الجمعة 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، العدد: 10822

الجمعة 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، العدد: 10822

ورشة موازية تعلن عن الفائز بجائزة البوكر لعام 2017

  • على سبيل التحكيم الموازي لجائزة البوكر العالمية للرواية العربية اختتمت مؤخرا أعمال الورشة التي نظمها بيت السرد في جمعية الثقافة والفنون بالدمام شرق السعودية، لقراءة ومناقشة وتحكيم روايات القائمة القصيرة للجائزة لعام 2017 حتى يتم إثرها اختيار الرواية الفائزة.

العرب زكي الصدير [نُشر في 2017/04/19، العدد: 10607، ص(15)]

الورشة الموازية أثناء إحدى جلساتها

فازت رواية “في غرفة العنكبوت” للروائي المصري محمد عبدالنبي بأغلبية الأصوات في التصويت المباشر، وحصلت على العدد الأكبر من النقاط في تقويم التوافق مع المعايير الفنية التي اقترحتها ورشة بيت السرد للجائزة العالمية للرواية العربية المرشحة لعام 2017، حتى تكون مُرَشّحَة الورشة للفوز، وذلك بعد مناقشة مطولة شملت إعادة قراءة ما تم تداوله من أفكار في اجتماعات سابقة، ثم التصويت على مرحلتين، الأولى: التصويت بالنقاط لتقويم توافق كل رواية مع المعايير الفنية. والثانية: التصويت المباشر من قبل المشاركين في الورشة كل حسب رؤيته الفنية والنقدية. ويليها في المركزين الثاني والثالث “موت صغير” لمحمد حسن علوان و”أولاد الغيتو-اسمي آدم” لإلياس خوري.

رواية "في غرفة العنكبوت" للروائي المصري محمد عبدالنبي بأغلبية الأصوات

قراءة جماعية

تألف جدول أعمال الورشة من ست جلسات أسبوعية، خصصت كل جلسة لمناقشة رواية من الروايات الست بالترتيب التالي: بداية برواية “موت صغير” لمحمد حسن علوان، تلتها رواية “زرايب العبيد” لنجوى بن شتوان، ثم “مقتل بائع الكتب” لسعيد محمد رحيم، ورواية “في غرفة العنكبوت” لمحمد عبدالنبي، ثم “السبيليات” لإسماعيل فهد إسماعيل، لتختتم القراءات في أسبوعها الأخير مع رواية “أولاد الغيتو-اسمي آدم” لإلياس خوري.

وشهدت الجلسة السابعة الختامية تصويت المشاركين في الورشة على مرحلتين لاختيار الرواية الجديرة بالفوز بالجائزة العالمية للرواية العربية لعام 2017. وقد فازت بأغلبية الأصوات رواية محمد عبدالنبي “في غرفة العنكبوت” في كلتا المرحلتين بداية بالتصويت بالنقاط لتقويم توافق كل رواية مع المعايير التي وضعتها لجنة بيت السرد، ومن ثم التصويت المباشر من قبل المشاركين في الورشة كل حسب رؤيته الفنية والنقدية.

وفي حديث لـ”العرب” ذكرت عضوة ورشة البوكر الروائية السعودية منيرة الإزيمع أنها كانت متحمسة للفكرة منذ أن اقترحها الباحث مبارك الخالدي. تقول “مجرد فكرة أن تنجز قراءة رواية كل أسبوع وتقديم قراءة لها ومناقشتها مع المجموعة هذه كانت شيئا كما يقال ‘فوق الطبيعة‘، فالالتزام بوقت معين وبآلية معينة وبرنامج واضح يلزمك بالانضباط مع المجموعة ويمنعك من التسويف. فالقراءة الجماعية لها مذاق خاص، وكأنك تعيد قراءة نفس الرواية عدة مرات ومن وجهات نظر مختلفة، ففيها ثراء معرفي لك كقارئ، وإدراك لمهارتك كناقد”.

رواية “موت صغير” لمحمد حسن حازت على المركز الثاني

وفي السياق نفسه أوضحت الكاتبة السعودية عالية نوح لـ”العرب” أن بيت السرد الذي بدأ ماراثونه قبل عدة أسابيع مناقشاً لروايات البوكر الست المرشحة لعام 2017 ضم بين جنباته نخباً من المجتمع القارئ، فهي تجربة ثرية ومفعمة بالمفاجآت.

تقول عالية “لا يمكنك الحكم على الأفضل الآن، ولكن خوض التجربة بذاتها نقلة إيجابية ومختلفة، فتجربة النقاش وتحليل الرواية يعطيان القارئ زوايا متعددة لرؤية الرواية من أكثر من زاوية ووجهة نظر، الأمر الذي يثري ويزيد من الخبرة القرائية والنقدية، ويضفي عليها أبعادا أجمل وأكثر تفاعلية. ففكرة لجنة البوكر ببيت السرد تجربة فتية ومميزة، حيث تعيش إحساس اللجنة الأصلية للبوكر والتوقعات والحيرة والمفاجأة والصدمة. ما أرجوه أن تكون هذه الفكرة والمبادرة بالمستقبل نواة للجان تدعم لجنة البوكر الأصلية وتكون بادرة لبوادر مستقبلية”.

من جهته عدّ الروائي السعودي عبدالله الوصالي الورشة تحديا حقيقيا وضعت اللجنة نفسها أمامه. فهم في طاقة إضافية محفزة من أجل إكمال المهمة. يقول الوصالي “بادرة رائعة، حفزت الكثيرين على المتابعة والمشاركة، لكن السؤال الأهم ماذا لو اختلفت نتائج البوكر الرسمي مع ‘البوكر الموازي‘ كما باتت تعرف”.

رواية "أولاد الغيتو-اسمي آدم” لإلياس خوري جاءت في المركز الثالث

اختيار الفائز

وبحسب ما صرّح به مدير بيت السرد الناقد مبارك الخالدي لـ”العرب” فإن ترشيح الرواية الفائزة كان يعود إلى تميزها الفني المتمثل في قدرة كاتبها الفائقة على “خلق” الشخصيات، وإلى تميزها بخطاب سردي متماسك ومتساوق جماليا، وإلى أسلوبها السردي المشوق، وجرأة موضوعها. وذكر الخالدي أن الورشة تمرين في القراءة النقدية الجماعية الجادة والمستمرة لعدد من الأسابيع في سبيل اختبار مهارات القراءة والقدرات النقدية، إضافة إلى خوض تجربة التحكيم الموازي الذي أصدر رأيه النهائي قبل الإعلان الرسمي الذي سيكون في 25 أبريل الجاري بالعاصمة الإماراتية أبوظبي عشية افتتاح معرض الكتاب الدولي.

وأوضحت لجنة التحكيم في بيانها الختامي أنها اعتمدت في قرارها على المعايير التي وضعتها لجنة بيت السرد، وهي جدة وجرأة الموضوع، وعمق التشخيص “خلق الشخصيات”، وجمال اللغة ورشاقة الأسلوب، والتقنية السردية والابتكار الشكلي، بالإضافة إلى حيوية السرد والإمتاع.

ونذكر أن الورشة شاركت فيها مجموعة من الأدباء والكتاب والروائيين السعوديين والعرب منهم: مبارك الخالدي وجبير المليحان وعيدالناصر وعبدالعزيز السماعيل وأحمد سماحة وعبدالله الوصالي وعبدالوهاب الفارس ومريم الحسن وعبدالواحد اليحيائي وعالية نوح ومنيرة الإزيمع.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر