الخميس 29 يونيو/حزيران 2017، العدد: 10676

الخميس 29 يونيو/حزيران 2017، العدد: 10676

زائر الأبدية المنسي بين رف الكتب

رواية 'سندريلات مسقط' تدخل القارئ إلى أجواء فانتازية غير متوقعة، لكن ما أن تبدأ بتفتيت حكايات الشخصيات حتى يجد نفسه يصطدم بواقعية تُشبه اليومي.

العرب  [نُشر في 2017/04/16، العدد: 10604، ص(12)]

سيرة 'جبرا' الفلسطيني في بحثه عن نفسه

تتحدث رواية "زائر الأبدية المنسي" (المؤسسة العربية للدراسات والنشر)، للروائية والقاصة البحرينية لمى سخنيني، عن ما بين وطن مسلوب وغربة فُرضت عليه. "جبرا" الباحث وأستاذ الفيزياء تربطه علاقة روحانية معقدة بأسيرة فلسطينية مبعدة عن وطنها، اسمها "مريم".

يسمح الراوي للقارئ بدخول حياة" جبرا"، ومشاركته تفاصيل حياته اليومية، محاضراته، لحظات عشقه، حيرته، أفراحه وآلامه.

تختلف هذه الرواية عن رواية سخنيني السابقة “دير اللوز”، التي تُروى الأحداث فيها من زواياها المختلفة على لسان الشخصيات الرئيسية في الرواية بسهولة ومن غير تحفظ. في حين أن بطل "زائر الأبدية المنسي"، يتحفظ في منح كلماته، وينتابه التردد في كثير من الأحيان.

تياترو ثرفنطيس

تشكل الذاكرة الخيط الناظم بين الفصول الثمانية لرواية المغربية نسيمة الراوي "تياترو ثرفنطيس" (دار العين)، حيث يتحول استرجاع الماضي إلى وسيلة لمقاومة المحو وترميم الانكسارات، فالساردة "أحلام" تلجأ إلى أسلوب التعرية لإزاحة الغموض عما يثقل الذاكرة، الفردية أو الجماعية، ويتحول مسرح ثرفنطيس إلى رمز يضمر تناقضات الذات والمجتمع بما هي تناقضات تشكلت في سياق تحولات سياسية مست القيم والعلاقات الإنسانية، ذلك أن الرواية تطرح جملة من الثنائيات من قبيل الماضي/ الحاضر، الجنون/ العقل، الوفاء/ الخيانة، الثبات/ الانهيار، ما عاشته الذات/ ما لم تعشه، وهي تناقضات نستخلصها من طبيعة الصراع الدائر في فصول الرواية.

تقدم الرواية شخصية أحلام في طابعها الدرامي، فهي فتاة تخرجت من الجامعة بعاهات في الروح والجسد، وتخرجت من مستشفى الأمراض العقلية بعاهات في الذاكرة، وتتخذ من الحكي وسيلتها لتعيد بناء تاريخها الخاص وتاريخ المغرب الحديث، وما صديقها مراد سوى رمز لأحلام اليسار، وانكساراتها وتحولها إلى النقيض، وقد صيغ هذا التاريخ الخاص ضمن امتداد عمراني هو مدينة طنجة.

سندريلات مسقط

رواية "سندريلات مسقط" (دار الآداب)، للروائية العمانية هدى حمد، سرد فانتازي تحكي فيه الجنيات، أو "السندريلات" الثماني، حكاياتهن المختلفة في مطعم صغير مُطل على البحر بمسقط. تختفي جنيات المدينة لتحل قواهن السحرية في "السندريلات"، فتتحدث زبيدة عن طقوس العشاء الشهري، الذي تحكي خلاله كل سندريلا تجربتها ومأزقها ومخاوفها وصراعاتها.

تُدخل الرواية القارئ إلى أجواء فانتازية غير متوقعة، لكن ما أن تبدأ بتفتيت حكايات الشخصيات حتى يجد نفسه يصطدم بواقعية تُشبه اليومي والبسيط المعتاد من حياة النساء الجنيات، اللواتي هجرنَ مسقط منذُ أن أصبحت مُضاءة بالكهرباء، وتجمد الناس في منازلهم الأسمنتية، وأصبح هدير مكيفاتهم وأصوات التلفاز أعلى من أصواتهم.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر