الاحد 24 سبتمبر/ايلول 2017، العدد: 10761

الاحد 24 سبتمبر/ايلول 2017، العدد: 10761

الاغتراب في شعر حميد سعيد

الباحثة أنوار إبراهيم الحنوش تكشف أن الشاعر حميد سعيد ومن خلال تجربتِهِ الشعرية اتكأ على كوامنِ المعنى دون الخوضِ الصريح في تفاصيلِه.

العرب سلام الشماع [نُشر في 2017/01/09، العدد: 10507، ص(14)]

الشاعر حميد سعيد أضاف لقصائده ثنائيتي الحضور والغياب

استأثرت التجربة الشعرية للشاعر العراقي حميد سعيد باهتمام النقاد والباحثين وصدرت عنها كتب كثيرة والمئات من المقالات النقدية، وأكثر من أطروحة جامعية. آخر أطروحة نوقشت قبل أيام، في كلية الآداب بجامعة البترا الأردنية، وحضر المناقشة الشاعر نفسه، كما حضرتها “العرب”، كانت لطالبة الماجستير أنوار إبراهيم الحنوش التي تناولت تجربة المنفى في الشعر العربي، وأخذت تجربة الشاعر حميد سعيد أنموذجاً، إذ تناولت دواوينَه الشعرية التي كتبها بعد مغادرتِه بَلَدَهُ الأُم العراق في عام 2003، وهي ديوان “من وردة الكتابة إلى غابة الرماد”، و”مشهد مختلف”، و”من أوراق الموريسكي”، مستعرضَة من خلالها أهمَّ الإضاءاتِ وأعمق المسارب التي سارت فيها قصيدة الشاعر في تجربته على مدى هذه المؤلفات الثلاثة.

وترى الحنوش أن محطةَ الاغتراب الشعرية في قصائدِ الدواوين الثلاثة التي اختارتها للشاعر، والتي لم تقف عليها أي من الدراسات الأدبية السابقة، حاضرة بنسقينِ مهمينِ من أنساقِ علمِ اللسانيات الحديث، حيثُ النسقُ الدلالي وبمستوياتِه الثلاثة من التطبيق، والنسق التداولي الذي اعتمد في تطبيقِه على مستوى الأفعال الكلامية والإنجازية والتأثيرية فينا، مشيرة إلى أن الشاعر أضاف إلى ذلك كلِّه ثنائيتي الحضور والغياب، والزمان والمكان، حيث عوّلَ عليهما في رسمِ خارطة جديدة لحدود قصيدة المنفى عنده.

واتكأ سعيد، في رأي الباحثة، ومن خلال تجربتِهِ الشعرية هذه، على كوامنِ المعنى دون الخوضِ الصريح في تفاصيلِه، وأتيح له ذلك عن طريق معطيات وملهمات عالمه الخاص به، مطلقا للقارئ العنان في الاستكشاف والتأويل والتطلُّع نحو أُفقِ قصيدة كتبت ضمن منظورِه المعرفي والفلسفي والثقافي والأمومي وبكل ما له صلةٌ بتكوينِه ومرجعياتِه الأولى.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر