنا العربي، إذ ظهرت وقائع الجاسوسية والوثائق السرية للعمليات المخابراتية وشخصياتها بصيغة إبداع فني تجذبنا إليه المتعة الفنية للنص الأدبي. ويتناول المؤلف في كتابه نشأة الرواية المخابراتية وأهميتها مقارنة بغيرها من اتجاهات الإبداع الروائي، وأبرز ما يقف من معوقات أمام انتشارها، وأوجه الاتفاق والاختلاف بين الرواية البوليسية، والرواية المخابراتية.

كما يتناول بالدراسة التطبيقية أعمال “أديب الجاسوسية” صالح مرسي، ومنها: “الحفار”، و”رأفت الهجان”، و”سامية فهمي”، و”دموع في عيون وقحة” و”الصعود إلى الهاوية”، وهي أعمال استطاعت أن تستقر في وجدان الجمهور من خلال شخصياتها التي انتقلت عبر أدبه من الملفات السرية لجهاز المخابرات إلى النصوص الإبداعية، بل أصبحت تلك الأعمال جزءًا أساسيًا من النصوص التي تؤرخ للصراع العربي الإسرائيلي الممتد.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر