السبت 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، العدد: 10816

السبت 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، العدد: 10816

بايرن يبحث عن إنجاز تاريخي لإقصاء ريال مدريد من أبطال أوروبا

  • تتواصل منافسات إياب الدور ربع النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم الثلاثاء، حيث يبحث بايرن ميونيخ على ملعب مضيفه ريال مدريد الإسباني عن إنجاز تاريخي للتأهل على حساب حامل اللقب، فيما تتوفر فرصة أخيرة لليستر سيتي أمام نظيره أتلتيكو مدريد لإنقاذ آماله في المنافسة.

العرب  [نُشر في 2017/04/18، العدد: 10606، ص(23)]

حصار قوي

مدريد - يتطلع نادي بايرن ميونيخ الألماني إلى تحقيق إنجاز تاريخي للتأهل على حساب ريال مدريد الإسباني في إياب الدور ربع النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا في كرة القدم الثلاثاء على ملعب مضيفه حامل اللقب.

وكان النادي الملكي، المتوج بـ11 لقبا في المسابقة الأوروبية (رقم قياسي)، فاز في مباراة الذهاب على ملعب “أليانز أرينا” 2-1، بفضل ثنائية في الشوط الثاني لنجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو أتاحت له رفع رصيده في المسابقات الأوروبية إلى 100 هدف. ولم يسبق للنادي الإسباني أن فشل في التأهل ضمن الأدوار الإقصائية لدوري الأبطال بعد فوزه ذهابا خارج ملعبه، ما يجعل مهمة النادي البافاري أكثر صعوبة على ملعب “سانتياغو برنابيو”.

وقال قائد الفريق الدولي السابق فيليب لام بعد التعادل السلبي مع باير ليفركوزن السبت في الدوري المحلي “لن يكون الأمر سهلا (..) لكننا نملك فرصة للفوز في مدريد”. ويعد اللقاء بين بايرن وريال اللذين يتصدر كل منهما الدوري المحلي الأكثر تواترا في أوروبا. ومن مجموع 23 مواجهة بينهما، فاز بايرن 11 مرة في مقابل 10 انتصارات لريال مدريد وتعادلين.

وعلى الرغم من التفوق الضئيل لبايرن في هذا المجال إلا أن تاريخه “الإسباني” يؤرقه. ففي المواسم الثلاثة الماضية أقصي النادي البافاري من نصف نهائي دوري أبطال أوروبا على أيدي أندية إسبانية: أتلتيكو مدريد (2016)، برشلونة (2015)، وريال مدريد (2014). وفي حال خروجه هذا الموسم ستكون المرة الأولى التي يغيب فيها النادي البافاري عن نصف النهائي الأوروبي منذ 2011-2012.

وأحرز بايرن اللقب للمرة الأخيرة في موسم 2012-2013، ضمن ثلاثية شملت أيضا الدوري والكأس المحليين بقيادة مدربه السابق يوب هاينكس. ومنذ خلف المدرب الإسباني بيب غوارديولا هاينكس في منصبه بعد التتويج بتلك الثلاثية، تلقى النادي الألماني أربع خسارات في زياراته الأوروبية الأربع إلى إسبانيا. ويأمل المدرب الإيطالي الحالي للنادي كارلو أنشيلوتي في ألا يكون مصيره مشابها لسلفه، لا سيما وأنه خسر أيضا 0-1 على ملعب أتلتيكو مدريد خلال مباريات الدور الأول في سبتمبر الماضي. وستحمل المباراة نكهة خاصة لأنشيلوتي، إذا ستكون عودته الأولى إلى سانتياغو برنابيو منذ إقالته من تدريب ريال في مايو 2015.

الأرض لصالح مدريد

في المقابل، تميل الإحصاءات بشكل صريح إلى صالح ريال مدريد. فالنادي الملكي حامل اللقب، لم يخسر في آخر 12 مباراة أوروبية على أرضه (فاز عشر مرات وتعادل مرتين). كما أنه فاز على النادي البافاري تسع مرات من أصل آخر 12 زيارة قام بها إلى سانتياغو برنابيو. وخاض لاعبو ريال مدريد التمرين الأول استعدادا للمباراة مع بايرن، باستثناء القائد سيرجيو راموس والبرتغالي فابيو كوينتراو وإيسكو الذين اكتفوا بتمارين داخل القاعة الرياضية.

راموس في حال مشاركته سيخوض مباراته المئة في دوري الأبطال، ليصبح اللاعب الثلاثين الذي يبلغ هذه العتبة

وفي حال مشاركته الثلاثاء، سيخوض راموس مباراته المئة في دوري الأبطال، ليصبح اللاعب الثلاثين الذي يبلغ هذه العتبة. وفي 99 مباراة في المسابقة، سجل راموس 10 أهداف. إلى ذلك، تمرن المدافع الفرنسي رافاييل فاران بمفرده الأحد، بينما لا يزال الجناح الويلزي غاريث بيل والمدافع البرتغالي بيبي يخضعان لبرنامج تأهيل للتعافي من الإصابة، ومن غير المؤكد مشاركتهما. وكان إيسكو أنقذ ريال أمام ضيفه المتواضع سبورتينغ خيخون في الدوري المحلي السبت في مباراة خاضها النادي الملكي بتشكيلة جلها من الاحتياطيين استعدادا لمباراة بايرن. وسجل إيسكو ثنائية بينها الهدف القاتل وقاد ناديه للفوز 3-2، ليبقي على صدارته، علما وأن للنادي الملكي مباراة مؤجلة.

فرصة أخيرة

تشكل مباراة الإياب في الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا في كرة القدم الثلاثاء، فرصة قارية قد تكون الأخيرة لليستر سيتي بطل الدوري الإنكليزي ونجمه جيمي فاردي، في مواجهة ضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني المتقدم ذهابا 1-0. فالمهاجم الإنكليزي البالغ 30 عاما قد لا يحظى بفرصة أخرى لإظهار موهبته أوروبيا، إذ أن ناديه الذي أحرز بشكل مفاجئ الموسم الماضي لقب الدوري الإنكليزي الممتاز للمرة الأولى في تاريخه، تراجع مستواه هذا الموسم، ويحتل المركز 12 في الدوري المحلي، ما يحرمه من أي فرصة لمشاركة أوروبية في الموسم المقبل. لذلك، يبدو ليستر أمام فرصة يتيمة وأخيرة لقلب تأخره ذهابا خارج ملعبه 0-1، ومحاولة التفوق على النادي الإسباني الذي بلغ نهائي المسابقة القارية العريقة مرتين في المواسم الثلاثة الماضية (2014 و2016)، والتأهل على حسابه إلى الدور نصف النهائي.

وفي حين كان أداء فاردي وزميله الجزائري رياض محرز من الأسباب الرئيسية لإحراز ليستر لقب الدوري المحلي العام الماضي، فقد شكل التراجع الواضح في أدائهما أحد الأسباب الرئيسية لتقلص حظوظ الفريق ككل هذا الموسم. وفي مطلع الموسم الحالي، لم يسجل فاردي أي هدف في دور المجموعات ضمن المسابقة القارية، واكتفى بخمسة أهداف فقط في 22 مباراة مع فريقه في مختلف المسابقات. إلا أن الوضع اختلف بعد إقالة ليستر لمدربه الإيطالي السابق كلاوديو رانييري واستبداله بمساعده كريغ شكسبير في فبراير الماضي.

وكانت العلاقة بين رانييري وفاردي محط تداول إعلامي في الفترة التي سبقت الإقالة، وسط حديث عن فقدان الثقة بين الجانبين. واكتسبت هذه التقارير وقعا أكبر بعد الإقالة، إذ تحسن مستوى ليستر، وسجل فاردي ستة أهداف في المراحل السبع الأخيرة من الدوري المحلي، ما ساهم في إبعاد فريقه عن منطقة الهبوط إلى الدرجة الأولى. وفي الدور الثاني من المسابقة الأوروبية العريقة، سجل فاردي الهدف الوحيد لناديه ذهابا أمام المضيف إشبيلية الإسباني (1-2)، قبل أن يفوز ليستر على ملعبه في الإياب 2-0 ويتأهل إلى ربع النهائي. وكان الهدف أمام إشبيلية الوحيد لفاردي في دوري الأبطال.

ورغم أن اللاعب قدم أداء متواضعا في مباراة الذهاب أمام أتلتيكو، إلا أن زملاءه يعتبرونه الوحيد القادر على قلب النتيجة. وقال المدافع داني سيمبسون “كل المهاجمين يختبرون ذلك. لن يسجل في كل المباريات!”. وأضاف “هو اللاعب نفسه دائما. خلال التدريب لم يتبدل شيء، لا موقفه ولا ثقته بنفسه. هو لا يزال على إيمانه بنفسه”. وحظي فادري أيضا بتقدير سيميوني الذي قال عنه “أنا معجب به”، مضيفا “هو يقاتل بشكل دائم لمنع الخصم من بدء الهجمة من الخلف، واستغلال أي خطأ محتمل”.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر