الخميس 23 مارس/اذار 2017، العدد: 10580

الخميس 23 مارس/اذار 2017، العدد: 10580

المجد الأوروبي.. أولوية المشاكس مورينيو

  • يرى البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب فريق مانشستر يونايتد الإنكليزي أن لقبا أوروبيا سيكون أهم من البريمييرليغ. ورفع يونايتد رصيده إلى 52 نقطة في المركز الخامس، ولكنه لا يزال غير مؤهل للمشاركة في مسابقة دوري أبطال أوروبا للموسم المقبل.

العرب مراد بالحاج عمارة [نُشر في 2017/03/21، العدد: 10578، ص(23)]

على درب الأساطير

أكد جوزيه مورينيو مدرب مانشستر يونايتد أنه يفضل الفوز بالدوري الأوروبي على إنهاء الموسم بين الأربعة الأوائل في الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم، لكنه أشار إلى أن فريقه سيبذل كل ما في وسعه لتحقيق الهدفين.

وتقدم يونايتد الذي فاز بكأس الرابطة الشهر الماضي إلى المركز الخامس في الدوري متأخرا بأربع نقاط عن ليفربول الرابع وذلك بفوزه على مضيفه ميدلسبره. وسيواجه أندرلخت الشهر المقبل في دور الثمانية للدوري الأوروبي.

وقال المدرب البالغ من العمر 54 عاما “إذا كان لي أن أختار فإنني أفضل بطولة الدوري الأوروبي على إنهاء الموسم رابعا لأنها ستعطينا نفس النتيجة.. اللعب في دوري الأبطال”.

وتابع “إنها بطولة تمنح النادي جائزة رفيعة. تعني خوض مباراة كأس السوبر الأوروبية العام المقبل”. وأقر المدرب البرتغالي بأهمية إنهاء الموسم بين الأربعة الأوائل لكنه قال إن منافسي ناديه يملكون أفضلية لأنهم لا يلعبون على جبهتين في الدوري الممتاز ومسابقتي أوروبا قبل دخول المرحلة الحاسمة من الموسم.

وأضاف “فرق تشيلسي وتوتنهام وليفربول وأرسنال ومانشستر سيتي لا تلعب في أوروبا وتخوض مباراة واحدة أسبوعيا، لكننا سنقاتل مثلما فعلنا أمام ميدلسبره”.

والأكيد أن رجال مورينيو سعداء جدا بتجدد آمالهم في الدخول إلى المربع الذهبي بجدول ترتيب الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم.

ويعتبر هذا أمرا رائعا لا سيما وأنهم تمكنوا في الأسبوع ذاته من بلوغ دور الثمانية بالدوري الأوروبي والحصول على الثلاث نقاط التي أبقتهم في السباق على المنافسة على المركز الرابع.

المدرب البرتغالي مازال يؤمن بقدرة فريق "الشياطين الحمر" على استعادة توهجه، والعودة إلى منصات التتويج

وتعتبر تجربة المدرب البرتغالي مع الشياطين الحمر ناجحة إلى حد الآن ورغم تذبذب النتائج والأداء إلا أن الفريق نجح أخير في استعادة توازنه، وإيجاد آليات اللعب والأسلوب المحبذ للاعبين والإطار الفني، أمام هذا كله بدأت جماهير “المانيو” تقتنع بإمكانيات الفريق وخاصة بقدرة المدرب جوزيه مورينيو على قيادة الفريق إلى استعادة أمجاده محليا وقاريا.

رغبة في الاستمرار

من ناحية أخرى أكد مورينيو رغبته في البقاء في منصبه كمدير فني للفريق الأحمر أطول فترة ممكنة، ولا شك في أن إدارة مانشستر يونايتد تريد الاستقرار في الوقت الراهن.

ويتولى مورينيو تدريب يونايتد منذ مطلع الموسم الجاري وحقق مع “الشياطين الحمر” لقب الدرع الخيرية وكأس رابطة أندية الدوري الإنكليزي.

ولا بد من التنويه بأن المدرب البرتغالي الذي خاض تجارب تدريبية رائعة مع بورتو وريال مدريد وتشيلسي وإنتر ميلانو ليس من نوعية المدربين الذين يتولون مسؤولية تدريب الفريق لـ10 أو 15 عاما دون تحقيق أي إنجازات.

والآن باتت جماهير مانشستر مطالبة بنسيان ذكريات البطولات والألقاب التي حققها الفريق أيام الاسكتلندي أليكس فيرغسون، وذلك لأن الدوري الإنكليزي لم يعد كالسابق فهناك أكثر من ناد تتنافس على الألقاب وهي تشيلسي وتوتنهام وأرسنال وليفربول.

واشتهر مورينيو بالشخصية المشاكسة في أغلب الأوقات، وهناك الكثير من المتابعين يقولون إن هذا المدرب ليس خبيرا تكتيكيا، لكن من الواضح أن قائد كتيبة الشياطين تكمن قوته في فهم كرة القدم كظاهرة معقدة، ومحاولة اللعب على كل المتغيرات.

ويتميز هذا الفني بقدرته على التعامل مع الشبان وإيصالهم إلى أعلى المستويات، إذ تألق مع يونايتد هذا الموسم ماركوس راشفورد وفالنسيا وسمولينغ وبايلي وجونز.

وأكد مورينيو أن خط عمله الرئيسي هو أن يتدرب الفريق بنفس الطريقة التي سيخوض بها المباريات. وهدفه الأساسي هو أن ينافس في كل البطولات ويفوز في المباريات.

ولد جوزيه ماريو دوس سانتوس فيليكس مورينيو في 26 بناير من عام 1963 في مدينة سيتوبال البرتغالية، وكان والده حارس مرمى، وقد سار جوزيه على خطى والده، إذ بدأ مسيرته كلاعب كرة قدم لكنه لم ينجح في أن يصبح لاعبا بارزا.

ودرس في مجال علوم الرياضة، وقضى خمس سنوات مدرسا، وعمل بعد ذلك كمساعد مدرب ومدرب لفئات الناشئين حتى عام 1992 حين أصبح مترجما للمدرب الإنكليزي السير بوبي روبسون، حين كان الأخير مدربا لسبورتينغ لشبونة البرتغالي.

انتقل مورينيو مع روبسون إلى بورتو عام 1993، إذ وثق الأخير بأفكاره في وقت كان هو بدوره يتعلم من المدرب الإنكليزي، قبل أن يتبعه إلى برشلونة عام 1996، رحل روبسون بعد ذلك عن الفريق الكاتالوني وبقي الرجل البرتغالي الشاب مع الفريق ليعمل مع المدرب الهولندي لويس فان غال الذي أصبح مدربا للفريق بعد ذلك لعامين متتاليين، قبل أن يصبح “السبيشال وان” مدربا للفريق الرديف في برشلونة.

وفي سبتمبر من عام 2000 ذهب لتدريب فريق بنفيكا البرتغالي لكن أيامه في هذا الفريق لم تكن طويلة، لينتقل بعد ذلك لتدريب فريق أونياو دي ليرا والذي حقق معه إنجازا كبيرا إذ حقق مركزا متقدما في ترتيب الدوري البرتغالي مع الفريق المغمور ليلفت أنظار فريق بورتو البرتغالي العريق.

وتوجه مورينيو لتدريب بورتو عام 2002 ليحقق معه لقب الدوري البرتغالي في موسمي 2002-2003 و2003-2004، ولقب كأس البرتغال في موسم 2002-2003، ولقب السوبر البرتغالي عام 2003، كما فاز بلقب الدوري الأوروبي في موسم 2002-2003، أما الإنجاز الأكبر فكان تحقيق لقب بطولة دوري أبطال أوروبا في موسم 2003-2004، حين انتصر بورتو في النهائي على موناكو الفرنسي.

عهد إنكليزي

بعد ذلك حط مورينيو الرحال في تشيلسي عام 2004، وحقق لقبين للدوري الإنكليزي الممتاز في عهده الأول مع الفريق، ليجعله رقما صعبا في البريمييرليغ ويبني له مجدا لم تكن جماهير تشيلسي تحلم به، كما فاز مع الفريق اللندني بلقب كأس الاتحاد الإنكليزي وفاز بالدرع الخيرية عام 2005.

ورحل مورينيو عن تشيلسي عام 2007 إثر خلالفات مع إبراموفيتش، ليحط الرحال في إنتر ميلان الإيطالي بعد ذلك بعام.

وفاز المدرب البرتغالي القدير بالثلاثية التاريخية مع إنتر ميلان في موسم 2009-2010. ثم بعد ذلك بدأت حقبة المدرب الاستثنائي في ريال مدريد عام 2010، لتكون مسيرة مليئة بالعواصف. لكنه حقق لقب الدوري الإسباني في موسم 2011-2012 مع الملكي.

ثم رحل عن الفريق دون تحقيق اللقب الأوروبي العاشر للريال الذي جاء من أجله، ثم عاد مورينيو إلى البلوز عام 2013 وحقق لقب الدوري الإنكليزي الممتاز في موسم 2014-2015. بعد ذلك بقي المشاكس في إنكلترا ولكن هذه المرة مع مانشستر يونايتد بعقد يمتد لثلاث سنوات.

ومازال المدرب البرتغالي يؤمن بقدرة الشياطين الحمر على استعادة المجد، والعودة إلى منصات التتويج، وكذلك يؤكد على ضرورة تكوين فريق يكون قادرا على مقارعة كبار القارة الأوروبية.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر