السبت 23 سبتمبر/ايلول 2017، العدد: 10760

السبت 23 سبتمبر/ايلول 2017، العدد: 10760

ديبالا.. موهبة من كوكب آخر تزعزع عرش ميسي

  • شدّ المهاجم الأرجنتيني باولو ديبالا، الذي سجل ثنائية انتصار يوفنتوس على برشلونة، ضمن منافسات ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، أنظار العالم وبات حديث الساعة في كل وسائل الإعلام.

العرب مراد بالحاج عمارة [نُشر في 2017/04/13، العدد: 10601، ص(23)]

قادم بقوة

تسلح فريق يوفنتوس الإيطالي بالموهبة الأرجنتينية القادمة بقوة، باولو ديبالا، لينتقم شر انتقام من خسارة نهائي برلين سنة 2015 ويقسو على برشلونة بثلاثية كاملة، وذلك في المباراة التي احتضنها ملعب “يوفنتوس ستاديوم” لحساب ذهاب الربع النهائي لدوري أبطال أوروبا. وبهذه النتيجة وضع نادي “السيدة العجوز” قدما في المربع الذهبي، وفي الطرف المقابل أصبح النادي الكاتالوني مطالبا على الأقل بتسجيل رباعية مع الحفاظ على نظافة شباكه وهو ما يعتبر في غاية الصعوبة ويتطلب معجزة، من أجل تكرار سيناريو باريس سان جرمان في الدور السابق.

قدم المهاجم الأرجنتيني ديبالا مباراة تاريخية، وشد أنظار عشاق كرة القدم العالمية، حقا إنه موهبة تنمو بشكل متسارع، ويعتقد الملاحظون أنه بات الآن من أفضل اللاعبين في العالم. ونظرا إلى ما قدمه ديبلا أمام فريق في حجم برشلونة أصبح من الممكن وصفه بالـرائع، والساحر، وإنه قادم من كوكب آخر. لقد تفوق راقص التانغو بشكل جلي في المواجهة الخاصة بينه وبين مواطنه في برشلونة، ليونيل ميسي.

لقن مهاجم “السيدة العجوز” درسا لبرشلونة، إنه جوهرة خارقة. وبعد العرض المبهر الذي قدمه العملاق الأرجنتيني يمكن القول إن الفريق الكاتالوني عاش ليلة مؤلمة جدا سيخلدها التاريخ. وسيطرت حالة من خيبة الأمل على جماهير برشلونة حيث غلبت مشاعر الإحباط على مشاعر التفاؤل بأن يحقق الفريق عودة هائلة أخرى يستطيع من خلالها مواصلة مشواره في بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

مجموعة العروض المتواضعة التي قدمها برشلونة خارج أرضه هذا الموسم تعد مؤشرا على مشكلات أكثر عمقا للنادي

عروض متواضعة

إن مجموعة العروض المتواضعة التي قدمها برشلونة خارج أرضه هذا الموسم تعد مؤشرا على مشكلات أكثر عمقا للنادي. ففي المباريات الكبيرة التي خاضها برشلونة خارج ملعبه هذا الموسم، أمام مانشستر سيتي الإنكليزي وسان جرمان الفرنسي ويوفنتوس الإيطالي، اهتزت شباك الفريق الكاتالوني بعشرة أهداف ولم يسجل سوى هدف واحد. ورغم العودة التاريخية لبرشلونة بالفوز على سان جرمان في إياب دور الستة عشر، بدا أنريكي أقل تفاؤلا إزاء إمكانية تكرار مثل هذه العودة. في الحقيقة إذا استعاد زملاء ميسي أفضل مستوياتهم، فبإمكانهم تسجيل أربعة أهداف في شباك أي منافس.

لقد بات فريق برشلونة في حاجة إلى بعض اللاعبين الجدد. هناك الكثير من الأسماء لم تتمكن من الاندماج في الفريق، منذ 3 سنوات. وبالتالي يجب التأكيد على أن هناك لاعبين في الفريق، لا يستحقون تقمص زي برشلونة، بسبب الطريقة التي يلعبون بها. من الناحية الدفاعية، الفريق لم يعد يضغط كما كان يفعل تحت قيادة بيب غوارديولا. هؤلاء اللاعبون، يبدون وكأنهم ليست لديهم فكرة عن الرغبة، أو الضغط.

لقد استقبلوا 7 أهداف في المباراتين الأخيرتين خارج ملعبهم في دوري الأبطال. لا يعتقد الجميع أن رجال المدرب لويس أنريكي لديهم فرصة أخرى، الفارق بين يوفنتوس وباريس سان جرمان، هو الخبرة. اليوفي يملك الخبرة، والاستعداد الجيد. الثقة تتدفق في يوفنتوس، بداية من بوفون، وديبالا، وهيغواين. لقد كانوا رائعين.

أحقية "السيدة العجوز"

في المقابل لا يمكن أن ننقص من أحقية يوفنتوس الذي كانت له الأفضلية في هذا الدور الإقصائي بأداء يمنحه إمكانية أن “يحلم” بمواصلة عروضه للتتويج باللقب الأوروبي، الغائب عن خزائنه منذ 1996.

لا يمكن أن ننقص من أحقية يوفنتوس الذي كانت له الأفضلية في هذا الدور الإقصائي بأداء يمنحه إمكانية أن "يحلم" بمواصلة عروضه للتتويج باللقب الأوروبي

وانعكس انتصار البيانكونيري الكبير أيضا على عناوين الصحف العامة في إيطاليا، التي أشادت بالعرض الذي قدمه رجال أليغري. بالتأكيد أنه سوف لن تكون الأمور سهلة بالنسبة إلى يوفنتوس في الكامب نو.. وتشكل مباراة سان جرمان إنذارا بالنسبة إلى زملاء ديبالا. سيكون الفريق الإيطالي بحاجة إلى الظهور في أفضل مستوياته لمواصلة قصة النجاح في دوري الأبطال.

رغم تقدم يوفنتوس بثلاثية نقول إن الحديث عن فرص تأهل برشلونة لنصف نهائي المسابقة يبقى قائما. ببساطة لأن التاريخ يؤكد أن عودة برشلونة أمام يوفنتوس ليست مستحيلة، خاصة عندما يتعلق الأمر بالبلاوغرانا.

إذ نجح الفريق الكاتالوني في التأهل لربع نهائي دوري أبطال أوروبا، رغم خسارته أمام باريس سان جرمان برباعية. برشلونة بالفعل تمكن من العودة أمام 3 فرق ببطولات أوروبية بعد الهزيمة بثلاثية نظيفة في الذهاب، والفرق هي إيبسويتش تاون الإنكليزي، وأندرلخت البلجيكي، وجوتبورج السويدي.

وينافس الفريق الإيطالي على الثلاثية هذا الموسم، إذ يتصدر بفارق مريح في الدوري المحلي، كما بلغ نهائي الكأس المحلية حيث سيواجه لاتسيو، علما أن آخر فريق إيطالي نجح في تحقيق هذا الإنجاز كان إنتر ميلان عام 2010 بقيادة المدرب جوزيه مورينيو.

يوفنتوس مطالب الآن بالمحافظة على تواضعه وأن يواصل العمل. أبناء المدرب أليغري قدموا واحدة من أروع مبارياتهم. فلا يمكن أن يدمروا ما حققوه. اللاعبون في فترة إيجابية فعلا، يؤمنون بأنفسهم وهذا مهم فعلا على صعيد الأهداف المستقبلية، هم الآن أمام حتمية عدم الاسترخاء كثيرا. من المؤكد أن الفريق الإيطالي لا يخشى مباراة الإياب. ولاشك أن فريق “السيدة العجوز” سيستعد لكل الاحتمالات في موقعة الإياب.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر